اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 23:00:00
وفي صيف 2024، نشر لبنان 24 مقالاً كتبتها الزميلة إليانا ساسين بعنوان: “بين العدوان والتهديدات.. كيف يواصل الصحفيون توثيق الحقائق رغم المخاطر؟” وفي المقال المذكور تروي الزميلة أمل خليل قصة التهديدات الإسرائيلية التي تلقتها. وفيما يلي مقتطفات من المقال: تعد الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين من أبرز مظاهر القمع الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن الخوذ الزرقاء والدروع الواقية التي تحمل عبارة “صحافة” لا تكفي لغرض توفير الحماية المطلوبة من العدوان. وتستهدف إسرائيل الصحفيين بشكل متكرر، سعياً إلى طمس الحقائق وقمع الأصوات المعارضة، من خلال استخدام العنف المفرط، والقتل العمد، والترهيب. كما بدأت تعتمد أساليب جديدة لإسكات “صوت الحقيقة” الذي يوثق انتهاكاتها. ومن بينها تهديد الصحفية أمل خليل ومطالبتها بمغادرة الجنوب، وهو ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الصحفيين في بيئة عملهم. ما هي الخطوات التي اتخذها خليل بعد التهديد؟ فكيف يمكن للصحفيين حماية أنفسهم بعد تعرضهم لمثل هذا التهديد؟ قبل نحو ثلاثة أسابيع، وتحديداً بتاريخ 25 آب/أغسطس، تلقت الصحافية أمل خليل رسالتين باللغة العربية عبر تطبيق الواتساب من جهة إسرائيلية، تضمنتا تهديداً مباشراً. وجاء في الرسالتين أن المرسلة كانت على علم بتحركاتها في الجنوب، حيث كانت تحضر المناسبات وتغطي الأحداث. وأشار المرسل إلى أنه يعرف مكان سكنها، مؤكدا أنها تعيش مع عائلتها، ونصحها بمغادرة المنطقة إلى إحدى الدول العربية، حيث سبق أن سافرت لزيارة أقاربها. وقال في الرسالة: “ننصحك بالسفر إلى هذا البلد أو إلى أي مكان آخر إذا كنت تريد البقاء على قيد الحياة”. وكشفت خليل في حديثها لـ”لبنان 24” أنها سارعت بإبلاغ القوى الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وقررت في البداية إبقاء الموضوع سرا، مفضلة عدم الحديث عنه علنا، حرصا على عدم إثارة القلق في نفوس أسرتها ومن حولها. وواصلت أداء مهامها بشكل طبيعي، إذ كانت لها مهمة في ميس الجبل، إضافة إلى أنباء عن اضطرارها للاستعداد من مناطق تعتبر خطرة وعلى الحدود، مثل الناقورة والبياضة، من دون الخضوع أو تعريض نفسها للقلق. لكن رغم قرارها إبقاء الأمر سرا، تلقت خلال لقاء تلفزيوني يوم 13 سبتمبر/أيلول الماضي، نصائح بضرورة الكشف عن التهديد الذي تعرضت له، ورأت خليل أن الصمت قد يعتبر استسلاما للتهديدات. وعليه، تحدثت عن التهديد في سياق ما يعانيه الصحفيون بشكل عام. وبعد هذه المقابلة، تلقى خليل اتصالات عديدة، منها اتصالات من وزير الإعلام زياد المكاري ونقيب المحررين جوزيف القصيفي، اللذين أصدرا بيانات استنكار. كما أعلن المكاري عن نيته مراسلة اليونسكو والجمعيات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين لحمايتهم. من جانبها، أكدت خليل لـ”لبنان 24” أنها، بصفتها الشخصية، لن تتخذ أي إجراء خاص، لكنها ستدعم الإجراءات التي ستتخذها وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين البديلين في هذا الشأن. هذه الرسالة التي وصلت إلى “خليل” هي جزء من حملة الترهيب الممنهجة التي تستهدف الصحفيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان. في 13 أكتوبر الماضي، شهد العالم لحظات مأساوية، حيث استشهد المصور عصام عبد الله من وكالة رويترز، الذي سعى بشجاعة إلى نقل الحقيقة عبر عدسته، ليكون صوته صوتا لمن لا صوت له. وأصيب ستة صحافيين آخرين، من بينهم مصورا وكالة فرانس برس ديلان كولينز وكريستينا عاصي، اللتين بترتا قدمهما. وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استشهدت المراسلة فرح عمر والمصور ربيع معمري من قناة الميادين، نتيجة قصف إسرائيلي استهدفهما. وتعكس هذه الحوادث المروعة الخطر المتزايد الذي يواجهه الصحفيون في سعيهم الدؤوب لتوثيق الحقائق والإبلاغ عن معاناة المدنيين. ورغم كل التهديدات، لا يزال هناك صحافيون مصممون على مواجهة هذه الحملة، في محاولة لإفشال المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ترهيبهم وإسكات أصواتهم. وتمكنوا من فضح الانتهاكات أمام الرأي العام العالمي، وفضح محاولات التضليل التي تسعى لتشويه الحقائق وتصوير الضحايا على أنهم جلادون.



