اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 17:00:00
على الرغم من الضائقة الاقتصادية التي تضغط على الحياة اليومية للبنانيين، إلا أن تقويم تموز (يوليو) لا يبدو فارغا. على العكس من ذلك، تكشف حركة الحفلات والأنشطة أن جزءاً من سوق الترفيه لا يزال يعمل بوتيرة واضحة، من الأمسيات الموسيقية في بيروت، إلى السباقات الرياضية في مختلف المناطق اللبنانية، وصولاً إلى العروض والحفلات الموسيقية التي تستهدف شرائح مختلفة من الجمهور. لكن السؤال الأبرز لا يتعلق بحدة الأحزاب، بل بقدرة الناس على الدفع. كيف يشتري اللبناني تذكرة سفر في بلد يعيش فيه جزء كبير من العائلات بميزانيات محدودة؟ كيف يوازن بين فاتورة المولد والمدرسة والرعاية الطبية ونشاط مسائي أو حفلة أو عطلة نهاية الأسبوع؟ الجواب لا يأتي من فكرة أن اللبنانيين يعيشون من دون أزمة. الواقع مختلف. بدأ الكثير من الناس بحساب فاتورة الترفيه بدقة، وهناك من يختار حفلاً واحداً في الشهر بدلاً من أكثر، ومن يشتري أرخص تذكرة، ومن يفضل الخروج ضمن مجموعة لتقاسم تكلفة النقل والطعام. كما أن هناك شريحة تعتمد على التحويلات من الخارج أو الدخل بالدولار، مما يجعلها أكثر قدرة على المشاركة في هذا النوع من النشاط. ومن ناحية أخرى، تحاول الشركات التنظيمية تحقيق التوازن بين التكلفة والسعر. الحفل لم يعد بسيطا من حيث الإنتاج. هناك رسوم للفنانين والفرق الفنية والصوت والإضاءة والتصاريح والأمن والتأمين والتسويق ونسبة لمنصات بيع التذاكر. ومع ارتفاع التكلفة التشغيلية، يصبح تخفيض السعر أمراً صعباً، إلا إذا تم تخفيض حجم الإنتاج، أو الاعتماد على الرعاة، أو بيع فئات مختلفة من التذاكر. في هذا السياق، قال المخرج ومنظم الحفلات حسام شرف الدين في حديث لـ”لبنان 24” إن السوق “ليس مريحاً كما يبدو من الخارج”، موضحاً أن وجود أطراف كثيرة لا يعني بالضرورة أن الأرباح كبيرة. ويوضح: “لا يزال الجمهور يخرج، لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية. لم يعودوا يدفعون بسهولة. يسألون عن السعر، والمكان، ومن سيغني، وما إذا كانت التجربة تستحق العناء. لذلك، أصبح الحفل الناجح هو الذي يقدم قيمة واضحة للتذكرة”. ويضيف: “يلاحظ المنظمون تغيرا في طريقة الشراء. قبل سنوات، كان الحجز المبكر أسهل. اليوم، كثير من الناس ينتظرون الأيام الأخيرة. ويقول إن الجمهور الشاب لا يزال المحرك الأكبر للحفلات، لكن العائلات تبحث أيضا عن أنشطة نهارية أو رياضية أو موسيقية أقل تكلفة من الأمسيات الكبيرة. هذه الصورة تفسر لماذا يتحول شهر تموز/يوليو إلى شهر مزدحم رغم الأزمة. الصيف في لبنان ليس مجرد موسم ترفيهي، بل مساحة اقتصادية بأكملها. الحفل يجمع مطعما وفندقا وفندقا”. سائق سيارة أجرة، ومصور، وشركة. صوت، ومنصة لبيع التذاكر، وأحيانًا مدينة ساحلية بأكملها. لذلك، عندما يكون التقويم نشطًا، لا يستفيد الفنان أو المنظم فحسب، بل تدور حوله دائرة صغيرة من الاقتصاد المحلي.




