لبنان – كيف تمت صياغة الضغوط من أجل وقف إطلاق النار؟

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – كيف تمت صياغة الضغوط من أجل وقف إطلاق النار؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 09:00:00

إنها إحدى المرات النادرة في تاريخ الحروب الإسرائيلية ضد لبنان التي أصدر فيها رئيس وزراء إسرائيل أمراً مباشراً لجيشه بوقف إطلاق النار. وتأتي هذه الخطوة، في رأي المراقبين، بعد حدوث عوامل كثيرة أجبرت بنيامين نتنياهو على اتخاذ مثل هذا القرار. ومن بين هذه العوامل قد تكون حقيقة جديدة، تمثلها المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لديه، وهي أن حزب الله، بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال مائة يوم من الحرب المتواصلة، أصبح غير قادر على تهديد أمن مستوطنات الشمال. لكن “وقف إطلاق النار” هذا لم يدم طويلاً، ولو بشكل محدود، أو كما قيل، جاء هذا الانتهاك كرسالة سياسية بنكهة عسكرية للجولة التفقدية التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى منطقة النبطية، التي تعرضت في الأيام التي سبقت الإعلان الهش لوقف إطلاق النار، لجولة واسعة من القصف والدمار والتهجير. على أية حال، فإن هذا القرار الإسرائيلي يأتي عشية استئناف المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن برعاية أميركية بعد حصول لبنان الرسمي على ضمانات مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نقلها وزير خارجيته مارك روبيو إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بأن واشنطن تدعم لبنان بقوة في الخطوات التي من شأنها أن تساهم بشكل كبير في بسط السلطة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية بعد التوصل إلى تفاهمات أمنية بين بيروت وتل أبيب تضمن عدم العودة إلى ما كان قبل 8 تشرين الأول. من السنة. 2023. وفي هذا السياق، يرى المراقبون أن قرار وقف إطلاق النار، حتى لو اتخذ طابعًا أحاديًا من الجانب الإسرائيلي أو جاء بضغوط ميدانية وسياسية متداخلة، لا يمكن فصله عن التحولات الأوسع في نهج تل أبيب تجاه الجبهة الشمالية. وبعد أشهر من الاستنزاف المتبادل، أصبح من الواضح أن تكلفة المواجهة المفتوحة مع حزب الله تجاوزت حدود القدرة على القيام بالاحتواء العسكري، خاصة في ظل تزايد الضغوط الداخلية في إسرائيل من المستوطنات الشمالية، التي تعرضت لشلل اقتصادي وأمني واسع النطاق. وتشير التقييمات العسكرية العابرة للحدود إلى أن الجيش الإسرائيلي، رغم قوته النارية وقدراته التكنولوجية، لم ينجح في فرض معادلة ردع جديدة ومستقرة تضمن إخراج حزب الله بشكل كامل من خطوط التماس. بل وجدت نفسها أمام واقع ميداني معقد، عنوانه الرئيسي: حرب استنزاف منخفضة الوتيرة لكن باهظة التكلفة. في المقابل، يسعى حزب الله إلى إرساء معادلة مختلفة تقوم على الاستمرار في امتلاك القدرة على إحداث اضطراب استراتيجي دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وهو ما جعله يتأقلم مع قواعد اشتباك مرنة تتغير بحسب الظروف الميدانية والسياسية، مع الحرص على عدم إعطاء إسرائيل ذريعة لفتح مواجهة واسعة النطاق. أما على الصعيد السياسي، فإن ربط وقف إطلاق النار باستئناف المفاوضات في واشنطن يعكس، بحسب مصادر دبلوماسية، محاولة أميركية لإعادة ضبط الإيقاع اللبناني ــ الإسرائيلي ضمن مسار تفاوضي غير مباشر، يهدف إلى تثبيت ترتيبات أمنية جديدة على طول الحدود الجنوبية، وتحديداً في ما يتعلق بالانسحاب التدريجي من مناطق التوتر وإعادة رسم قواعد الاشتباك بما يحد من احتمالات الانفجار. وتشير هذه المصادر إلى أن واشنطن تنظر إلى المرحلة الحالية على أنها فرصة لاستعادة الاستقرار على الجبهة اللبنانية، ليس فقط لمنع اتساع نطاق الحرب الإقليمية، بل أيضاً لخلق بيئة سياسية تسمح بإعادة تفعيل دور الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مقابل تقليص هامش القوى غير الحكومية في إدارة الملف الأمني ​​على الحدود. لكن على الرغم من هذا المناخ الإيجابي الظاهر، فإن وقف إطلاق النار يظل خاضعاً لاختبارين أساسيين: الأول، مدى قدرة إسرائيل على الالتزام بوقف العمليات العسكرية في ظل ضغوطها الأمنية الداخلية، والثاني، مدى استعداد حزب الله للالتزام بضبط وتيرة المواجهة بما يتناسب مع الحسابات الإقليمية الدقيقة التي تحكم المرحلة. لذلك، لا يبدو أن ما يحدث هو تسوية نهائية بقدر ما هو مرحلة انتقالية دقيقة، تدار فيها الحرب بأدوات سياسية وأمنية جديدة، في انتظار نتيجة المفاوضات التي قد ترسم، للمرة الأولى منذ سنوات، إطاراً مختلفاً للعلاقة بين بيروت وتل أبيب.

اخبار اليوم لبنان

كيف تمت صياغة الضغوط من أجل وقف إطلاق النار؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#كيف #تمت #صياغة #الضغوط #من #أجل #وقف #إطلاق #النار

المصدر – لبنان ٢٤