اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-30 10:32:00
منذ 3 ساعات عناصر من حزب الله في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الأبرز و”الخزان” البشري والعسكري لحزب الله المحظور. وظهرت مؤخرا ظاهرة لم تشهدها المنطقة منذ عقود. ولم تعد تجارة الأسلحة مقتصرة على الغرف المغلقة أو «تجار الحقائب» المرتبطين بشبكات التهريب عبر الحدود. بل انتقل إلى العلن والمباشر، حيث يكون البائع والمشتري أحياناً جزءاً من نسيج بيئة تنظيمية واحدة، في مشهد يثير تساؤلات كبرى حول الانضباط التنظيمي والواقع المالي داخل الحزب. وأشارت بيانات خاصة وتقارير ميدانية إلى تسجيل عملية بيع نشطة وغير مسبوقة لأسلحة عسكرية فردية ومتوسطة الحجم. واللافت في هذه العمليات ليس حجم العرض فحسب، بل أيضا الأسعار «المنخفضة» التي تباع بها القطع العسكرية، والتي تصل أحيانا إلى أقل من نصف قيمتها الحقيقية في السوق السوداء التقليدية. وبحسب معلومات خاصة لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، فإن الرشاش “كلاشينكوف” (AK-47) يتصدر قائمة المبيعات، لأنه السلاح الأكثر طلباً نظراً لسهولة استخدامه وتخزينه. وتكشف المصادر أن المفارقة الصادمة تكمن في هوية البائعين. وهم ليسوا تجاراً محترفين، بل أعضاء منتسبون رسمياً إلى صفوف الحزب، يتواصلون مع مشترين مفترضين من خارج الدوائر الضيقة لعرض قطعهم العسكرية. وما يؤكد خطورة هذه الظاهرة هو مصدر السلاح نفسه. وتؤكد المصادر أن الأسلحة المعروضة ليست من “غنائم الحرب” أو أسلحة قديمة، بل هي جزء من العهدة العسكرية للحزب. ويتجلى ذلك من خلال “الأرقام السرية” المنقوشة بعناية على أجسام البنادق والمسدسات، وهي عبارة عن تشفيرات تقنية ونظام أرشفة خاص يستخدمه الحزب لتمييز معداته العسكرية وتتبعها ضمن وحداته القتالية. وصول هذه الأسلحة «المشفرة» إلى الأسواق يعني خللاً خطيراً في نظام الرقابة الداخلية الذي كان معروفاً بصرامته الحديدية. وتتضارب القراءات التحليلية حول خلفيات هذا الفشل، لكن معظم المراقبين والخبراء في شؤون الجماعات المسلحة يحصرون الأسباب في مسارين: يبدو أن جفاف مصادر السيولة وتأخر وصول المخصصات المالية التي كانت تتدفق بانتظام، بدأا يضربان أعصاب العناصر، حيث تشير البيانات إلى حالة من السخط الشعبي والعسكري داخل البيئة، إثر تأخر دفع التعويضات المستحقة للعائلات. الجرحى أو حتى الرواتب الشهرية للعناصر، ما دفع البعض إلى بيع «معداتهم العسكرية» لتأمين الحد الأدنى من متطلبات البقاء في ظل الانهيار الاقتصادي اللبناني. ويرى مراقبون آخرون لموقعنا أن هذه الظاهرة قد تكون مؤشراً على “تمرد ضمني”، إذ أن القرارات التنظيمية الأخيرة، وما رافقها من تغييرات في القيادات الميدانية أو إعادة التموضع، ولدت حالة من الإحباط لدى شريحة من العناصر، التي أصبحت تتصرف بالعتاد العسكري كملكية فردية، بعيداً عن الأطر الحزبية الصارمة.



