اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 13:30:00
ذكرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أنه “للمرة الأولى منذ عام 1993، يجري لبنان وإسرائيل محادثات مباشرة، لكن السؤال الذي يلقي بظلاله على أجندتهما في واشنطن يتعلق بطرف لن يكون حاضرا: حزب الله”. الصواريخ على شمال إسرائيل، والحملة الجوية والبرية الإسرائيلية المدمرة في لبنان، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 2500 شخص وتشريد أكثر من مليون شخص منذ شهر مارس/آذار. ورغم وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل، تعثرت جهود لبنان لنزع سلاح الحزب. ووفقاً للمجلة: “في الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الرد التقليدي على هذا المأزق مع حزب الله هو تصعيد الضغوط: فرض المزيد من العقوبات، وتقديم المزيد من المساعدات المشروطة، وزيادة التصعيد العسكري. لكن كل هذه الأساليب تعتمد على تشخيص خاطئ، وتتعامل مع القضية باعتبارها شيئاً يمكن فرضه من الخارج، متجاهلة الدعم الشعبي الداخلي الذي يتطلبه أي نزع سلاح مستدام. وطالما أن شريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين يعتقدون أن تسليح حزب الله ضروري، فإن أي نزع سلاح، سواء كان عن طريق التفاوض أو عن طريق التفاوض”. وفي دراسة حديثة أنجزت في كانون الأول/ديسمبر 2025 ضمن برنامج الأبحاث “الأدلة والسياسة والاتجاهات في النزاعات عبر الحدود” (XCEPT) في كينغز كوليدج لندن، أُجري استطلاع شمل عينة تمثيلية على المستوى الوطني تضم أكثر من 2000 مواطن لبناني، بالإضافة إلى حوارات مطولة مع 300 مشارك، ووجد الاستطلاع أن 18% فقط من اللبنانيين يعبرون عن دعم سياسي لحزب الله، وهو أمر متسق وتابعت المجلة: “للإجابة على هذا السؤال، تم اختبار أبرز تفسيرات الدعم الشعبي للحزب ومقارنتها بكيفية اختلاف المشاركين الذين حصلوا على درجات أعلى أو أقل لكل عامل في دعمهم لحزب الله؟ في الواقع، هناك ثلاثة تفسيرات تهيمن على المناقشة حول بقاء حزب الله. والأكثر شيوعاً هي الطائفية، أي الادعاء بأن حزب الله قد رسخ نفسه بعمق في حياة المجتمع الشيعي لدرجة أن الدعم أصبح مرتبطاً بشكل أساسي بالهوية الدينية والروابط الاجتماعية. لقد أدت عقود من الحضور المؤسسي في المساجد والمدارس والمنظمات المحلية إلى خلق ما يعرف في الخطاب السياسي العربي بـ “البيئة الحاضنة”. وأضافت المجلة: “هناك تفسير بارز آخر يشير إلى حزب الله كمقدم للخدمات، مما يملأ الفراغ الذي خلفته الدولة اللبنانية المختلة. ومع ذلك، وجد الاستطلاع أن المشاركين من الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية الدنيا، وأولئك الذين لديهم شبكات دعم اجتماعي أضعف، كانوا في الواقع أقل احتمالا لدعم الحزب، سواء سياسيا أو فيما يتعلق بنزع السلاح. في الواقع، تظهر البيانات أن الدعم لحزب الله يشمل شرائح واسعة من السكان. ولا يتميز معارضو نزع السلاح عادة بالاعتماد المالي؛ بل مجرد استبدال البنية التحتية الخدمية للحزب، مهما كانت أهميتها، كسياسة سياسية”. إن هذا الهدف في حد ذاته لن يغير الرأي العام تلقائياً فيما يتصل بقضية الأسلحة. وهناك تفسير ثالث يدور حول الأمن. لقد قدم حزب الله نفسه منذ فترة طويلة باعتباره الرادع الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في لبنان ضد إسرائيل، وهو التصور الذي تعزز بفضل القتال في الأعوام الأخيرة: “أنا في الجنوب، ولا أرى سوى حزب الله وحركة أمل يدافعان عنه. أين الجيش؟ أين الرئيس؟ أين رئيس الوزراء؟ هل هناك من يدافع عن الجنوب؟ إنهم لا يريدون الدفاع عنه، إنهم يتحدثون فقط.” أفاد واحد من كل خمسة مشاركين في الاستطلاع بأنهم تعرضوا بشكل أكبر للحرب والعنف السياسي منذ عام 2023؛ وقال أكثر من نصف المشاركين إنهم شعروا بتهديد وجودي من إسرائيل. في الواقع، يلعب هذان العاملان دورًا واضحًا في معارضة نزع السلاح؛ أولئك الذين شعروا بتهديد أكبر وكانوا أكثر تعرضًا للصراع كانوا أكثر عرضة لدعم احتفاظ حزب الله بأسلحته. وفقًا للمجلة: “لكن العامل الأقوى بكثير في تفسير معارضة نزع السلاح كان شيئًا مختلفًا: الأخلاقي شكاوى ضد الحكومة اللبنانية نفسها. كان المواطنون الذين قالوا إنهم فقدوا الثقة في الدولة وشعروا بالظلم العميق أكثر ميلاً لمعارضة نزع السلاح، بغض النظر عن طائفتهم أو وضعهم الاجتماعي والاقتصادي أو تعرضهم للحرب. والحقيقة أن أولئك الذين رفضوا فكرة نزع السلاح صراحة لم يكونوا من أكثر أنصار حزب الله ولاءً، بل كانوا الأكثر اقتناعاً بأن الدولة خذلتهم. لقد عارض اللبنانيون نزع سلاح حزب الله. وتابعت المجلة: “بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، فإن نهج السياسة الخارجية القائم على سياسة العصا والجزرة، القائم على افتراض أنه يمكن إضعاف حزب الله عن طريق استبدال خدماته العامة أو عن طريق فرض عقوبات من خلال الضغوط الخارجية، قد يتم توجيهه بشكل خاطئ تماما. وقد يجد الحزب أن الخدمات التي يقدمها لن تكسبه سوى القليل من الدعم الإضافي، والأهم من ذلك، عدم قدرة الدولة على تقديم الخدمات. ومع ذلك، فإن فشل الحكومة اللبنانية، على الرغم من كل التحديات الداخلية التي تواجهها، لم يتم عزله عن الواقع. على مر السنين، دمرت الهجمات الإسرائيلية البنية التحتية والمؤسسات التي تحتاجها أي دولة إصلاحية لاستعادة مصداقيتها، وقد شهدت السنوات الثلاث الماضية تدمير أو تدهور المدارس والمستشفيات والمباني البلدية، وشبكات الحكم المحلي الهشة التي تربط المواطنين بدولتهم، على يد إسرائيل، وفي الواقع، فإن كل دورة من التدمير تعطي الحكومة ذريعة جاهزة للتقاعس عن العمل، وفي الوقت نفسه تعزز الشعور بالظلم وعدم كفاءة الدولة، وهو الدافع الأقوى لدى اللبنانيين لمعارضة إلقاء حزب الله سلاحه، وهو أمر يتقاسمه مع لبنان والولايات المتحدة ولبنان. المجتمع الدولي.” وختمت المجلة: “بينما يواصل لبنان وإسرائيل مفاوضاتهما في ظل هدنة هشة، أشار حزب الله بالفعل إلى أنه لا يعتبر نفسه ملزما بأي نتائج تفرزها مفاوضات البلدين. بعض المتشددين في تل أبيب وواشنطن سيرون في ذلك دليلا على أن القوة وحدها قادرة على حل القضية، لكن ما يقرب من نصف اللبنانيين الذين يرفضون نزع السلاح ليس لديهم دافع لما يمكن أن تحققه الضغوط العسكرية أو الاقتصادية. لقد شاهدوا حكومتهم تغرق في أزمات متكررة، وخلصوا إلى أنه لا يمكن الوثوق بالدولة المنهارة في هذا الأمر”. ولن تحل أي عملية عسكرية أو حزمة عقوبات محل الشيء الوحيد الذي قد ينجح فعلياً: رؤية موحدة لدولة لبنانية تستحق نزع سلاحها.

