اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 08:03:00
منذ 6 ساعات لبنان وعلم أميركا تتحول جلسة البنتاغون المقررة في 29 أيار/مايو من كونها محطة فنية بحتة إلى اختبار سياسي وسيادي بامتياز. ومن وجهة نظر واشنطن فإن المشكلة لا تكمن في مبدأ الانسحاب وحده، بل في الضمانات وآليات المراقبة والتحقق. وبحسب مصدر في الكونغرس راسل «نداء الوطن» في واشنطن، فإن أي مساعدات أميركية مستقبلية للجيش اللبناني لن تكون منفصلة عن شروط تنفيذية واضحة وقابلة للقياس. وعلى هذا الأساس، سيتعامل البنتاغون مع اللقاء باعتباره اختباراً لقدرة الجيش اللبناني، بالأدلة العملية والأرقام الدقيقة، على التحرك بشكل مستقل في الجنوب. في المقابل، يشير مصدر عسكري أميركي إلى أن الإسرائيليين يصرون على معايير مراقبة صارمة، تضمن عدم تحول أي انسحاب إلى فرصة لإعادة تموضع «حزب الله» خلف واجهة الجيش اللبناني. وهذا السياق يمنح العقوبات الأميركية الأخيرة بعداً يتجاوز إطارها المالي أو القانوني، إذ تأتي ضمن المناخ نفسه الذي سبق جلسة 29 أيار/مايو، وتصب في مجال الضغط على الدولة اللبنانية لإثبات قدرتها على فصل مؤسساتها الشرعية عن نفوذ حزب الله. واشنطن التي تطالب في الاجتماع المرتقب بضمانات عملية بشأن استقلال الجيش في الجنوب، تجد في ملف الضباط المدرجين على قائمة العقوبات أدلة إضافية لتشديد شروطها ورفع سقف الرقابة والتحقق. وهكذا تصبح العقوبات رسالة مزدوجة: إنذار لمن تعتبرهم واشنطن ممرات نفوذ لـ«الحزب» داخل المؤسسات، وإشارة إلى أن أي تفكير في انسحاب أو دعم أو إعادة ترتيب الوضع الأمني في الجنوب لن ينفصل عن السؤال الجوهري: هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تثبت أن قراراتها الأمنية والعسكرية مستقلة حقاً عن «حزب الله»؟ بموازاة ذلك، أشار مصدر أمني لوكالة فرانس برس إلى أن رئيس دائرة التحليل في الأمن العام العميد خطار ناصر الدين، كان مقرباً من المدير العام السابق للأمن العام عباس إبراهيم، ويتمتع بعلاقات جيدة مع المسؤول الأمني البارز في “حزب الله” وفيق صفا. وأضاف المصدر أن إدراج الضابطين ناصر الدين ورئيس مكتب استخبارات الجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية العقيد سامر حمادة على قائمة العقوبات “يشكل إنذاراً لأي مسؤول أمني أو عسكري قد يطلب منه حزب الله أي معلومات”. وتظهر هذه العقوبات أنه لا يوجد أي طرف محصن، سواء داخل مؤسسات الدولة أو خارجها. وكانت قيادة الجيش اللبناني ومديرية التوجيه ومكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام، أصدرت بيانين منفصلين أكدتا ولاء أفراد المؤسستين والتزامهم بتنفيذ الأوامر دون أي “اعتبارات أو ضغوط” سياسية. كما تحظر المؤسسات العسكرية والأمنية على أعضائها ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي.



