اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 08:00:00
تُظهر آخر المعطيات السياسية مساراً دقيقاً يتحرك فيه لبنان بين الضغوط الدولية المتزايدة والأسقف الداخلية الواضحة، حيث يسعى إلى إعادة إطلاق المسار التفاوضي مع إسرائيل دون كسر الثوابت السياسية أو الإخلال بالتوازنات الداخلية. وفي هذا السياق، حملت الزيارة السعودية إلى بيروت، برئاسة الأمير يزيد بن فرحان، رسائل متعددة الأبعاد، أبرزها التأكيد على حق لبنان في الدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، ولكن ضمن نهج هادئ وتدريجي، يضمن تحقيق الأهداف الأساسية المتمثلة في الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار ومصادرة الأسلحة للدولة، فضلاً عن تمسك الرياض بالإجماع العربي، لا سيما لجهة رفض أي لقاء أو اتصال بين الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو موقف يعكس والحرص على عدم تجاوز الخطوط السياسية العربية في هذه المرحلة الحساسة، إضافة إلى أن الزيارة جاءت في سياق دعم اتفاق الطائف، مع التأكيد على تعزيز العلاقة بين الرؤساء الثلاثة، واعتبار المساس بمنصب رئيس الوزراء خطاً أحمر، وهو ما يعكس تمسكاً واضحاً بالتوازنات. أما بالنسبة لزيارة الرئيس العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، فتشير المعلومات إلى أن فكرة اللقاء مع نتنياهو غير مطروحة في بعبدا، كما أن الرئيس عون لم يتلق أي دعوة رسمية من البيت الأبيض حتى الآن. وإذا زار الرئيس عون واشنطن، فستقتصر على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يعكس محاولة حصر التواصل في الإطار الثنائي اللبناني الأميركي من دون توسيعه إلى مسارات حساسة أخرى. وفي هذا السياق، أفادت بعض المعلومات أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قد يزور قصر بعبدا بداية الأسبوع، حيث من المتوقع أن يتركز البحث على مسار المفاوضات مع إسرائيل، وسط استمرار تأكيده على رفض مسار المفاوضات المباشرة، في إشارة إلى تحفظه على أي إطار قد يفرض تأثيراً خارجياً على القرار اللبناني. وعلى الأرض، عاد التصعيد ليهيمن على مشهد التهدئة في لبنان، مع تجدد الغارات الإسرائيلية على البلدات الجنوبية، في خطوة تعكس واقعاً ميدانياً متقلباً لا يزال بعيداً عن أي استقرار فعلي. وأعاد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تكثيف الضربات، تسليط الضوء على هشاشة الهدنة القائمة، حيث استهدفت الهجمات مناطق جنوبية عدة، مثل الحدادة وخربة سلم والسلطانية، ورافقها تحليق لطائرات حربية، فيما أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن طبيعة العمليات لم تتغير، وهي تدخل في السياق العسكري نفسه الذي تم اعتماده في الفترة الماضية، دون أن تتوسع بشكل أعمق في لبنان. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن السلطات الأمنية تطالب بالضغط الأميركي على لبنان لدفع الجيش اللبناني إلى التحرك ضد حزب الله خارج المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. ويفتح هذا الطرح باباً إضافياً على تعقيدات المشهد، فالرسائل لا تقتصر على الميدان، بل تمتد إلى محاولات التأثير على التوازنات داخل لبنان. ويعكس هذا التوجه سعياً إسرائيلياً لتحويل جزء من المواجهة إلى الداخل، من خلال تحميل الدولة، ومؤسساتها العسكرية بشكل خاص، مسؤولية ضبط الوضع الأمني في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. كما أنها تدخل في إطار أوسع من الضغوط السياسية، بالتوازي مع الضربات الجوية التي أعيد تكثيفها بقرار من نتنياهو.



