اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 08:50:00
وعاد الجدل الدستوري إلى الواجهة من خلال تنفيذ اتفاق الطائف واستكمال بنوده المعلقة منذ أكثر من 3 عقود. هذه المرة، جاء الاقتراح من رئيس الحكومة نواف سلام، في لحظة سياسية تتقاطع فيها قضايا السيادة والسلاح والانتخابات والإصلاح الدستوري. بين من يرى في نظام الغرفتين بوابة طبيعية لاستكمال الطائف، وبين من يعتبره نقاشا سابقا لأوانه فيما يتعلق بأولويات الدولة، ينفتح جدل عميق حول شكل النظام ومستقبله. سلام: تحرير النيابة من القيود الطائفية. وأشار سلام في مؤتمر إلى أنه “من الممكن أن ننتقل إلى العمل بنظام الغرفتين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، بحيث يقتصر التمثيل الطائفي على مجلس الشيوخ ويتحرر مجلس النواب من القيود الطائفية لضمان المشاركة الوطنية، أو بالأحرى مشاركة المواطنين”. وعن «المواطنة وسيادة الدولة: الواقع الحالي وآفاق المستقبل»: «لا بد من العودة إلى المادة 95 من الدستور، وتنفيذها كاملة دون تقطيع أو تحريف». واعتبر أن “عرقلة نمو المواطنة هي مسؤولية النظام السياسي الذي يقوم على الطوائف ودورها، حتى على حساب حقوق الأفراد”. وأضاف: “إن أزمة المواطنة في لبنان تكمن في غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بغض النظر عن انتمائه الطائفي”. وبهذا الطرح يضع سلام موضوع مجلس الشيوخ في سياق استعادة روح الطائف، وليس في إطار تعديل جذري للنظام. ونصت المادة 22 صراحة على إنشاء مجلس للشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني غير طائفي، على أن تكون العوائل الروحية ممثلة وأن تقتصر صلاحياته على القضايا المصيرية. لكن هذا المسار ظل معطلاً منذ العام 1990، في ظل الفشل في إلغاء الطائفية السياسية. التنفيذ الشامل: أولاً، من الناحية القانونية، أكد الخبير الدستوري سعيد مالك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المادة 22 من الدستور تتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ، لكن هذا الأمر يبقى معلقاً في انتظار إلغاء الطائفية السياسية»، مشيراً إلى أن «المادة 95 تنص صراحة على أنه إلى حين إلغاء الطائفية السياسية يتولى مجلس النواب مسؤولية تشكيل السلطة التشريعية». بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.” وأوضح أن “الانتخابات النيابية المنتظرة الربيع من المفترض أن تشكل نقطة انطلاق لتطبيق اتفاق الطائف بشكل جدي”، لافتا إلى أن “في مقدمة ما يجب العمل عليه إنشاء مجلس الشيوخ بناء على نصوص سيتم تشريعها حينذاك”. وفيما يتعلق بنظام المجلسين، رأى مالك أن «الأمر يحتاج بالتأكيد إلى تعديل دستوري لتوضيح صلاحيات كل مجلس على حدة»، مشدداً على أن «هذا المسار يجب أن يستلزم تعديل عدد من المواد». الدستور كما أثبتت الممارسة أن هناك مواد كثيرة تحتاج إلى إعادة نظر”. ورأى أن “مجلس النواب الجديد، بعد خروجه من الانتخابات المنتظرة في أيار المقبل، يفترض أن يذهب مبدئياً إلى ورشة تعديل للدستور اللبناني، لا سيما في المواد التي تبين ضرورة تعديلها”. “لا تضع العربة أمام الحصان.” في المقابل، قال النائب جورج عقيس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن النقاش الدستوري المطروح حالياً، خاصة ما يتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ أو إقرار نظام المجلسين، «قد يستند إلى نصوص الدستور ويكون له مسوغ قانوني». لكنه لا ينسجم مع حجم الأولويات الوطنية في هذه المرحلة”. ورأى أن الحديث عن الطائف أو إنشاء مجلس الشيوخ أو إلغاء الطائفية السياسية “يفترض أن يأتي بعد تحقيق المساواة الفعلية بين اللبنانيين تحت سقف الدولة الواحدة”، معتبرا أن “أي إصلاح دستوري، في ظل واقع السلاح، سيبقى ناقصا أو معيبا”. وفيما يتعلق بطرح نظام الغرفتين، أبدى أكيس تأييده له، لافتا إلى أن هذا النموذج «نجح في عدة دول تعتمد على مجلس النواب ومجلس الشيوخ». لكنه أضاف قائلاً: “في الوضع اللبناني الحالي، من الصعب تنفيذ أي صيغة إصلاحية كبيرة قبل معالجة الخلل الأساسي المتعلق بالسلاح غير القانوني”. وفي مقاربة أكثر شمولية للنظام السياسي، طرح عقيس رؤيته بأن “الطائفية والدولة المركزية بشكلها الحالي لا تنتجان إصلاحاً حقيقياً”، معتبراً أن خفض مستوى الطائفية يتطلب “الانتقال إلى صيغة لامركزية موسعة، حيث تقتصر الاعتبارات الطائفية على السلطات المحلية، في حين تتحرر السلطة المركزية من القيد”. ورأى أن “الإصلاح الدستوري سلة متكاملة لا تقبل القسمة، فلا يمكن اختيار بند وترك آخر، وأي مسار إصلاحي جدي يفترض التحرك بالتوازي نحو حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق اللامركزية، وإنشاء مجلس الشيوخ، ضمن رؤية شاملة تعيد بناء الدولة على أسس واضحة وثابتة”.

