اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-21 07:20:00
كتبت صحيفة “نداء الوطن” أن قانون العفو العام أصبح عنوانا جديدا للانقسام السياسي والطائفي في لبنان، بعد أن أعاد فتح ملفات حساسة تتعلق بالمعتقلين الإسلاميين والمبعدين إلى إسرائيل، وسط اتهامات بأن القانون يطبق وفق منطق الاجتهاد السياسي وليس وفق معايير العدالة المتساوية. وأشارت الصحيفة إلى أن ملف المبعدين إلى إسرائيل لا يزال عالقا تحت وطأة أحكام سياسية تعود إلى فترة الوصاية والهيمنة، في حين أثارت النسخة الأخيرة من قانون العفو غضبا واسعا داخل الشارع السني، خاصة مع شعور شريحة كبيرة من الناس بوجود تمييز في التعامل مع ملفات الإسلاميين المعتقلين مقارنة بالملفات الأخرى. وبحسب مصادر كنسية، فإن قضية المبعدين ليست تفصيلاً قانونياً أو ورقة مساومة، بل هي مرتبطة بمرحلة الحرب الأهلية وما رافقها من انقسامات وروايات سياسية متناقضة. واعتبرت المصادر أن القراءة الأحادية لتلك المرحلة أدت إلى تصنيف فئات من اللبنانيين بين «وطنيين» و«خونة»، في وقت خصصت هذه الرواية سياسياً وإعلامياً لمصالح القوى القائمة. ولفتت المصادر إلى أن عدد المبعدين يقدر بنحو أربعة آلاف لبناني، مؤكدة أنهم لا يفكرون في العودة إلا ضمن تسوية تحفظ لهم كرامتهم الشخصية والوطنية، وتوفر لهم حماية فعلية من الدولة اللبنانية، في إطار أي اتفاق سلام أو تفاهم أمني مستدام بين لبنان وإسرائيل. من جهته، رأى المحامي مجد حرب أن قضية المبعدين لا يمكن فصلها عن قضية “جيش لبنان الجنوبي”، معتبرا أن هذا التشكيل نشأ في سياق المواجهات التي شهدها الجنوب خلال الحرب، تحت غطاء السلطة اللبنانية آنذاك. وأكد أن الاستمرار في التعامل مع هذا الملف بمنطق انتقائي يعكس أن ملف الحرب الأهلية لم يُغلق فعلياً بعد. واعتبر حرب أن الاختبار الحقيقي لاستقلالية القضاء يبدأ بكيفية التعامل مع ملف المبعدين، متسائلا عن أسباب عدم محاسبة من تعامل مع النظام السوري أو مع إيران، أو تورط في اغتيالات وجرائم سياسية، مقابل إبقاء ملف المبعدين وحدهم تحت المجهر السياسي والقضائي. كما انتقد القانون رقم 194 الصادر عام 2011، معتبرا أنه يمنح القضاء العسكري هامشا واسعا. للتقدير، لعدم وضوح المعايير المتعلقة بجرائم الخيانة والتجسس والإضرار بأمن الدولة، داعيا إلى وضع نصوص قانونية واضحة تمنع التأويل السياسي. في موازاة ذلك، تشهد الساحة السنية حالة من التوتر والارتباك بعد النسخة الأخيرة من قانون العفو، مع استمرار احتجاجات أهالي المعتقلين الإسلاميين في عدد من المناطق. وكشفت “نداء الوطن” تفاصيل الاتصالات والاجتماعات التي سبقت تأجيل الجلسة التشريعية، مشيرة إلى أن اجتماع بعبدا أدى إلى الاتفاق على تخفيض عقوبة الإعدام إلى 30 سنة سجنا، والمؤبد إلى 25 عاما، قبل أن تطرح لاحقا تعديلات إضافية خفضت سنوات الأحكام الفعلية. لكن الخلاف اندلع من جديد داخل اللجان المشتركة حول موضوع الحقوق الشخصية، إذ اعتبر أهالي المعتقلين أن عدم إسقاطه يعني عمليا بقاء السجناء في السجن رغم إقرار العفو، ما أدى إلى تصاعد الاعتراضات والحركات الاحتجاجية. وأضافت الصحيفة أن الأزمة تفاقمت مع عدم شمول العفو عن الشيخ أحمد الأسير وعدد من الإسلاميين، مقابل تمرير مواد تتعلق بتجار المخدرات، بحسب اعتراضات نواب وشخصيات سنية، ما عزز حالة الاستياء داخل الشارع السني. وفي هذا السياق، عقد وفد من نواب السنة اجتماعاً مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وممثلين عن الإسلاميين المعتقلين، حيث تم التوصل إلى حل لمسألة الحقوق الشخصية، دون تحقيق أي تقدم في ملف أحمد الأسير، فيما يستعد نواب السنة لاستكمال اتصالاتهم مع رئيس الوزراء لمحاولة معالجة النقاط العالقة. أما جنوبا، أشارت “نداء الوطن” إلى استمرار التصعيد الميداني في ظل ترقب المفاوضات المقبلة في واشنطن، لا سيما الاجتماع الأمني في البنتاغون نهاية الشهر الجاري، بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات الجنوبية وعمليات حزب الله على الجبهة الحدودية. وكشفت مصادر الصحيفة أن تشكيل وفد عسكري لبناني إلى واشنطن أصبح وشيكاً، فيما تبقى أسماء أعضائه طي الكتمان حالياً، ما يشير إلى أن الوفد سيغادر قبل عيد الأضحى. بموازاة ذلك، يجري رئيس الجمهورية جوزف عون اتصالات مع الجانب الأميركي يحاول احتواء التصعيد، لكن المؤشرات الميدانية، بحسب الصحيفة، لا تزال تشير إلى أن فرص التهدئة محدودة قريباً، مع استمرار اشتعال الجبهة الجنوبية، في انتظار ما ستؤدي إليه الضغوط والتحركات الدولية.



