اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 12:04:00
منذ ساعتين آخر تحديث: 3 يوليو 2026 12:08 م نعيم قاسم (رويترز) في المنعطفات السياسية الكبرى، كثيرا ما تلجأ القوى الأيديولوجية إلى تغيير تكتيكاتها العسكرية لحماية وجودها، وهو ما يفسر التحول الأساسي والمحوري الحالي في الاستراتيجية الميدانية والسياسية لقيادة حزب الله. وبحسب ما كشفت مصادر مطلعة على ما يجري في أروقة الحزب لـ”صوت بيروت إنترناشيونال”، فإن قيادة الحزب عممت توجيهات داخلية حاسمة وصارمة على جميع وحداتها العسكرية واللوجستية، تلزمها بالتعامل مع المرحلة الحالية على أنها “مرحلة إفشال تنفيذ الاتفاق، وليس مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة”. يمثل هذا التوجيه الجديد تحولا جذريا في الفكر الميداني للحزب. وتم التخلي عن خيار الصراع العسكري المفتوح مع الجيش الإسرائيلي. وتدور هذه الخطة حول تعطيل مؤسسات الدولة اللبنانية بشكل ممنهج، وحرمانها من فرض سيادتها الكاملة والمشروعة على منطقة جنوب الليطاني والحدود الدولية، دون الانزلاق إلى صراع مسلح قد يكون مكلفا في هذا الوقت. وشددت التعليمات الصادرة بشكل قاطع على تجنب أي احتكاك ميداني أو مواجهة مباشرة مع عناصر الجيش اللبناني. وبحسب المصادر، فإن هذا الحرص المفاجئ لا يعود إلى رغبة الحزب في دعم السلم المدني، بل هو مناورة تكتيكية بحتة لحرمان المجتمع الدولي وإسرائيل من أي ذريعة قانونية أو عسكرية لشن ضربات جديدة ومدمرة، وبالتالي حماية ما تبقى من بنيته العسكرية وترسانته الصاروخية التي تضررت في التصعيد الأخير. وفي المقابل، فرضت القيادة “حصاراً إعلامياً” من خلال الامتناع التام عن تقديم أي تعاون استخباراتي أو لوجستي من شأنه أن يسهل على الجيش أو اليونيفيل تنفيذ الترتيبات الأمنية الدولية. وهذا النهج لا يقتصر على الحزب، بل يتمتع بتنسيق رفيع المستوى وتوافق سياسي وعسكري كامل مع حركة “أمل”. وعلى الأرض، ترجم الحزب هذه السياسة من خلال عمليات إعادة تموضع سرية لعناصره وقدراته المسلحة في مناطق الانتشار المتوقع للجيش اللبناني. وتزامن ذلك مع التوقف التام للمظاهر المسلحة والظهور العسكري المباشر داخل القرى والبلدات الحدودية، واللجوء إلى “التحلل” الكامل في النسيج الاجتماعي المحلي، لضمان استمرار النفوذ الأمني والسياسي بعيداً عن أعين الرصد الجوي وهيئات الرقابة الدولية.


