اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 12:00:00
وليس من قبيل الصدفة أن يلجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقديم التدخل السوري في لبنان ضد حزب الله كوسيلة لتطويق الأخير، على اعتبار أن إسرائيل لم تتمكن من ذلك طوال سنوات صراعها مع الحزب. وفي الواقع فإن أي انخراط في المواجهة يعتبر إعلاناً لقتال جديد، خاصة أن لبنان لا يراهن إطلاقاً على أي وصاية مفروضة عليه، فيما تسعى إسرائيل إلى زعزعة ثقة الشعب اللبناني بالسوريين، خاصة في ظل الحكم الجديد في دمشق. مصادر مقربة من “الثنائي الشيعي” تقول لـ”لبنان 24” إن ترامب يحاول فرض ورقة صعبة لاختبار الشارع اللبناني بها، مشيرة إلى أن الرد على أي تحرك خارجي ضد مكون لبناني سيولد انقسامات حادة، وبالتالي سيعتبر تكراراً لسيناريو الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975. وأوضحت المصادر أن التعامل مع موضوع “حزب الله” وسلاحه لا يمكن أن يتم إلا داخلياً، من دون الاستعانة بأي طرف خارجي، لا سيما إذا كان الأمر كذلك. المتعلقة بالمعاملة العسكرية. وتابعوا: “الرهان على القتال لا جدوى منه، والأهداف الثابتة هي تحرير الأرض من الاحتلال ورفض أي وصاية جديدة”. عسكرياً، قد لا تتمكن القوات السورية من الدخول في حرب طويلة الأمد مع «حزب الله». «الله»، لأن الدخول في أي صراع مباشر سيترتب عليه خسائر فادحة لسوريا نفسها وبنيتها الجديدة، ناهيك عن مؤسساتها الناشئة. لكن في المقابل، فإن طلب ترامب من السوريين الانخراط ضد حزب الله لا يعتبر أمراً جديداً، حيث تقول مصادر مقربة من حزب الله لـ”لبنان 24” إن “دمشق في عهد نظام بشار الأسد كانت مسرحاً لانكشاف معلومات حزب الله لإسرائيل، ومن هناك جاءت الطعنة، خاصة بعد أن شارك الحزب في دعم نظام بشار الأسد ابتداء من العام 2013 تقريباً”. وأوضحت المصادر أن “كامل البيانات الموجودة في سوريا تم تسليمها أو اختراقها”، مرجحة أن “التواطؤ الفعلي حصل لجعل كل ما يتعلق بالحزب تحت المراقبة الإسرائيلية”. وفي ظل كل ذلك فإن الذهاب إلى حالة العداء بين لبنان وسوريا يعتبر ضمنا لدولتين كانتا واحدة في الماضي، في حين أن إسرائيل لديها مشاكلها مثل لبنان، وبالتالي فإن خلق شرخ بين الشعبين سيساهم في فرض معادلة سياسية قد يسقط ضحيتها العشرات من الأبرياء. وعليه، يحاول «حزب الله» عدم إثارة موضوع تورط الإدارة السورية الجديدة ضده، فيما تقول المصادر إن الجهود التي جرت خلال الفترات الماضية سعت إلى تقريب الإدارة السورية من «الحزب»، لكن الأمر لم ينجح. واليوم، ستخضع أميركا كل التحركات السورية على الحدود للمراقبة اليومية، في حين قد يسعى الأميركيون إلى اختبار ما إذا كانت الإجراءات التي سيتم تبنيها لاحقاً ستؤدي إلى كبح المساعدات لحزب الله.


