اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 13:00:00
وستكون شعبية حزب الله محور الاهتمام لاحقاً بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان، في حين أن المؤشرات السلبية أو الإيجابية بشأنه لن تتكشف بسهولة الآن. في الوقت الحاضر، هناك «ارتباك» كبير داخل البيئة الحاضنة للحزب وسط استمرار النزوح، لكن المعيار الذي يتم على أساسه تقييم الوضع ومسار الشعبية لا يمكن تحديده في الوقت الحاضر. أول مؤشر على الوضع «الشعبي» سيكون خلال الانتخابات المقبلة، وأبرزها الانتخابات النيابية التي تم تأجيلها لمدة عامين. من الآن وحتى موعد الانتخابات ستتغير أشياء كثيرة، ومن المؤكد أن وضع حزب الله سيختلف وسط استمرار الحرب وعدم وضوح آفاقها. لكن… ما الذي يجري فعلياً في محيط حزب الله؟ وما يمكن استقصاؤه من كلام النازحين يكشف عن تناقض. الأول هو رفض الحرب التي بدأها حزب الله، وفي المقابل عدم الثقة بأي طرف غيره في جنوب لبنان خلال المراحل المقبلة، حتى لو كان الدولة اللبنانية نفسها. وهنا يأتي عامل ثالث، وهو رفض الجنوبيين القبول بأي معادلة سلام مع إسرائيل، معتبرين أن هذا الأمر صعب للغاية في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية ضد لبنان. كما يأتي عامل رابع لا يمكن استبعاده، وهو مرحلة ما بعد تراجع حزب الله عن مسار الحرب في السنوات المقبلة. ولن تقبل البيئة مغامرة جديدة، فيما سيواجه الحزب معضلة جديدة تتمثل في صعوبة إقناع شركائه في البلاد بالاحتفاظ بسلاحه من جهة، وعدم قدرته لاحقاً على استخدام ما تبقى من ترسانته في إعلان حرب جديدة سيكون لها تأثير سلبي على بيئته أولاً. وقال أحد النازحين لـ”لبنان 24” إن “غياب وجود حزب الله في الجنوب لن يضمن سلامة الأراضي اللبنانية، فالدولة لم تحمي الجنوب سابقاً ولن تحميه لاحقاً”. ويضيف: “في المقابل لن نقبل أن يدخلنا الحزب إلى حرب جديدة، فالموضوع صعب، أما القبول بالتطبيع مع إسرائيل فهو ليس بالأمر السهل ولن يتحقق ذلك بكل بساطة”. وتابع: “منذ 500 عام حكمتنا السلطنة العثمانية وكانت معادية لسكان الشام”. تاريخياً، رغم ذلك، بعد انهيار السلطنة وخروجها من بلاد الشام وتحديداً لبنان، خرج معها كل شيء من الذكريات والمآسي، وها هي تركيا التي كانت السلطنة العثمانية سابقاً تعتبر البلد الأقرب إلى اللبنانيين في كل شيء. أعاد التاريخ العلاقة بعد أن فرض الاستعمار نفسه. والمثال الذي قدمه النازح الذي يمارس مهنة التدريس، لا يعتبر عابرا، بل يمثل رؤية لدى جمهور حزب الله حول إمكانية قبول السلام مع إسرائيل، ولكن ليس الآن، فالوقت يحتاج إلى مراحل طويلة لطي صفحات الجرح، خاصة أن الحروب لم تنته بينما تلقي تداعياتها السياسية والأمنية والإنسانية بظلالها على لبنان.


