اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 22:23:00
نشر معهد “ألما” الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريرا جديدا تحدث فيه عن “الضغوط الاقتصادية على حزب الله وآثارها البنيوية”. ويقول التقرير، الذي ترجمه “لبنان 24”، إن تكثيف الضغوط والرقابة على الأجهزة المالية لحزب الله يشكل تحديا كبيرا للمنظمة في المجال غير العسكري، الذي يحافظ على شرعيته وولاء قاعدته الشعبية، واعتماده عليها. ويضيف: “في الأشهر الأخيرة، ظهرت مؤشرات واضحة على أن حزب الله يجد صعوبة في الوفاء بالتزاماته المالية، وأبرزها تقديم التعويضات والمساعدات للعائلات المتضررة من الحرب، وأنه مجبر على التكيف مع واقع مالي أكثر تعقيدا”. وتساءل التقرير: “هل تعكس التطورات الأخيرة مجرد صعوبة مؤقتة في التدفق النقدي، أم أنها قد تشير إلى تآكل هيكلي في الآلية الاقتصادية التي ترتكز عليها قوة حزب الله الاجتماعية والسياسية؟” ويتابع: “تؤكد التقارير المتضاربة التي نشرت في الأسابيع الأخيرة عمق حالة عدم اليقين، ففي 6 فبراير/شباط، نُشرت أخبار تفيد باستئناف مؤسسة القرض الحسن صرف التعويضات للعائلات التي دمرت منازلها، لكن بعد أيام قليلة، وتحديداً في 9 فبراير/شباط، نُشر خبر آخر يفيد بأن المؤسسة جمدت جميع المدفوعات المتعلقة بتعويضات الحرب، وبقيت فواتير الإعمار والتأثيث والإسكان معلقة، دون تحديد موعد واضح لاستئناف التحويلات. وبحسب التقارير، وكشفت التحقيقات الداخلية أن المبلغ المالي “المصروفات تجاوزت القدرة المالية الحالية للمؤسسة، ما أدى إلى تجميد جميع الالتزامات مؤقتا”. وتابع: “هل يشير ذلك بالضرورة إلى نقص مطلق في الموارد؟ ليس بالضرورة. وقد يعكس ذلك صعوبة متزايدة في تنفيذ التحويلات المالية في ظل نظام العقوبات والمراقبة الدقيقة. بمعنى آخر، لا تكمن المشكلة في مقدار الأموال المتاحة فحسب، بل في مقدار الأموال التي يمكن تحويلها، وهذا يسلط الضوء على التحدي الحقيقي: الإضرار بالقدرة التشغيلية للنظام المالي الموازي الذي بناه حزب الله على مر السنين كبديل للنظام المصرفي الرسمي. وتابع: “في 10 فبراير، أفادت تقارير أن حزب الله قد بدأ عملية إعادة تنظيم نظامه الاقتصادي، وتشير التقديرات إلى أن حزب الله سيتجه نحو نموذج أكثر لامركزية، حيث ستعمل مؤسساته ضمن أطر ميزانية مستقلة وأكثر محدودية، بدلا من الاعتماد على صندوق مركزي واحد. لكن هذه الخطوة قد تشير إلى محاولة تقليل المخاطر وتوزيع التبعات في ظل ضغوط العقوبات، لكنها قد تعكس أيضاً قيداً استراتيجياً ناجماً عن تضييق نطاق حريته المالية. تعكس هذه الكلمات جهداً واضحاً للحفاظ على صورة التنظيم كحامي ومقدم للرعاية الاجتماعية”. وتابع: “بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 12 شباط/فبراير، عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات تمويل حزب الله العاملة عبر الاقتصاد غير الرسمي في لبنان، وكذلك عبر القنوات الدولية في تركيا وروسيا وبالتنسيق مع إيران. وخلافاً للإجراءات السابقة التي ركزت على القنوات الخارجية، فإن الرسالة هذه المرة واضحة بأن الهدف هو أيضاً تفكيك القاعدة الاقتصادية المحلية التي تمكن الحزب من الحفاظ على نفوذه السياسي والاجتماعي. ومن بين الجهات المستهدفة تلك المرتبطة بتجارة الذهب والمؤسسات الاجتماعية والمالية، وعلى رأسها مؤسسة القرض الحسن”. وأضاف: “رد الفعل الشعبي في لبنان يعكس عمق القلق. وفي 13 فبراير، أفادت تقارير أن المواطنين توجهوا إلى مؤسسة القرض الحسن لاسترداد الذهب المودع كضمان للقروض وتسوية ديونهم بالكامل. في الواقع، أصبح الذهب الدعامة الأساسية للاقتصاد الموازي بعد انهيار النظام المصرفي اللبناني. وفي الواقع، تعكس عمليات التعافي المتسارعة حساسية متزايدة لدى الجمهور الشيعي في لبنان، الذي يعتمد على شبكة خدمات حزب الله، وقلق متزايد بشأن تدهور وضع مؤسسة القرض الحسن. واعتمد الحزب لسنوات على نموذج فريد من نوعه، وهو مزيج من القوة العسكرية، والإطار السياسي، وشبكة مدنية مستقلة، مما خلق التبعية بين قاعدته الشيعية. القدرات للتعافي. وبينما كانت الحملة في الماضي تركز في المقام الأول على المجال العسكري، فإن المجال المالي يبرز اليوم كساحة استراتيجية حاسمة. وتقويض قدرة الحزب التمويلية لا يضمن انهيار الحزب، لكنه يقيد هامش الحزب من “المناورات التي تزيد من تكلفة عملياته وتعمق اعتماده على القنوات الخارجية، وأبرزها إيران”. وختم: “لذا، فإن الصراع ضد حزب الله لا يقتصر على ساحات القتال فقط، بل يمتد ليشمل ميزانيات البنوك واحتياطيات الذهب وأنظمة تحويل الأموال. وفي هذا الواقع، لا تشكل العقوبات أداة ثانوية، بل هي رافعة أساسية في تشكيل ميزان القوى المستقبلي في لبنان”.

