لبنان – حجة «الحرب الأهلية» ذريعة للتهرب من التسوية مع «الحزب»

اخبار لبنان31 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – حجة «الحرب الأهلية» ذريعة للتهرب من التسوية مع «الحزب»

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 07:27:00

وتتوقع واشنطن أن يؤدي تحدي لبنان لإيران إلى تسريع الانهيار المالي والعملياتي لحزب الله، رغم محاولات طهران مواجهته. ويشكل طرد السفير الإيراني نقطة تحول، إذ يشير إلى استعداد بيروت لمواجهة طهران بشكل مباشر، وليس مجرد انتقاد حزب الله بشكل غير مباشر. كما أنه يندرج ضمن تحول أوسع لتقييد النشاط العسكري لحزب الله وفرض سيطرة الدولة، وهو ما أرادت واشنطن رؤيته منذ فترة طويلة. ورغم الاستياء الأميركي من فشل بيروت في تنفيذ قرار مغادرة سفير طهران، فإن طرده اكتسب أهمية كبيرة لأن سفير إيران يُنظر إليه على نطاق واسع كجزء من النظام السياسي واللوجستي الذي يدعم حزب الله، لذا فإن إقالته أكثر من مجرد لفتة دبلوماسية. وتقول مصادر دبلوماسية أميركية إن النقطة الأساسية هي أن لبنان يتحرك من شكاوى رمزية تشير إلى ضغوط مؤسسية ملموسة على حزب الله ونفوذ إيران. وهذا ما تعتبره إدارة ترامب مؤشرا على ضعف شبكة دعم حزب الله. لذلك، يمكن اعتبار التحرك اللبناني ضد الوجود الدبلوماسي الإيراني استغلالاً لفرصة نادرة تأمل واشنطن في تحقيقها. ومن هنا، اعتبرت مصادر دبلوماسية أميركية هذا الأمر بمثابة اختبار لقدرة الحكومة اللبنانية الحالية على مواصلة التصعيد من التصريح إلى التنفيذ، خاصة أن رئيس الحكومة نواف سلام قال إن الحرس الثوري الإيراني هو من يوجه عمليات حزب الله، وأن جميع الأنشطة العسكرية التي يقوم بها الحزب غير قانونية. وتعتبر هذه الخطوة أمريكية. مهم، لكنه ليس حاسما بعد، إذ إن معارضة حزب الله وإيران له تظهر أن الصراع على سيادة لبنان ما زال مستمرا. من ناحية أخرى، مع نهاية مارس 2026، يبدو أن الآمال في انسحاب إسرائيلي سريع من جنوب لبنان قد تلاشت بشكل شبه كامل. ويتحدث المسؤولون الأميركيون بصراحة عن وجود أمني إسرائيلي طويل الأمد جنوب نهر الليطاني. وفي الوقت نفسه، يعترفون في محادثاتهم الخاصة بأنه لا يمكن تحقيق هدوء مستدام دون حدوث تحول جذري داخل لبنان نفسه. المشكلة الأساسية، من وجهة نظر واشنطن، ليست نزاعاً حدودياً أو انتهاكاً فنياً لوقف إطلاق النار، بل حزب الله. وبينما يواصل الحزب العمل في شمال نهر الليطاني وجنوبه، على الرغم من الالتزامات اللبنانية المفترضة، ترى واشنطن أن القيادة السياسية اللبنانية لا تزال منقسمة وأكثر تجنباً للمخاطرة من أي وقت مضى، ويبدو أنها مشلولة بسبب الاختلالات الطائفية والاستراتيجية. وقال مصدر في البنتاغون، ملخصاً جوهر الإحباط الذي تشعر به واشنطن: «إن لبنان اليوم لا يستطيع أن يحمي نفسه من إسرائيل، ولا يستطيع نزع سلاح حزب الله، مما يترك مجالاً للآخرين للتصرف نيابة عنه». تعكس هذه الكلمات مخاوف واشنطن المستمرة وعمق شكوكها بشأن تنفيذ بيروت لالتزاماتها منذ اتفاق وقف الأعمال القتالية. ويرى مسؤول أميركي سابق أن «إسرائيل تتصرف لأن الدولة اللبنانية اختارت عدم التحرك»، مشدداً على عدم الثقة الأميركية بأن لبنان سيتحرك يوماً ما نحو أي مرحلة ذات معنى. لنزع سلاح حزب الله. وبينما يصبر الأميركيون على ما يصفونه على نحو متزايد بـ«المسرح السياسي اللبناني»، يعرب الدبلوماسيون الأميركيون عن استيائهم من الإصرار على «تكتيك المماطلة» من خلال التذرع بالحرب الأهلية وإبقاء المؤسسات الأمنية خارج المعادلة. وكما قال أحد كبار مستشاري البيت الأبيض: إن التوازن الطائفي في لبنان هو مجرد “ورقة توت إجرائية تسمح للجميع بالتهرب من القضايا الصعبة، التي أصبحت اليوم أسلحة حزب الله”. وقد أدى هذا الاستياء إلى مناقشات هادئة في واشنطن حول أدوات الضغط المتاحة، بما في ذلك العقوبات. وبحسب مصدر في وزارة الخارجية الأميركية، فإن الولايات المتحدة تدعم الهدف المعلن للحكومة اللبنانية المتمثل في بسط سيادتها الكاملة على كافة أراضيها. لكنها في المقابل، تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والجماعات الأخرى التي تدعمها إيران. وقال المصدر إن الأهم هو أن الولايات المتحدة تؤكد أن عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس الدولة اللبنانية أو شعبها. وعلى الرغم من تدهور الأوضاع في ساحة المعركة، إلا أن الثابت الاستراتيجي الأساسي الذي تتبناه واشنطن يظل بلا تغيير: ألا وهو أن نزع سلاح حزب الله بالكامل هو السبيل الوحيد نحو الاستقرار. ويعترف المسؤولون الأميركيون بأن ذلك سيتطلب وقتاً وخطوات تدريجية وتواصلاً مستمراً مع لبنان. لكنهم يرفضون الحلول والإجراءات غير المكتملة، خاصة أنهم يصفون حزب الله بـ«الورم الخبيث» في منطقة الشرق الأوسط. وشدد مصدر في الكونغرس على أن نزع سلاح حزب الله بالكامل يجب أن يظل أولوية أساسية للجيش اللبناني إذا أريد للدعم الأميركي أن يستمر. وعلمت “نداء الوطن” أن بعض أعضاء الكونغرس يستعدون لمخاطبة البنتاغون حول إمكانية “منح دور أكبر للقيادة المركزية الأميركية لمساعدة الجيش في ضمان توفير الرقابة والمعلومات الاستخباراتية والموارد اللازمة لمهمة نزع سلاح حزب الله بشكل كامل”. ومع ذلك، فإن الإحباط الأمريكي من المؤسسة العسكرية آخذ في التصاعد. وفي هذا السياق يتحدث دبلوماسي أميركي سابق بصراحة تامة: مشكلة الجيش لا تكمن في قدراته، بل في الإرادة السياسية اللبنانية. وتشير مصادر البنتاغون إلى أنها تحقق في حقيقة أن «جميع الإجراءات التي اتخذها الجيش تمت بموافقة حزب الله»، في حين تبقى الرسالة الأميركية واضحة: لقد نفد الصبر، والدعم لن يكون غير مشروط. على هذه الخلفية، تراجع الحديث في واشنطن عن المفاوضات، ليتحول الموضوع إلى كلام فارغ لا يعني إلا الانطلاق إلى الأمام ورغبة لبنانية في وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، يؤكد خبراء أميركيون في الشأن اللبناني أنه «إذا أراد لبنان التوصل إلى وقف لإطلاق النار فلن يحصل عليه». مجاناً، أو من دون اتخاذ أي إجراءات فعلية ضد حزب الله. وبالتالي، لم تعد عواقب «التقاعس» مجرد فرضيات، وواشنطن تراقب مدى التزام بيروت بتعهداتها. وفي هذا السياق، يؤكد مصدر مقرب من البيت الأبيض أن واشنطن مرتاحة للنبرة السياسية اللبنانية الجديدة، لكنها تنتظر أن تسير بيروت ولا تكتفي بالحديث لتتمكن من إجراء تقييم واقعي ورصين للوضع. ويرى هذا المصدر الأميركي أن لبنان يجب أن يتحرك حيثما أمكن ذلك إذا لم تكن هذه الحرب في الواقع خياره، بل خيار إيران وحلفائها على أرضه… لكن من وجهة نظر المصدر، حتى المتعاطفون مع بيروت في واشنطن يلاحظون الفجوة الكبيرة التي تفصل الخطاب اللبناني الرسمي عن التنفيذ على الأرض. “الطبقة السياسية في لبنان تفضل حالة الشلل من خلال الاستمرار في التسامح مع فصيل مسلح عمل على إفراغ الدولة من محتواها من الداخل”. لذا يتساءل المصدر: هل حان الوقت لفرض عقوبات جدية على المعرقلين اللبنانيين؟

اخبار اليوم لبنان

حجة «الحرب الأهلية» ذريعة للتهرب من التسوية مع «الحزب»

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#حجة #الحرب #الأهلية #ذريعة #للتهرب #من #التسوية #مع #الحزب

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال