اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-18 09:33:00
18 – يناير – 2026 نعيم قاسم لطالما عرف الشيخ نعيم قاسم بخلفيته التعليمية، وهو ما ينعكس بوضوح في لهجته “الاحترافية” خلال خطاباته. لكن هذا الأسلوب التعليمي يواجه انتقادات لاذعة عندما ينتقل من الوعظ إلى إعطاء دروس في السيادة الوطنية. والسؤال الذي يطرحه الشارع اللبناني اليوم: هل يصح الحديث عن السيادة وهناك سلاح خارج إطار الدولة؟ من وجهة نظر برلمانية تعتبر السيادة في العلوم السياسية مفهوما لا يتجزأ، وتعني حصر حق استخدام القوة وحيازة السلاح في يد الدولة ومؤسساتها الرسمية فقط، ويمثل استمرار وجود السلاح غير المشروع منذ 42 عاما أوضح انتهاك لهذه السيادة، فكيف يمكن لمن لديه بنية عسكرية موازية للجيش الوطني أن يتنظير حول حماية حدود الدولة واستقلال قرارها؟ وتقول المصادر إن البرلمان، عبر «صوت بيروت انترناشيونال»، قال إن لبنان يعاني منذ عقود من معضلة «قرار الحرب والسلام». السيادة الحقيقية تقتضي أن يكون هذا القرار بيد الحكومة والبرلمان اللبنانيين، لكن الواقع يثبت أن هذا القرار صادره حزب الله لصالح أجندات عابرة للحدود، وضعت لبنان مراراً وتكراراً في مواجهات مدمرة دون إجماع وطني، وتكرار هذه «الأخطاء» التاريخية يوحي بأن التربية التي يمارسها قاسم لا تتضمن التعلم من تجارب الماضي التي أنهكته. الدولة اللبنانية. وتضيف المصادر أن “مفارقة خطاب السيادة لا تكتمل إلا إذا توقفنا عند لغة التهديد. ففي الوقت الذي يتحدث فيه قاسم عن حماية لبنان من الأطماع الخارجية، فإن التهديد المستمر بالقوة في الداخل أو التهديد الضمني بـ”حرب أهلية” يشكل ضربة في قلب السيادة الوطنية. فالسيادة لا يحميها تهديد الشركاء في الوطن، بل بالخضوع للدستور والقانون. وتشير المصادر إلى أن المطلوب اليوم ليس الدروس في “تفسير” السيادة، بل أفعال تكرسها. السيادة تبدأ بالاعتراف. أن الدولة هي المظلة الوحيدة للجميع، وأن السلاح يجب أن يكون تحت قيادة الشرعية، والاستمرار في إنكار هذه البديهيات السياسية، والإصرار على ممارسة دور “المعلم” في بلد يغرق نتيجة السياسات المتبعة، لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بين السلطة وحزب الله، ولا يمكن بناء الدولة السيادية باستخدام السلطة. “منطق الأستاذ وطلاب السلاح”. فالسيادة تبدأ عندما تنتهي الازدواجية، ويعود قرار الحرب والسلام إلى حدود المؤسسات الرسمية، بعيداً عن منطق القوة وفزاعات الحرب الأهلية.


