لبنان – ما معنى تهديد حزب الله بالدخول في حرب؟

اخبار لبنان27 يناير 2026آخر تحديث :
لبنان – ما معنى تهديد حزب الله بالدخول في حرب؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 11:00:00

بدا في كلمته أمس أن الشيخ نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله لا يبعث برسالة عادية، بل يعيد رسم إطار السجال السياسي والأمني ​​في لبنان. الخطاب، بلهجته الهادئة ومضمونه المدروس، نقل النقاش من «هل سيشارك الحزب»؟ إلى سؤال أكثر تعقيدًا: “متى وكيف ولماذا؟” وهذا التحول يحمل في حد ذاته دلالات عميقة، لأن الحزب تعمد هذه المرة عدم حسم الأمور، بل تركها مفتوحة على احتمالات متعددة. ويمكن قراءة كلام قاسم على أنه إعلان غير مباشر بأن حزب الله قد يدخل المعركة إلى جانب إيران إذا اتسعت المواجهة، لكن من دون تحويل هذا الاحتمال إلى مصير لا مفر منه. ولم يتحدث بلغة العهد أو الالتزام النهائي، بل بلغة الشروط والحسابات. وهذا فرق جوهري، لأن الحزب يدرك أن أي قرار بالمشاركة لن يكون تفصيلياً عسكرياً، بل سيكون قراراً استراتيجياً يمس لبنان كله، بتوازناته الهشة وأزماته المفتوحة. الشرط الأول الذي يمكن استخلاصه من الكلام يتعلق بطبيعة الإضراب. فإذا كانت الضربة ضد إيران محدودة، سواء في الوقت أو في الأهداف، فإن تدخل حزب الله يفقد معناه العملي. وفي هذه الحالة يصبح التدخل خطراً غير ضروري، وقد يؤدي إلى فتح جبهة غير ضرورية، خاصة إذا كانت إيران نفسها قادرة على استيعاب الضربة والرد ضمن إطار محكم. لكن إذا كانت الضربة شاملة، أي تستهدف البنية العسكرية أو السياسية لإيران بشكل يهدد قدرتها على الصمود، فإن المعادلة تتغير هنا. ومن ثم يصبح دخول حزب الله احتمالاً جدياً، وربما لا مفر منه، لأن الصراع لن يقتصر بعد الآن على جغرافية واحدة، بل سيتحول إلى صراع وجودي لمحور كامل. وفي مثل هذا السيناريو، يصبح الامتناع عن المشاركة مكلفًا مثل المشاركة نفسها. لكن العامل الأهم الذي أشار إليه الخطاب، ولو بشكل غير مباشر، هو مسألة صمود إيران. وإذا أثبتت طهران قدرتها على الصمود واحتواء الضغوط، فإن تدخل الحلفاء، بما في ذلك حزب الله، سيفقد مبرره الاستراتيجي. لكن إذا ظهرت مؤشرات التهديد الوجودي الحقيقي، فإن الخيارات ستضيق، ولن يبقى سوى خيار توسيع المواجهة وفتح حرب إقليمية شاملة. وبهذا المعنى فإن خطاب نعيم قاسم لا يمكن اعتباره إعلان حرب، ومن جهة أخرى لا يمكن التعامل معه على أنه تصريح عابر. إنه خطاب يحدد الإطار ويترك القرار للحقائق المستقبلية. وفي بلد مثل لبنان، حيث ينعكس أي اضطراب إقليمي بشكل مباشر على الداخل، فإن هذا النوع من الخطاب يعكس محاولة الموازنة الدقيقة بين الالتزام السياسي والحذر الاستراتيجي، في انتظار ما ستؤول إليه الأيام المقبلة.

اخبار اليوم لبنان

ما معنى تهديد حزب الله بالدخول في حرب؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#ما #معنى #تهديد #حزب #الله #بالدخول #في #حرب

المصدر – لبنان ٢٤