لبنان – محمد رضا الشيباني.. دبلوماسي ذو أدوار استخباراتية

اخبار لبنان26 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – محمد رضا الشيباني.. دبلوماسي ذو أدوار استخباراتية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 09:14:00

لم تمر سوى أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف الشيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى أصبح اسمه عنواناً لأزمة دبلوماسية، مع إعلان وزارة الخارجية اللبنانية سحب الموافقة على اعتماده واعتباره «شخصاً غير مرغوب فيه»، في خطوة تعكس مستوى التوتر القائم في العلاقات بين بيروت وطهران، وتعيد إلقاء الضوء على مسيرة دبلوماسي ارتبط اسمه بأكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط. وبهذا القرار، اصطدمت مهمة الرجل الذي أعادته طهران إلى الساحة اللبنانية، انطلاقاً من خبرته الطويلة في إدارة ملفي لبنان وسوريا، قبل عودته، بواقع سياسي لبناني كان أكثر حساسية لحدود الدور الدبلوماسي الخارجي. تجربة الحرب وتحديد المواقع الإقليمية. ولم يكن الشيباني اسماً جديداً في لبنان. وسبق له أن شغل منصب سفير إيران في بيروت بين عامي 2005 و2009، في مرحلة تزامنت مع حرب تموز/يوليو 2006 بين حزب الله وإسرائيل، ما منحه خبرة مباشرة في إدارة العلاقات خلال ظروف أمنية وسياسية معقدة. وعندما أعيد تعيينه سفيراً مطلع عام 2026، بدا الاختيار امتداداً لنهج إيراني يعتمد على دبلوماسيين ذوي خبرة في الساحات المعقدة، خاصة تلك التي تتشابك فيها السياسة والأمن، وتتشابك فيها الحسابات المحلية. وفي المنطقة، جاء تعيينه خلفاً للسفير السابق مجتبى أماني الذي أصيب في انفجار جهاز بيجر في بيروت، في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تأثير التصعيد، ما أعطى لعودته أبعاداً تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي. بين بيروت ودمشق، ولد الشيباني عام 1960، وبدأ عمله في وزارة الخارجية الإيرانية منذ ثمانينيات القرن الماضي، متنقلاً بين مناصبها، مع التركيز على ملفات الشرق الأوسط. وتولى منصب القائم بالأعمال في قبرص، وترأس قسم المصالح الإيرانية في مصر، قبل أن يتم تعيينه سفيرا في لبنان، ثم سفيرا في سوريا بين عامي 2011 و2016، حيث رافق المراحل الأولى من الحرب السورية. كما عمل لاحقاً سفيراً لإيران لدى تونس وسفيراً معتمداً (غير مقيم) لدى ليبيا، بالإضافة إلى توليه منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط. كما عمل لاحقًا مستشارًا كبيرًا وباحثًا في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية، قبل أن يعود إلى الواجهة مع تصاعد التوترات الإقليمية. أدوار خاصة في مرحلة التصعيد. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، تم تعيينه ممثلاً خاصاً لوزير الخارجية الإيراني لشؤون غرب آسيا، وتم تعيينه في كانون الثاني/يناير 2025 بمهمة مبعوث خاص إلى سوريا، في أعقاب التطورات في دمشق، بما في ذلك إغلاق السفارة الإيرانية هناك. كما أوكل إليه متابعة الملف اللبناني كمبعوث خاص في مرحلة حساسة، ما عزز مكانته كأحد الدبلوماسيين الذين يعول عليهم في إدارة الأزمات. وتبرز مسيرة الشيباني المهنية داخل الهيكل الدبلوماسي الإيراني، فهو مصنف ضمن الكادر المرتبط بوزارة الاستخبارات “اتصالات”، وليس ضمن الشخصيات المحسوبة على “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري”. ثوري”، وهو ما يعكس توزيع الأدوار داخل السياسة الخارجية الإيرانية. وتصريح الشيباني “غير مرغوب فيه”. ولم يقتصر هذا التطور على بعده السياسي، بل فتح الباب أمام نقاش قانوني ودستوري حول آلية اتخاذ القرار، وصلاحيات الجهة المخولة بذلك، وحدود تنفيذها في ضوء القواعد الدولية المنظمة للعمل الدبلوماسي. وفي هذا السياق، أكد الخبير الدستوري سعيد مالك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الأساس القانوني لقرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، «يستند إلى المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية»، موضحاً أن هذه المادة «تمنح الدولة المعتمدة الحق في اتخاذ قرار إقالة الموظف الدبلوماسي أو اعتباره غير مرغوب فيه، دون اشتراط وجود آلية محددة لاتخاذ هذا القرار سواء بمرسوم». يصدره مجلس الوزراء أو قرار يصدر عن وزير الخارجية.” وأوضح مالك أن الإجراء المتخذ لا يندرج في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية، بل يندرج ضمن الإجراءات المتعلقة بإدارة التمثيل الدبلوماسي، معتبرا أن “اعتبار الدبلوماسي غير مرغوب فيه أو تخفيض مستوى التمثيل يبقى من اختصاص وزير الخارجية، استنادا إلى أحكام الفقرة الثانية من المادة 66 من الدستور”. وشدد مالك على أن “قرار اعتبار السفير غير مرغوب فيه هو قرار نافذ ويجب تنفيذه”، لافتا إلى أن “انتهاء المهلة المحددة لمغادرة الأراضي اللبنانية يجعل استمرار وجود السفير يفقد أي صفة قانونية، وبالتالي يعتبر وجوده غير قانوني على الأراضي اللبنانية”. وأشار إلى أن هذا الواقع يضع مسؤولية مباشرة على الأجهزة الأمنية، التي تصبح “ملزمة بتنفيذ قرار الدولة الصادر عن وزارة الخارجية، والعمل على إخراجه من البلاد”. لبنان فور العثور عليه أو التمكن من اعتقاله، على اعتبار أن إقامته لم تعد شرعية. في المقابل، أوضح مالك أن تطبيق القرار يبقى مقيداً بالقواعد الدولية، مشيراً إلى أن “وجود السفير داخل حرم السفارة يمنع القوى الأمنية اللبنانية من دخولها أو اقتحامها، نظراً للحصانة التي تتمتع بها البعثات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا”. قائلا، إن “هذه الحصانة لا تعني استمرار شرعية تواجد السفير، بل تعني أن تنفيذ قرار ترحيله يبقى مرتبطا بخروجه من مقر السفارة فقط”، وحينها يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

اخبار اليوم لبنان

محمد رضا الشيباني.. دبلوماسي ذو أدوار استخباراتية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#محمد #رضا #الشيباني. #دبلوماسي #ذو #أدوار #استخباراتية

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال