لبنان – لهيب الجنوب وعزلة طهران.. قمة ترامب وشي ترسم مصير الساحات!

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – لهيب الجنوب وعزلة طهران.. قمة ترامب وشي ترسم مصير الساحات!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 10:18:00

منذ 5 ساعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يعيش لبنان اليوم في ظل واقع ميداني وسياسي دقيق. فمن ناحية، تتزايد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، وترسم الحدود التي أسقطت «الخط الأزرق» لتمتد إلى قرى الحافة الأمامية، لترسم ما أسمته إسرائيل «الخط الأصفر» المشابه للخط الذي أنشأته في قطاع غزة. وهذا الخط ليس مجرد ترسيم حدود، بل هو حزام أمني تعمل إسرائيل على توسيعه تدريجياً لضم المزيد من الأراضي وإنشاء واقع جغرافي جديد يمتد في عمق لبنان وصولاً إلى موقع الدبابات عند نهر الليطاني. وهكذا، شرعت فعلياً في مهمة نزع سلاح حزب الله من كامل منطقة جنوب الليطاني، مع جهود واضحة لتطويق النبطية وقراها التي تعادل في أهميتها مدينة بنت جبيل في أعماق الجنوب. جولة تفاوضية غير واعدة هذا المشهد الميداني الذي غطته الصحف الإسرائيلية مؤخراً، مع إعلان الجيش عن عبور النهر وتثبيت تواجده بالقرب من “زوطر الشرقية”. وترى صحيفة “هآرتس” أنها محاولة لفرض واقع قوي على الأرض تزامنا مع انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات في واشنطن، في حين تصفها “يديعوت أحرونوت” بأنها تكرار لتكتيكات غزة من خلال التدمير الممنهج للبنى المدنية لإنشاء منطقة عازلة قسرية خالية من أي تواجد بشري أو عسكري، في حين تضع “جيروزاليم بوست” هذه المواجهة في إطار صراع استراتيجي شامل مع إيران. وهذه التطورات تتسابق ضد بعضها البعض. ميدانياً، مع الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي انطلقت في واشنطن وسط تعتيم رسمي، في وقت يرى مراقبون أن نتائجها لا تبدو واعدة، إذ تصطدم المطالب اللبنانية بشروط إسرائيلية قاسية، وعلى رأسها التفكيك الكامل للبنية التحتية للحزب، فيما يواصل الحزب عملياته وتصعيده الذي ينذر بانفجار شامل قد يعيد الضاحية الجنوبية وأهدافاً حيوية أخرى إلى دائرة الضربات الموسعة. وفي خضم هذا الصراع، يعود الموقف الإيراني إلى الواجهة من خلال رهانه المستمر على إحياء مسار المفاوضات رغم النعي. دور الوسيط الباكستاني بعد أن كشفت تسريبات استخدامه لتمرير الدعم العسكري واللوجستي لطهران، وهو ما واجهته واشنطن بحزم من خلال تصريح للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميللر، الذي أكد أن بلاده تضع هذا التعاون العسكري والأمني المتزايد بين إسلام آباد وطهران تحت مجهر المراقبة الدقيقة، مشيراً بوضوح إلى أن استخدام الطائرات الإيرانية للقواعد الباكستانية لأغراض لوجستية وعسكرية قد أزال حالة الحياد عن الوسيط، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر بشكل شامل في هذا الدور والانتقال إلى ما هو أبعد منه نحو التعامل. مع القوى العظمى مباشرة. وتزداد عزلة طهران قوة. العزلة الإيرانية وتضاؤل ​​فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، نتائج التفاهمات المشتركة التي أعقبت لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي أسفرت عن «مذكرة تفاهم غير مكتوبة» تثبت أن اهتمام بكين بالولايات المتحدة واستقرار الاقتصاد العالمي يفوق بكثير الإيرادات التي تجنيها من طهران المنبوذة دولياً. وأكد الطرفان في بيان موحد أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وهو ما يمثل تخلياً صينياً واضحاً عن سياسة “غض الطرف” التقليدية مقابل التزام أميركي بتأمين احتياجات الصين من الطاقة بأسعار تفضيلية وضمانات أمنية، مع الاتفاق على ضرورة تفكيك “عسكرة” مضيق هرمز وإبقائه مفتوحاً للملاحة دون رسوم. وتُرجمت هذه الاتفاقية الأميركية الصينية إلى تفاهمات تاريخية حصلت بموجبها بكين على حصص ضخمة من النفط والغاز الأميركي بأسعار تفضيلية، تنقل عبر قناة بنما لتقليل التبعية. إلى الممرات المائية التي تسيطر عليها طهران، ترافق ذلك مع إحكام السيطرة على مصافي النفط الصينية المستقلة، التي كانت الرئة الرئيسية للنفط الإيراني المهرب، ما يعني تجفيف مصادر تمويل الميليشيات بشكل كامل، بالإضافة إلى صفقة مهمة تمثلت في طلب الصين شراء 200 طائرة بوينغ. هذا المشهد وضع طهران في عزلة خانقة، وجعل من استمرار حزب الله في ربط مصيره بسلطة تضحي بأوراقها لضمان بقائها، شكلاً من أشكال الانتحار السياسي والعسكري، فيما يندفع الحزب إلى مواجهة تآكلت بنيته وانهارت مخازنه في مواجهة اتساع «الخط الأصفر». وتواصل طهران إغراقها بالمواقف التصعيدية، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالتأكيد على أن «أي اتفاق يجب أن يضمن مقدرات المقاومة السيادية ويرفض عزل الساحة اللبنانية». ويبدو هذا الموقف بمثابة محاولة إيرانية يائسة لتحسين أوضاع التفاوض المتهالكة على حساب دماء اللبنانيين، في وقت حسمت موازين القوى العظمى في بكين وواشنطن، تاركة الساحة المحلية أمام تداعيات صعبة بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

اخبار اليوم لبنان

لهيب الجنوب وعزلة طهران.. قمة ترامب وشي ترسم مصير الساحات!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لهيب #الجنوب #وعزلة #طهران. #قمة #ترامب #وشي #ترسم #مصير #الساحات

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال