لبنان – عندما تعجز حكومة الثنائي الشيعي عن حماية المستثمرين

اخبار لبنان6 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – عندما تعجز حكومة الثنائي الشيعي عن حماية المستثمرين

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 17:30:00

في مشهد يكاد يكون سريالياً بكل المقاييس، ترسل سوريا الخارجة من حرب مدمرة وعقوبات خانقة واقتصاد شبه منهار، وفداً رسمياً رفيع المستوى يضم وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ورؤساء هيئات الاستثمار والطيران والتنمية إضافة إلى رجال أعمال، فقط لهدف واحد وهو إقناع مستثمر عربي كبير بضخ أموال في اقتصادها. هذا البلد المدمر يتحرك كخلية نحل لجذب الاستثمار، بينما لبنان الذي قدم كمنصة للمال والأعمال في الشرق الأوسط، يقف متفرجاً ويشاهد آخر استثماراته يهرب، من دون خطة، ومن دون رؤية، وحتى من دون محاولة إنقاذ رسمية لحفظ ماء الوجه. ولم يذهب الوفد السوري في زيارة بروتوكولية. لقد ذهب بعقلية الدولة التي تعرف أن الاستثمار مسألة بقاء. وكانت الرسالة واضحة وهي أن الحكومة السورية مستعدة لتقديم كافة التسهيلات وكل الضمانات وكل أشكال الدعم. هناك قرار سياسي واضح بأن الاقتصاد أولوية وطنية. قد نختلف أو نتفق مع النظام السوري، لكن لا يمكن إنكار أن مؤسساته تتحرك بعقل الدولة، وليس بعقل المزرعة. أما في لبنان فالوضع مأساوي إلى حد المأساة. حكومة «الثنائي الشيعي» تتصرف وكأن انهيار الاستثمار تفصيل ثانوي في بلد خانق اقتصادياً. ولم تبذل جهداً حقيقياً للحفاظ على المستثمر الخليجي الوحيد الذي كان لا يزال يراهن على لبنان. لا مبادرات، لا زيارات، لا ضمانات، ولا حتى رسالة تطمين جدية. وكأن الرسالة الرسمية للمستثمرين العرب تقول: «إذا أردتم البقاء فابقوا، وإذا أردتم الرحيل فارحلوا». ولم تعد القضية مجرد فشل إداري. نحن أمام عقلية سياسية لا ترى في الاستثمار أولوية، بل عبئاً. حكومة أسيرة لحسابات المحاور، عاجزة عن فهم أن الاقتصاد لا يعيش بالشعارات ولا بالمقاومة ولا بالمزايدات الإقليمية. المستثمر لا يهتم بخطابات السيادة، بل يطرح سؤالا بسيطا: هل هناك دولة؟ هل هناك قانون؟ هل هناك استقرار؟ للأسف الجواب اللبناني هو: لا. والأخطر من ذلك أن هذا الإهمال ليس حادثاً عابراً، بل نمطاً كاملاً من الحكم. فالسلطة الحالية تتعامل مع الانهيار باعتباره قدراً، وليس ككارثة تتطلب حالة طوارئ وطنية. ولا أحد يتحرك لإنقاذ ما تبقى من الثقة العربية في لبنان. ولا أحد يشعر أن هروب الاستثمار هو إعلان إفلاس سياسي قبل أن يكون مالياً. والمفارقة القاسية هي أن لبنان، الذي علم المنطقة فنون العمل المصرفي والسياحة والخدمات، غير قادر اليوم على إقناع مستثمر واحد بالبقاء. في حين أن الدول التي خرجت من الحروب تتجه نحو إعادة الإعمار بعقلية هجومية، وليس بعقلية تبرير الفشل. المشكلة لم تعد في الخارج. المشكلة هي سلطة قررت، بوعي أو بغير وعي، أن لبنان لم يعد أولوية. فعندما لا تكون الدولة من أولويات حكامها، فمن الطبيعي ألا تكون من أولويات المستثمرين. النتيجة؟ دولة أفرغت من عاصمتها وشبابها وفرصها فيما تكتفي حكومتها بإدارة الانهيار بدلاً من محاولة إيقافه. هذه ليست إدارة الدولة. هذه هي إدارة خسارة الأمة. اليوم، هو دور المستثمر الخليجي خلف الحبتور، الذي لم يجد في حكومة «الثنائي الشيعي» ما يلزمه بالبقاء، فلا قرار حر، ولا رأي موحد، ولا أولويات غير ما تبقى من سلطة مهترئة. إذا كانت هذه الحكومة لا تريد الدفاع عن مستثمر خليجي، فعلى الأقل فلتدافع عن نحو خمسمائة عائلة تعيش مما يستثمره هذا المستثمر العربي، الذي آمن بقدرات لبنان وأبنائه أكثر من حكومته العاجزة الفاشلة والمتهورة. معيشة الناس ومستقبلهم.

اخبار اليوم لبنان

عندما تعجز حكومة الثنائي الشيعي عن حماية المستثمرين

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عندما #تعجز #حكومة #الثنائي #الشيعي #عن #حماية #المستثمرين

المصدر – لبنان ٢٤