اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 08:23:00
أجرى الجيشان اللبناني والإسرائيلي، الجمعة، محادثات مباشرة غير مسبوقة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ضمن مسار أمني مواز للمفاوضات السياسية التي بدأت قبل أسابيع، وستشهد جولة جديدة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، رغم استمرار إسرائيل في احتلال أجزاء واسعة من لبنان في ظل القتال مع فصائل حزب الله. واستضافت الولايات المتحدة مفاوضين لبنانيين وإسرائيليين في ثلاث جولات من محادثات “المسار السياسي” منذ إعلان وقف إطلاق النار في منتصف أبريل/نيسان. ويهدف الاجتماع إلى تحقيق تقدم جوهري بشأن اتفاق إطاري يتضمن ترتيبات أمنية ترعاها الولايات المتحدة. مع انطلاق محادثات المسار الأمني في البنتاغون صباح الجمعة، حضر وفد لبناني رفيع المستوى، يتقدمه مدير عمليات الجيش العميد جورج رزق الله، وعضوية العميد زياد رزق الله، العميد شادي أبو كروم، العميد وائل عباس، العقيد مازن الحاج، والعقيد وديع رفول، إضافة إلى الملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد الركن أوليفر حكيمة. وحضرت افتتاح هذه المحادثات سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض. من جهة أخرى، ترأس الوفد الإسرائيلي رئيس الدائرة الاستراتيجية في مديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عسكري لبناني قوله إن الوفد “سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية”. وخلال المحادثات، قدم الوفد اللبناني شرحا مفصلا عن أسباب الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والتي لم تقتصر على حزب الله. وقال أحد أعضاء الوفد: إن “الاعتداءات لم تؤد إلى النتيجة التي أرادتها إسرائيل. لذلك، على الحكومة اللبنانية أن تتولى زمام الأمور للقيام بواجباتها في ما يتعلق بالحفاظ على السيادة اللبنانية باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة احتكار حمل السلاح. وأضاف أن “البوابة إلى ذلك هي وقف حازم لإطلاق النار، والبدء بعملية “خطوة خطوة”. لكن مطالبة لبنان بوقف إطلاق النار واجهت “تحدياً كبيراً” في ظل الدعم الأميركي الواضح للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله. وقد أكد المسؤولون الأميركيون مؤخراً أن “إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها والتحرك بحرية لمواجهة تهديدات حزب الله”. ويركز الموقف الإسرائيلي على «ضرورة أن تبدأ الدولة اللبنانية فوراً بعملية نزع سلاح حزب الله». كما تطالب إسرائيل بتشكيل لجنة تنسيق مباشرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الأميركيين، إضافة إلى «معالجة الوضع الآني»، يعكفون على وضع «خطط استراتيجية تفصيلية» يمكن العمل عليها من قبل الجانبين اللبناني والإسرائيلي، لا سيما لجهة العمل على «تفكيك» الجناحين العسكري والأمني لحزب الله باعتباره «أساساً لترتيبات أمنية مستقبلية» تضمن «استعادة لبنان سيادته على كامل أراضيه»، وتضمن أيضاً «الأمن الكامل لإسرائيل، لا سيما في مناطقه الشمالية». وناقش الحضور المقترحات المقدمة سابقاً. ويتضمن الجانبان إنشاء «آلية مراقبة» لتنفيذ الاتفاقيات الأمنية على غرار القوة المتعددة الجنسيات التي أنشئت في سيناء بعد التوصل إلى اتفاق «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل. اتفاق الهدنة. ويأمل الجانب اللبناني أن يتبنى اتفاق الهدنة لعام 1949 بين لبنان وإسرائيل، فيما لم يؤكد أي مسؤول أميركي بعض التسريبات اللبنانية بأن المحادثات تضمنت إنشاء «مناطق نموذجية» تنسحب منها القوات الإسرائيلية وتسليمها للجيش اللبناني، كاختبار. وإذا نجحت، فسيتم سحب المزيد من المناطق. في غضون ذلك، أكد رئيس «مجموعة العمل الأميركية» المعنية بلبنان، إدغار غابرييل، أن لديه «إيماناً راسخاً» بأن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «يجب أن يساهم ليس فقط في خفض التصعيد النووي، بل أيضاً في تحقيق استقرار إقليمي أوسع، من خلال معالجة دعم طهران للجماعات المسلحة غير الحكومية التي تواصل تقويض السيادة وتغذية عدم الاستقرار في المنطقة، لا سيما في لبنان». وبحسب “مجموعة العمل”، فإن ذلك “يأتي في لحظة حاسمة بالنسبة للبنان الذي يواجه فرصة نادرة ولكن هشة لاستعادة سلطة الدولة وتعزيز وقف إطلاق النار وتعزيز الجهود لمواجهة تسليح (حزب الله)، واتباع مسار دبلوماسي يجنب لبنان دوامات الصراع المتكررة”. وأشادت المجموعة بجهود الرئيس دونالد ترامب “لتجنب حرب إقليمية أوسع”، مضيفة أنه “سيكون من الضروري دعم السيادة اللبنانية وتعزيز مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، لضمان أن يتضمن أي اتفاق آليات فعالة للقضاء على التمويل والتسليح ودعم العمليات”. للعملاء الإقليميين، بما في ذلك حزب الله.



