لبنان في قلب التغير المناخي.. وتحذيرات من الأسوأ

اخبار لبنان3 يناير 2024آخر تحديث :
لبنان في قلب التغير المناخي.. وتحذيرات من الأسوأ

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-03 09:30:00

ومع مرور عام وبداية عام جديد، انتقلت أزمات لبنان إلى العام 2024، الذي سيكون عاماً مثقلاً بالأعباء والقضايا، ومن بينها أزماته البيئية، التي تشكل خطراً كبيراً لا يجوز الاستهانة به.

وبينما ينغمس لبنان في تفاصيل أزماته اليومية، لا يزال البلد يتأثر بشكل متزايد بالتغير المناخي، مع الإشارة إلى أن الأزمات البيئية أصبحت في مقدمة المشاكل التي يواجهها لبنان، كما أن التراخي في اتخاذ الإجراءات اللازمة أدى إلى التدهور البيئي على مختلف المستويات. ومن التهديدات البيئية، على سبيل المثال: الاحتباس الحراري، تغير المناخ، تلوث المياه والهواء، مشكلة النفايات، التلوث الصناعي، الجفاف والتصحر.

المناخ والتغير البيئي: المظاهر والأرقام

وبحسب تقرير صادر عن وزارة البيئة لعام 2023، انخفض هطول الأمطار بين عامي 1950 و2020 بمعدل 0.53 ملم لكل عقد. ورغم أن هذا الانخفاض كان أقل خلال الفترة من 1991 إلى 2020، بمعدل 0.35 ملم لكل عقد، إلا أن التوقعات سلبية، حيث من المتوقع أن يسجل لبنان تراجعا في الهطولات المطرية بنسبة 10% حتى نهاية القرن الحالي.

درجات الحرارة

كما تشير بيانات وزارة البيئة إلى أنه حدث ارتفاع في متوسط ​​درجة الحرارة السنوية بمعدل 1.6 درجة مئوية خلال السبعين عاما الممتدة من 1950 إلى 2020، علما أن هذا الارتفاع كان أقوى في الفترة الممتدة من 1991 إلى 2020. 2020. ارتفعت معدلات درجات الحرارة السنوية في مختلف أنحاء البلاد، من 14.22 درجة عام 1901 إلى 15.83 درجة عام 2020، بينما كان هذا الارتفاع أكثر بطئا في المناطق الساحلية.

كما تشير التوقعات، بحسب التوقعات، إلى زيادة أيام الجفاف المتتالية في كافة المناطق في الفترة الممتدة حتى عام 2060، خاصة في المناطق الجنوبية والساحلية، في حين ستزداد مدة وشدة موجات الحر، مع انعكاسات صحية ملموسة على الصحة. من الناس الذين يعيشون في المدن وزيادة الطلب على الطاقة لتلبية احتياجات تكييف الهواء والتبريد. . وبين عامي 2041 و2060، سيتضاعف عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 35 و40 درجة مقارنة بالبيانات المتاحة للفترة الممتدة من 1995 إلى 2014.

ما هي التحديات البيئية التي تنتظر لبنان عام 2024؟

رئيس حزب البيئة العالمية الدكتور دوميت كامل يحذر عبر:لبنان 24وقال: “التدهور البيئي في لبنان مستمر ونحن نتجه نحو الأسوأ”.

وأضاف: «منذ عام 1980 حتى عام 2000، كان الوضع البيئي العالمي مختلفاً عما أصبح عليه بين عامي 2000 و2020، إذ نشهد تدهوراً تصاعدياً».

وتابع كامل: “في عام 2023 عانينا من مشاكل بيئية متعددة. لقد شهدنا عواصف شديدة وزلازل وأعاصير في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مثل إعصار دانيال الذي ضرب ليبيا، ولم نشهد مثله من قبل، محذرا من تفاقم الأوضاع المناخية والبيئية في الفترة المقبلة.

ملف النفايات

واعتبر كامل أن “ملف النفايات في لبنان كان الأبرز في العام 2023، وللأسف يتم التعامل معه بطريقة خاطئة”، ولفت إلى أن “النفايات تمتلئ في المطامر بالأتربة والصخور دون أي معالجة، و كما يتم إلقاء النفايات على ضفاف الأنهار والشواطئ وعلى الطرق، أو يتم حرقها بطريقة عشوائية، مما يؤثر سلباً على صحة المواطنين.

مياه المجاري

وأشار كامل إلى أن “مياه الصرف الصحي اختلطت بمياه الشرب، وبالتالي أصبح اللبنانيون عرضة للأمراض الفتاكة بسبب تلوث المياه”.

وتابع: “لقد دمرت مياه الصرف الصحي المياه الجوفية، وهناك 65 قناة رئيسية تصب في البحر وتحتوي على مياه صرف صحي منزلية وصناعية وطبية”.

وأشار إلى أن “هناك 50 محطة لتكرير المياه توقفت عن العمل لحاجتها للصيانة”، محذرا من أن “سهول منطقة البقاع أصبحت مشبعة بمياه الصرف الصحي في ظل غياب العمل في محطة تكرير مياه إيعات”.

وأضاف: “الثروة المائية في لبنان، وهي ثروة مهمة جداً، أصبحت في معظمها مياه صرف صحي وغير محمية. هناك ينابيع في الجبال التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر لا تزال تحافظ على نوعية مياهها، أما الأنهار والينابيع في الجبال أقل من 1000 متر أصبحت ملوثة في الغالب.” .

ثروة الغابات

وأوضح أن “الغابات في لبنان دمرت بسبب الحرائق وقطع الأشجار بشكل عشوائي”، لافتا إلى أنه “في عام 2023 تم قطع أكثر من 200 ألف شجرة صنوبر، وهذا أمر خطير للغاية وسيؤثر على الحياة البيئية”.

زراعة
وشدد ضومط على أن “تغير المناخ والاحتباس الحراري غيّرا الكثير من الأمور الخطيرة. وبسبب هذه العوامل، يفقد المزارعون محاصيلهم ومواسمهم.

وأشار إلى أن “الكتل الهوائية في لبنان مشبعة بالتلوث من مصادر مختلفة، منها مصادر الطاقة من خلال محطات إنتاج الطاقة الكهربائية أو من خلال المولدات الكهربائية الموجودة في كل شارع ومنطقة في لبنان”.

تغير المناخ

وأكد كامل أن “لبنان دخل فلك التغير المناخي العالمي من الباب الواسع وهو ضمن “القطب الحراري” الذي يؤثر على المنطقة ككل، ما يعني حدوث تغير مناخي خطير جداً إضافة إلى تغير في المناخ”. نمط الهطول والثلوج، وهذا الوضع سيؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي، والوضع البيئي، وكثافة الهطول. وبالتالي فإن الأمن المائي سيكون في خطر وسنشهد فيضانات عارمة، علماً أن البنى التحتية في معظم المناطق اللبنانية غير مؤهلة لاستيعاب كميات الأمطار المتوقعة في العام الحالي.

وأشار إلى أنه “في فصل الشتاء 2023-2024، لم تتساقط الثلوج بعد في لبنان، ونعاني من شح مياه الينابيع وانخفاض كبير في كميات تساقط الثلوج على الجبال، حيث تتساقط الثلوج في هذا الوقت يجب أن يكون العام على ارتفاع 800 متر.”

وتابع: “من الواضح علميا أن لبنان دخل في التغير المناخي والقبة الحرارية والاحتباس الحراري (وهو ارتفاع طويل الأمد في متوسط ​​درجة حرارة النظام المناخي للأرض، وهو جانب من جوانب التغير المناخي المبين عن طريق قياسات درجات الحرارة والتأثيرات المتعددة للاحترار). وهذا أمر خطير ويتطلب خطة مواجهة للتعامل معه”. ومع هذا الوضع الجديد، ليس هناك اهتمام من جانب المعنيين”.

وأكد أن “منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ​​ستشهد الجفاف واتساع نطاق التصحر، مما سيؤثر بشكل مباشر على التنوع البيولوجي والنباتي”.

وختم كامل حديثه محذراً من “أننا في العام 2024 مقبلون على أخطر تلوث سيشهده لبنان وهو تلوث المياه والصرف الصحي العشوائي في كل المناطق، وهو ما سيشكل كارثة كبرى”، آملاً أن “يتم وضع خطط مواجهة جديدة”. وإلا ستتفاقم الأزمات مع زيادة التلوث وارتفاع الإصابات بالأمراض الخطيرة”. .

ولذلك لا بد من دق ناقوس الخطر لمواجهة هذه القضايا البيئية الخطيرة التي تؤثر على صحة الإنسان وحياته، وإيجاد حلول سريعة ومستدامة لها، فهي لا تقل أهمية عن الأزمات السياسية والاقتصادية. ويجب علينا «ألا نقتل البيئة حتى لا تقتلنا».


اخبار اليوم لبنان

لبنان في قلب التغير المناخي.. وتحذيرات من الأسوأ

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #في #قلب #التغير #المناخي. #وتحذيرات #من #الأسوأ

المصدر – لبنان ٢٤