لبنان – لماذا تخشى واشنطن حرباً مفتوحة مع إيران؟

اخبار لبنانمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – لماذا تخشى واشنطن حرباً مفتوحة مع إيران؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 18:00:00

ولا يبدو أن واشنطن نجحت حتى الآن في تحويل الحرب على إيران إلى إنجاز سياسي قابل للاستثمار. بعد أسابيع من التصعيد والضغوط، يبدو أن الإدارة الأميركية تواجه مشهداً أكثر تعقيداً مما توقعت. إيران لم تنهار، وإسرائيل لا تريد التراجع، والأسواق العالمية تعيش في خوف دائم من انفجار أكبر قد يمتد إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة نفسها. ومن الواضح أن المواجهة مع إيران لم تعد تدار كأزمة مؤقتة يمكن احتواؤها بضربة عسكرية أو بجولة سريعة من المفاوضات، بل كجزء من عملية إعادة رسم ميزان القوى في المنطقة برمتها. ولذلك، يبدو أن الحراك الأميركي الحالي محكوم بمنطقين متوازيين: الحفاظ على التفوق الإسرائيلي من جهة، ومنع خصوم واشنطن الدوليين، وخاصة الصين، من تحويل التوتر القائم إلى فرصة استراتيجية من جهة أخرى. وهذا ما يفسر التناقض الواضح في الخطاب الأميركي خلال المرحلة الأخيرة. وفي الوقت الذي تتصاعد فيه نغمة التصعيد والضغوط، يتم الالتزام بالخط التفاوضي وعدم قطعه بالكامل، انطلاقاً من إدراك أميركي أن أي محاولة لفرض تنازلات كبيرة على إيران بالقوة وحدها قد تدفع المنطقة نحو حرب طويلة ومكلفة يصعب السيطرة على نتائجها. وترى مصادر دبلوماسية مطلعة أن واشنطن رأت أن حجم الضغوط العسكرية والاقتصادية سيكون كافيا لدفع طهران إلى تعديل موقفها السياسي جذريا، أو على الأقل تقديم تنازلات تسمح للإدارة الأميركية بالإعلان عن إنجاز واضح. لكن ما حدث حتى الآن لا يشير إلى أن الإيرانيين يتصرفون كطرف يشعر بأنه خسر المعركة أو مجبر على الاستسلام سياسيا. في المقابل، تتعامل طهران مع المواجهة من زاوية مختلفة تماماً. ويبدو أن الإيرانيين أصبحوا يدركون أن ما يحدث هو معركة استنزاف طويلة، لذا فإن الأولوية بالنسبة لهم لم تعد مرتبطة بحجم الخسائر المباشرة، بل بقدرتهم على منع خصومهم من تحقيق أهداف استراتيجية كبرى، وإبقاء أوراق الضغط الإقليمية قائمة مهما ارتفع مستوى التصعيد. ومن هنا بالتحديد يعود التوتر في الممرات البحرية والطاقة لتحتل مكانة أساسية في المشهد. وتدرك إيران أن قدرتها على تهديد الاستقرار الاقتصادي العالمي تظل إحدى أهم أدواتها التفاوضية، خاصة في ظل القلق الدولي من أي اهتزاز واسع النطاق في أسواق الطاقة أو خطوط التجارة. وفي الوقت نفسه، لا يبدو أن إسرائيل مستعدة للتحرك بسرعة نحو التهدئة. هناك قناعة داخل تل أبيب بأن اللحظة الراهنة تمثل فرصة نادرة لإعادة فرض معادلات أمنية جديدة في المنطقة، مستفيدة من التدخل الأميركي المباشر في المواجهة. وبالتالي فإن الضغوط مستمرة للإبقاء على سقف التصعيد مرتفعاً وعدم تقديم أي إشارات تشير إلى قبول تسوية سريعة. وبحسب المصادر، فإن استمرار هذا المسار يضع واشنطن أمام معضلة أكثر تعقيدا. وكلما طال أمد المواجهة، كلما زادت احتمالية تحولها إلى أزمة إقليمية مفتوحة تتجاوز حدود إيران وإسرائيل، وتنعكس بشكل مباشر على الخليج وحتى على التوازنات الدولية المتعلقة بالصراع مع الصين. ولهذا السبب، تتجه الأنظار أكثر فأكثر نحو الدور الصيني المحتمل في المرحلة المقبلة، حيث تبدو بكين، التي لا تريد انفجاراً كبيراً يهدد مصالحها الاقتصادية والطاقة، معنية بمنع المواجهة الشاملة، وفي الوقت نفسه ليست مستعدة لترك إيران معزولة تماماً تحت الضغط الأميركي. وفي النهاية النتيجة الأوضح حتى الآن هي أن المنطقة دخلت مرحلة حساسة للغاية، حيث لم تعد الحرب مجرد مواجهة عسكرية، ولم يعد التفاوض مجرد مسار سياسي. وكلاهما أصبح جزءاً من معركة أكبر حول شكل التوازنات القادمة في الشرق الأوسط، وحول من سينجح في فرض شروط المرحلة الجديدة.

اخبار اليوم لبنان

لماذا تخشى واشنطن حرباً مفتوحة مع إيران؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لماذا #تخشى #واشنطن #حربا #مفتوحة #مع #إيران

المصدر – لبنان ٢٤