اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 09:30:00
مع اقتراب فصل الصيف، بدأت بعض البلديات إعادة النظر في برامجها السنوية التي شكلت على مدى السنوات الماضية وجهة دائمة ينتظرها الناس، لا سيما المهرجانات المجانية التي اعتادوا تنظيمها دون أي رسوم دخول، كمتنفس اجتماعي واقتصادي في ظل الظروف الضاغطة التي يعيشها اللبنانيون. وعلم أن عدداً من البلديات اتخذت في البداية قراراً بإلغاء هذه المهرجانات أو تعليق التحضير لها، بعد أن كانت تستعد سنوياً لإقامة فعاليات فنية وترفيهية وأسواق صغيرة من شأنها جذب أهالي البلدة والبلدات المجاورة. وبحسب معلومات “لبنان 24” فإن هذا التوجه جاء نتيجة جملة عوامل أبرزها استمرار أزمة النزوح والأولويات الجديدة التي تفرضها على البلديات والجهات الداعمة لها، إضافة إلى التخوف من عدم قدرة بعض المؤسسات الرسمية والجمعيات والجهات المانحة على تأمين المبالغ اللازمة لهذه الاحتفالات، في ظل توجيه جزء كبير من الدعم المتوفر حالياً نحو ملف النازحين والاحتياجات الإنسانية المرتبطة به. طبرجا: طعام، موسيقى، ألعاب، سجاد وفرح (الدخول مجاني) » بيروت.كوم” style=”width: 100%; height: 100%;”> هذا القرار رغم أنه لا يزال في بعض المناطق في إطار المراجعة، إلا أنه ترك انطباعا سلبيا لدى شريحة واسعة من المواطنين الذين رأوا في هذه المهرجانات فرصة للهروب من ضغوط الحياة اليومية ولو لساعات محدودة. وبالنسبة للكثيرين، لم تكن هذه الأنشطة مجرد حفلات صيفية، بل كانت مساحة اجتماعية تجمع العائلات وأعادت بعض الحركة إلى القرى والبلدات، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وصعوبة الذهاب إلى أماكن الترفيه الخاصة. وتبرز أهمية هذه المهرجانات أيضا يكمن في بعدها الاقتصادي المحلي، إذ كان عدد من أصحاب الأعمال الصغيرة والحرفيين وبائعي المواد الغذائية والمنزلية يستغلون إمكانية الحصول على مساحة صغيرة، أو استئجار ركن مخصص ضمن المهرجان، لعرض منتجاتهم وخدماتهم أمام عدد كبير من الزوار، ومثلت هذه الفعاليات بالنسبة لهم فرصة لتعويض جزء من الركود واستقطاب زبائن جدد، لا سيما أن البلديات تنسق فيما بينها أحياناً لتوزيع مواعيد المهرجانات على أيام مختلفة، مما يسمح للمواطنين بالتنقل فيما بينها على مدار الأسبوع وعدم تزامنها. معهم في اليوم نفسه، بحسب دوائر البلدية، ولا تقتصر المشكلة على تكلفة الفنانين أو المعدات الفنية، بل تشمل أيضاً كل ما يرافق المهرجانات، من الإضاءة والحماية والتنظيم والتنظيف والمستلزمات اللوجستية، وهي بنود تتطلب الآن ميزانيات أكبر من ذي قبل، ومع تراجع إيرادات البلديات وارتفاع تكلفة الخدمات الأساسية، بدأت بعض المجالس تعتبر أن أي إنفاق إضافي على النشاط الترفيهي قد يعرضها لانتقادات، خاصة في المناطق التي تواجه ضغطاً مباشراً على البنية التحتية والخدمات اليومية من ناحية أخرى، يرى عدد من السكان أن إلغاء هذه الفعاليات بشكل كامل قد لا يكون ممكناً، مطالبين بالبحث عن صيغ بديلة أقل تكلفة، مثل تنظيم أمسيات محلية محدودة، أو أسواق شعبية صغيرة، أو أنشطة ثقافية بمشاركة أبناء البلدة، بدلاً من إطفاء الموسم بشكل كامل، ليس المطلوب برأيهم إقامة مهرجانات ضخمة، بل الحفاظ على الحد الأدنى من الحياة الاجتماعية التي يحتاجها الناس في ظل فترة طويلة من التعب والضغط بين ضغط الأولويات الإنسانية من جهة حاجة الناس إلى مساحة من الفرح والنشاط الاقتصادي من جهة أخرى، تجد البلديات نفسها أمام معادلة صعبة، لذا قد يبدو إلغاء المهرجانات مفهوما في ظل الإمكانيات المحدودة، لكنه من جهة أخرى يطرح سؤالا أوسع حول قدرة المجتمعات المحلية على الحفاظ على الحد الأدنى من الحياة العامة في أوقات الأزمات.



