اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 09:56:00
احتفلت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية بتخريج طلبة الثانوية العامة تحت شعار “اليوم خريج.. للغد” برعاية السفيرة سحر بعاصيري سلام وبحضور ممثل المفتي دريان ورؤساء مجلس الأمناء السابقين. وشددت مديرة عام الشؤون التعليمية الدكتورة غنى البدوي حافظ على “التعميم على الدولة ومؤسساتها”. بدورها، أكدت رئيسة الجمعية ديانا طبارة أن «المدرسة هي الفضاء الذي يصنع المواطن الصالح»، فيما توجه البعاصيري إلى الخريجات، داعياً إياهن إلى التمسك بـ«الثقة والحلم والتغيير»، مؤكدة أن «لبنان سيعمل على تنمية عقول وطاقات أبنائه»، وشددت على دور الخريجات، قائلة: «الطريق اليوم أكثر انفتاحاً فلا تترددوا». واختتم الحفل بتوزيع الشهادات والدروع. وقالت: “نحن نحتفل بالخريجين، ولكننا نحتفل أيضاً بالأهالي الذين يعلمون أن هذه اللحظة لم تأت بسهولة. وراء كل شهادة جهد وتضحية وصلاة لا تنتهي. هذا النجاح يحمل أسماء أبنائكم وبناتكم، لكنه يحمل أيضاً حبكم ودعمكم. نحتفل بالمعلمين والمعلمات الذين لم يدرسوا المواد فحسب، بل آمنوا برسالة التعليم. قد ينسى الطالب بعض ما تعلمه، لكنه لن ينسى معلماً أو معلماً آمن بقدرته، أو فتح له أفقاً. نحتفل”. مقاصد، فهي ليست مجرد اسم على شهادة، ولا هي مجرد مؤسسة تعليمية، بل ذاكرة مدينة، وتاريخ بيروتنا، هي رسالة تؤمن بأن بناء الإنسان هو أعظم بناء، وأن المعرفة عندما تقترن بالأخلاق تصبح نوراً، وعندما تقترن بالوطنية تصبح انتماءً ومسؤولية. وتابعت: «حديثي لن يكون درساً إضافياً في نهاية العام، بل كلمة من القلب إلى الشابات والشبان الواقفين على عتبة جديدة، في مرحلة فيها أسئلة كثيرة». وأنت على حق. منذ سنوات مضت، وقفت في مكان مشابه لمكانك مع جيلي. كان لبنان حينها في حالة حرب، والأحلام كانت تبحث عن مجال للتنفس. كنا نتساءل: هل نستطيع أن نحلم في زمن الخوف؟ ويحزنني أنه بعد كل هذه السنوات، لا يزال جيلكم يواجه أسئلة مماثلة، لكن القلق بشأن المستقبل لا يزال قائما: بلد منهك، واقتصاد مبتلى بالأزمة، وفرص غير واضحة. وأضافت: “لا أقول هذا لزيادة قلقكم. الأمل الحقيقي لا يبدأ بإنكار الصعوبة. بل يبدأ عندما نفهم الواقع، ثم نقرر ألا نسمح له بأن تكون له الكلمة الأخيرة في حياتنا. الأمل، كما تعلمت من تجربتي، ليس شيئاً ننتظره أن يزورنا. الأمل إرادة: أن نقول سنحاول، رغم كل ما يحدث، أن نخطئ ونصحح، ونترك أثراً، ولو صغيراً، يجعل الحياة أفضل. وأمامكم أبواب أمل عظيمة”. وقالت: “من كان يظن في جيلي أن المعرفة المطلوبة هي المكتبات والرحلات والانتظار الطويل أصبحت متاحة بلمسة زر؟ ومن كان يظن أن شخصا واحدا، من أي مكان، يمكن أن يتعلم، ويطلق مشروعا، ويعبر عن فكرة، ويوصل صوته إلى العالم من شاشة صغيرة؟ ومن كان يظن أننا سندخل عصر الذكاء الاصطناعي، بكل ما فيه من أسئلة وفرص وتحولات لا تزال في بداياتها؟ أنت دائما بحاجة إلى إذن للظهور، ولا مكانة عالية للتأثير، لذلك لا تنظروا إلى المستقبل بخوف، بل بثقة ومسؤولية، فأنتم لا تدخلون عالماً مغلقاً، بل عالماً ينتظر من يملك المعرفة والإرادة ليصنع التغيير. وأضافت: “اليوم أدعوكم إلى أن تحملوا معكم من هذه المرحلة ثلاث كلمات: الثقة والحلم والتغيير: الثقة بالنفس، ليس بمعنى التكبر، بل بمعنى الإيمان بأن في داخلك القدرة على المحاولة والتعلم والنهوض بعد التعثر. يحدث. والحلم.” فلا تستسلم لذلك، ولا تدع الظروف مهما كانت صعبة، تبدد أحلامك أو تطفئها. إن الشخص الذي يتخلى عن أحلامه مبكراً يفقد جزءاً من طاقته وبهجته ومعناه. احلم بمستقبل يليق بك، بعلم تتقنه، ووظيفة تحبها، ووطن أفضل، واعمل من أجل ذلك، فهذا حقك. والتغيير لا يبدأ دائماً بفكرة بسيطة نراجعها، أو خوف نتغلب عليه، أو صورة نمطية نكسرها. ما أنت مقبل عليه يتغير بسرعة، ولبنان أيضاً يحتاج إلى من لا ينتظر التغيير فحسب، بل يشارك في صنعه”. وقالت: “كما هي عادتي عندما ألتقي بالشباب والشابات، أود أن أقول كلمة لخريجاتنا الأعزاء، وخاصة هنا في المقاصد، التي كان أول عمل لها هو إنشاء مدرسة للبنات. ستواجهين أحياناً طرقات ضيقة وحواجز غير عادلة، لكن حافظي على ثقتك بنفسك، وطموحك لا يحتاج إلى اعتذار. صوتك ليس تفصيلاً. الزمن يتغير لصالحك. عندما دخلت الصحافة في أوائل الثمانينات، لم أتوقع”. ورغم إصراري، لأتمكن من كسر بعض الحواجز في المجتمع والعمل والنظرة إلى المرأة في المهنة، واليوم الطريق أكثر انفتاحاً، فلا تترددوا. إن نجاح المرأة لا يقلل من نجاح الرجل، بل يوسع أفق المجتمع ككل. الرجولة في أجمل معانيها ليست السلطة أو التفوق، بل هي المسؤولية والاحترام والعدل. فلبنان لا ينهض بنصف أبنائه، ولا يبني مستقبله إذا تجاهل نصف طاقته. أعرف أن الكلام عن لبنان اليوم ليس سهلا. لكن الاعتراف بالألم لا يعني الاستسلام. لبنان موجوع، نعم، لكنه ليس مكسورا. ولبنان متعب، لكنه ليس لها. ولبنان سينهض بعقول أبنائه وبناته وطاقاتهم. الاسم المستعار للبنان كما هو معروف عادة. أنتم حاضره أيضا. “كل فكرة اشتراكها، كل مبادراتها، كل خيار مسؤول تيمسكون به، إنه جزء من بناء هذا البلد.” واختتمت: “لتكن الثقة قوتك، والحلم أفقك، والتغيير أثرك. ولا ننسى أن أجمل ما في الإنسان هو قدرته على البدء من جديد وخلق النور، حتى في أصعب الأيام. اذهب نحو أهدافك وطموحاتك وأحلامك، فالعالم في انتظارك. وبعد شكر الهيئة التعليمية للخريجين على رعايتهم، تم عرض فيديو عن إنجازات المقاصد، ثم قام بصري وطبارة والبدوي بتوزيع الشهادات والدروع على الخريجين.



