اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 11:59:00
قبل 4 ساعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان العالم كله يحبس أنفاسه وينتظر لقاء واشنطن الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو… وكان الجميع يظن أن هذا اللقاء هو اللحظة التي سيضغط فيها ترامب على “الزر الأخضر” لبدء الحرب فورا… لكن من الناحية السياسية والدبلوماسية… يرى محلل عسكري وسياسي لـ “صوت بيروت انترناشيونال” أنه من السذاجة الاعتقاد بأن ترامب سيشن هجوما في هذا اللقاء جعل العالم يحبس أنفاسه… هذا أمر غير منطقي في العلوم السياسية… وبدلاً من ذلك اختار ترامب أسلوب «السلام بالقوة».. يريد أن يظهر للعالم كزعيم يسعى للحلول السلمية أولاً… لكنه في الوقت نفسه يوجه رسالة واضحة مفادها أنه سيفرض هذا السلام بالقوة إذا لزم الأمر… وهذا الأمر جعل كثيرين ممن كانوا ينتظرون ضربة فورية يصابون بالإحباط ويظنون أن ترامب تراجع… لكن الحقيقة أن ما يحدث هو «فخ مخدر» ذكي جداً… هدفه تنويم طهران وسحب أي عذر منها للتصعيد… قبل المضي قدماً. إلى الخيار الحاسم. لغز. نتنياهو وأيباك. وأشار المحلل العسكري والسياسي في حديثه إلى صوت بيروت الدولية، إلى أن ما حصل في الكواليس يطرح سؤالاً يحير الجميع… لماذا غيّر نتنياهو رأيه فجأة ووافق على الانضمام إلى “مجلس السلام” وتوقيع أوراقه في واشنطن رغم رفضه السابق؟… والمفارقة هنا المعلومات التي تتحدث عن اعتذار نتنياهو عن حضور الجلسة الأولى للمجلس الثلاثاء المقبل 17 شباط شخصياً… واكتفائه بالمشاركة عبر “الفيديو”… وهو التوجه نفسه الذي قد يلجأ إليه تابعوا في المؤتمر السنوي للوبي الإسرائيلي “إيباك”… هذا الغياب يطرح تساؤلات كبرى: هل يريد نتنياهو البقاء في إسرائيل تحسبا لأي طارئ؟… أم أن ضغوط اللوبي الإسرائيلي “إيباك” في واشنطن ستكون المحرك الحقيقي لترامب خلف الكواليس؟… ويرى المحلل أن نتنياهو يعول على هذا اللوبي كجيش سياسي يحاصر ترامب في عقر داره لضمان عدم تراجعه عن شرط تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية… خاصة وأن العلاقة بين الرجلين وصلت الانسجام. «مخيف»… وأبرز دليل على ذلك هجوم ترامب على الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بطريقة عنيفة، مطالباً إياه بالوفاء بـ«وعده» ومنح العفو لنتنياهو… وهذا الدفاع اليائس يوضح أن ترامب يريد شريكه قوياً ومن دون ملاحقة قانونية قبل «ساعة الحسم». توقيت القرار. وربط محلل “صوت بيروت الدولي” المفاوضات المتعثرة بموعد اجتماع “مجلس السلام”.. وهنا يبرز سؤال مهم يشغل أذهان الناس.. هل ينتظر ترامب حتى يجتمع القادة.. طاولته الجديدة.. أم أن المفجر قد ينفجر فجأة قبل الثلاثاء؟… خاصة وأن طهران بدأت تشعر بالاختناق وتلوح بترسانتها الصاروخية المرعبة مثل سجيل وخرمشهر 4 و صواريخ فتح التي تفوق سرعتها سرعة الصوت خط أحمر… إضافة إلى ما بثه التلفزيون الإيراني كـ«قائمة أهداف» تضم مسؤولين إسرائيليين كبار وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد ديفيد بارنيا ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير… بتهديد مباشر. ويقول بالعبرية: «سنحدد وقت وفاتك.. انتظر أبابيل». ويعكس هذا التركيز الإيراني على الشخصيات والأسلحة الاستراتيجية، حالة من القلق الشديد من اتفاق “ترامب – نتنياهو” المرتقب، ومحاولة ترهيب الداخل الإسرائيلي قبل انتهاء مهلة الشهر. الإنذار الأخير. ويؤكد المحلل في حديثه إلى «صوت بيروت انترناشيونال» أن مهلة الشهر التي حددها ترامب والتي تنتهي منتصف آذار/مارس، قد تكون «الإنذار الأخير» قبل بدء «المرحلة الثانية» القاسية وقد تسبق هذه المهلة… فبينما نسمع حديثاً عن الدبلوماسية… نرى حراكاً. مرعب على الأرض.. إذ أعلن ترامب أن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش. هي “عمودها الفقري”، وهذا العناد قد يجعل لقاء الثلاثاء الفرصة الأخيرة قبل أن تعود لغة “المطرقة” التي استهدفت المنشآت النووية في يونيو/حزيران 2025. الهدوء الذي يسبق العاصفة. في النهاية، يبدو أن ترامب يريد النجاح في اختبار “مجلس السلام” الأسبوع المقبل ليثبت للعالم أنه القائد الذي يملك مفاتيح الحرب والحل… لكن هذا لا يعني ذلك. الحرب خلفنا، بل هي تستعد «على الموقد الخلفي».. وبينما يعد ترامب طاولته الدبلوماسية تبقى يده قريبة جداً من «الزر». «الأخضر» ينتظر ساعة الصفر في مارس.. انضمام نتنياهو إلى المجلس، وتحريك الأساطيل، وضغوط «إيباك»، كلها خيوط في شبكة واحدة هدفها إحكام القبضة على طهران، بحيث تكون أي ضربة مقبلة بمثابة «قرار دولي» يخرج من عباءة السلام نفسه.. فهل نحن أمام فرصة حقيقية للتهدئة أم أنها مجرد استراحة قصيرة قبل الانفجار الكبير؟



