لبنان – مستوى التعليم في لبنان مهدد… وفيدرالية غير معلنة؟!

اخبار لبنانمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – مستوى التعليم في لبنان مهدد… وفيدرالية غير معلنة؟!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 07:01:00

لم يكن قرار وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان ريما كرامي، الذي أعلنته الجمعة، إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة لهذا العام، واعتماد الدرجات المدرسية والامتحان داخل المدرسة بديلا، مفاجأة للطلبة وذويهم، كما للطاقم التربوي، إذ اعتادوا في السنوات الأخيرة على قرارات مماثلة تماشيا مع الأزمات والحروب المتلاحقة التي شهدها لبنان. وجاء هذا الإعلان بعد أيام من إعلان مماثل لوزارة التربية الفرنسية إلغاء شهادة البكالوريا الفرنسية في لبنان وعدد من دول الشرق الأوسط وهي شهادة ثانوية. هي مدرسة رسمية تتبع المنهج الفرنسي، وتشرف عليها وزارة التعليم الفرنسية من خلال شبكة المدارس الفرنسية في الخارج التابعة لها. رغم تأكيد الوزير اللبناني على الإبقاء على امتحانات الشهادة الثانوية، مع قرار تقليص الدروس في بعض المواد واعتماد 3 دورات متتالية، يدق الأكاديميون والمهتمون بالقطاع التربوي ناقوس الخطر مع التراجع المدوي لمستوى التعليم في البلاد، مع تآكل جودة التعليم وضعف اكتساب الطلاب للمهارات والمعارف الأساسية، نتيجة تراجع عدد أيام التدريس الفعلية في المدارس اللبنانية، التي تحول جزء كبير منها إلى مراكز. النزوح. الفيدرالية التربوية الحديث عن التفاوت في مستوى التعليم بين المدارس الرسمية والخاصة، وكذلك بين المناطق اللبنانية، لم يعد مجرد وصف عابر لأزمة ظرفية. بل أصبحت، بحسب أكاديميين وتربويين، أقرب إلى ما يشبه «فيدرالية تعليمية» غير معلنة. وفي الوقت الذي تتمكن فيه بعض المدارس الخاصة من الحفاظ نسبياً على برامجها التعليمية واستقرار كوادرها، تواجه المدارس الرسمية، ولا سيما في المناطق التي تعتبر غير آمنة، صعوبات كبيرة أدت إلى تدمير معظمها أو إغلاقها، واعتمد بعضها التعلم عن بعد، الذي لم يتمكن عدد كبير من الطلاب من الالتحاق به. ويرى الأكاديميون أن استمرار هذا الواقع يهدد وحدة النظام التعليمي اللبناني، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، بحيث أصبح مستوى التحصيل العلمي أكثر ارتباطاً من أي وقت مضى للمنطقة الجغرافية والوضع. القدرة الاجتماعية والمالية للوالدين؛ وليس بالمناهج الرسمية أو السياسات التعليمية الموحدة. مستويان من التعليم في لبنان. تؤكد الدكتورة نسرين شاهين، رئيسة نقابة المعلمين المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، أنه “لا يمكن اعتماد نهج واحد للتعليم في لبنان، إذ يختلف الواقع التعليمي خلال الحرب بين المدارس الرسمية والخاصة، وحتى بين المدارس الرسمية نفسها؛ إذ أن هناك 15 بالمئة من المدارس الرسمية خارج منظومة التعليم تماما، نتيجة الدمار والتهجير وتواجدها في مناطق غير آمنة، فيما تنقسم 85 بالمئة من المدارس بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، وهو ما يضعنا أمام “فدرالية تربوية” واضحة يفترض أن يتم مقاربة الواقع التربوي برمته على أساسها. وأضافت: “كان من المفترض أن تحصل الشهادة المتوسطة، خاصة أنها ليست معياراً في ميزان الشهادات التعليمية أصلاً، إضافة إلى أنه نتيجة الحرب الحالية لا توجد عدالة أو مساواة في تلقي التعليم، ولا إمكانيات أمنية ولوجستية تسمح بعقد الامتحانات”، مضيفة: “المدارس الخاصة تمكنت من تنفيذ الخطط التعليمية التي رسمتها واستكملت المنهاج السنوي، فيما لم تتمكن المدارس الرسمية إلا من استكمال جزء من المنهاج، ما يؤدي إلى فجوة كبيرة، وإلى وجود مستويين تعليميين”. في لبنان، ما يتطلب التعامل مع الواقع على هذا الأساس، وليس أن يتم معاملة جميع الطلاب بنفس الطريقة، مما يؤدي إلى انخفاض المستوى التعليمي في البلد ككل”. ورغم مخاوف بعض الأهالي من أن يكون لإلغاء الشهادات الرسمية تداعيات على فرص أبنائهم في الالتحاق بجامعات خارج لبنان، يؤكد الباحث محمد شمس الدين أن «إلغاء الشهادات الرسمية ليس معياراً لقياس المستوى التعليمي ومستوى الطلاب، إذ تعتمد الجامعات الكبرى على امتحانات محددة تختلف عن الامتحانات الرسمية»، مذكّراً «الشرق الأوسط» بأنه «كان هناك 4 شهادات رسمية في لبنان بدأت نعمل لإلغائها تباعا”. وضع مؤسف. وفي مقاربة أوسع للواقع التربوي، تتحدث منى فياض، دكتورة في علم النفس في الجامعة اللبنانية في بيروت، عن «مستقبل مليء بالأزمة لأجيال بأكملها، إذ انقطعت الدراسة منذ سنوات، إضافة إلى عدم المساواة في توفير التعليم»، واصفة الوضع بـ«المؤسف الذي يعكس تلقائياً تراجع مستوى الطلاب اللبنانيين، حتى لو بقي على المستوى الفردي من سيتفوق ويتفوق في الداخل والخارج، لكن واقع الغالبية العظمى سيكون صعباً». وأضاف فياض لـ«الشرق الأوسط»: «إذا توقفت الحرب قريباً، فسوف نحتاج إلى سنوات لنعود إلى الوضع الذي كنا فيه، والذي كان بالفعل وضعاً سيئاً». ويعتبر فياض أن “إلغاء الشهادات الرسمية ورمي الكرة في ملعب المدرسة يزيد من تفاقم الوضع، بحيث أنه نتيجة الفساد الذي تعاني منه كافة المؤسسات بما فيها المدارس، ليس هناك ثقة في إداراتها بأنها ستتعامل بشفافية مع الامتحانات الموحدة التي قد تجرى… دون أن ننسى وضع المعلمين السيء جداً، والذي قد يكون أسوأ من وضع الطلاب”. أنفسهم.

اخبار اليوم لبنان

مستوى التعليم في لبنان مهدد… وفيدرالية غير معلنة؟!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#مستوى #التعليم #في #لبنان #مهدد.. #وفيدرالية #غير #معلنة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال