لبنان – “شروط مسبقة” تعيق المفاوضات لإنهاء الحرب اللبنانية الإسرائيلية

اخبار لبنان24 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – “شروط مسبقة” تعيق المفاوضات لإنهاء الحرب اللبنانية الإسرائيلية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 08:15:00

تنحصر خيارات حل أزمة الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، في الوقت الراهن، في «تسوية محلية» تؤدي إلى «بناء الدولة»، بعد تعثر المفاوضات في ظل «الشروط المسبقة» و«أزمة الثقة»، و«ربط الملف بالمفاوضات الإيرانية»، بحسب ما قالت مصادر غربية مطلعة على المحاولات اللبنانية لوقف إطلاق النار. ولم تلق المقترحات التي قدمها الرئيس جوزف عون والحكومة في وقت سابق آذاناً صماء لدى الجانب الإسرائيلي الذي يصر على “بناء دولة تضمن عدم إطلاق الصواريخ عليها، وينهي معضلة سلاح حزب الله”، فيما يربط حزب الله الملف بتسوية الملف الإيراني. شروط مسبقة: تبدو أزمة الثقة عائقاً أمام التفاوض على اتفاق لوقف إطلاق النار، رغم أن الطرفين «لا يرفضان أدوات حل الأزمة»، وهي خطوة مهمة في نظر المراقبين الدوليين، لكن المعضلة تكمن في «كيفية إدخالهما إلى المفاوضات دون شروط مسبقة». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة هي قناة التفاوض الوحيدة في الوضع الراهن بين لبنان وإسرائيل، ومجرد الحديث عن جهود تفاوضية «أمر إيجابي»، لكن «الشروط المسبقة» هي التي تمنع المفاوضات من السير. ولفتت المصادر إلى أنه من الضروري «بناء تفاهم متبادل» بين الجانبين، يقوم على «المضي قدماً دون فرض شروط مسبقة على الأفكار، مع إتاحة الفرصة لتهيئة ظروف أكثر ملاءمة للجانبين، بما في ذلك خفض التصعيد أو وقفه». ويصر لبنان على وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة قبل مناقشة المفاوضات. على نطاق أوسع، في حين أبلغت إسرائيل الوسطاء أنها تشترط رؤية «دولة لبنانية قائمة وعاملة»، في إشارة إلى تنفيذ قراراتها المتعلقة بحصرية السلاح، واحتكار السلام والحرب، وإنهاء الوضع العسكري لـ«حزب الله». في حين أبلغ مسؤولون في تل أبيب الوسطاء الدوليين أن «لا أطماع إسرائيلية في الأراضي اللبنانية»، وأن هدفهم «هو أن تكون لهم دولة مجاورة لا تشكل تهديدا، وتسيطر على أراضيها، وتمنع إطلاق النار والصواريخ منها، وتضمن أمن مواطني شمال إسرائيل». في المقابل، ترى أن خطة بناء الدولة تتطلب التفاوض مع الإسرائيليين، ما يعني أن الدولة اللبنانية مضطرة فعلياً إلى القيام بها حتى في ظل استمرار القتال. عامل الوقت والحرب الإيرانية. الشروط الإسرائيلية التي تقتضي التفاوض تحت النار تصطدم بعامل الوقت، باعتبار أن الشرط المفروض على الدولة اللبنانية «يتطلب سنوات لتحقيقه»، ويعني أيضاً أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية سيبقى ما لم ينته وضع الحزب. ولا يخفي المراقبون الدوليون للأزمة اللبنانية أن أزمة حزب الله في لبنان تتجاوز المرحلة الحالية، وتمتد إلى عقود من الشرعية التي منحتها الدولة للحزب، ولمحيطه الذي تعتبره «جزءاً من أمنها»، ما يعقد أي إنجاز داخلي لتصحيح هذا الوضع في فترة سريعة، إضافة إلى غياب الدولة منذ سنوات، وبناء بعض القوى السياسية كدولة داخل الدولة. ومن التعقيدات أيضاً يبرز تحدي العامل الإقليمي المتعلق بالحرب الإيرانية، وتصورات حزب الله بأن وقف إطلاق النار محتمل في إيران، وقد ينعكس على الساحة اللبنانية. وتقول المصادر إن التفكير بهذه الطريقة «خطأ كبير»، موضحة: «على الرغم من أن ساحتي الصراع مرتبطتان بشكل واضح وعميق، إلا أن أي اتفاق مع إيران لن ينطبق على لبنان ولن يتأثر اللبنانيون به»، مبينة أن تل أبيب ترفض ذلك وستواصل القتال، «وستسعى بحسب رؤيتها إلى إنهاء أي تهديد يشكله أي طرف غير منتسب للدولة اللبنانية». كما أن انتظار التسوية الإقليمية قد يستغرق وقتاً، أو قد يبقى مرتبطاً به، إذ قد يتأثر بأي تطورات تحصل في الملف الإيراني. وعليه، ترى المصادر أنه «إذا أردنا الاقتراب من أي حل، علينا البدء بالمفاوضات والعمل على بناء الدولة». حوار وطني داخلي وأمام هذا الواقع، لا ترى مصادر غربية خياراً سوى تحقيق «تسوية داخلية» لتمكين الدولة من القيام بمهامها والوفاء بالتزاماتها، وتؤكد أن ذلك «يتطلب حواراً وطنياً» تعتبره «ضرورياً لمعالجة القضايا»، من دون تحميل العبء على الجيش اللبناني وحده «الذي يعاني من أزمات في التمويل والتجهيز، ويتعرض لضغوط من مختلف الأطراف». وقالت المصادر، إن “الدولة يجب أن تستمر في بناء نفسها، وإقناع المواطنين بخياراتها وطمأنتهم، وعدم الاعتماد على لاعبين آخرين، وعدم إضاعة الوقت الذي أهدرته على مدى 40 عاماً، كما أهدرته خلال الـ 15 شهراً الماضية”، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي استمر حتى الجولة الأخيرة من القتال التي اندلعت إثر انخراط حزب الله في الحرب الإيرانية في 2 آذار/مارس من العام الحالي. وأجبرت الحرب حينها نحو 1.2 مليون لبناني على الفرار، يعانون من نقص الدعم، نتيجة التوترات الداخلية بين المكونات اللبنانية. وفي ظل غياب قنوات التفاوض، ما يشير إلى إطالة أمد الحرب، لم يتم طرح ترتيبات أمنية من شأنها أن تخلق مناطق خالية من القصف، تمكن قسماً من النازحين من العودة إلى منازلهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية لبيروت. وتقول المصادر إن الضغط الأميركي «تمكن حتى الآن من تحييد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لكنه لم يتمكن من تحييد منشآت الدولة»، في إشارة إلى الجسور التي دمرت، وحاصرت الآلاف في منطقة جنوب الليطاني. إضافة إلى ذلك، تتبع إسرائيل نوعين من القصف خارج مناطق القتال: القصف بعد تحذيرات الإخلاء، وملاحقة واستهداف الأشخاص، الأمر الذي خلق حالة من القلق في جميع المناطق اللبنانية.

اخبار اليوم لبنان

“شروط مسبقة” تعيق المفاوضات لإنهاء الحرب اللبنانية الإسرائيلية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#شروط #مسبقة #تعيق #المفاوضات #لإنهاء #الحرب #اللبنانية #الإسرائيلية

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال