لبنان – هل انتهى شهر العسل بين عون وبري؟

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – هل انتهى شهر العسل بين عون وبري؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 18:30:00

انطلاقاً من المواقف التي أعرب عنها كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فمن السابق لأوانه، ومن خلال قراءة التجربة اللبنانية، الحديث عن قطيعة نهائية بين قصر بعبدا وعين التينة، حتى لو كانت العلاقة تمر بإحدى أبرد مراحلها منذ انتخاب الرئيس عون. فالسياسة اللبنانية، خلافاً لما توحي به المواقف العامة، غالباً ما تقوم على إدارة الخلاف أكثر من حله. ويرى بعض الأصدقاء المشتركين أن هناك أكثر من عامل يجعل فرضية كسر الجليد أقرب إلى الواقع من فرضية القطيعة الدائمة. أولاً، يدرك الرئيس بري أن منصب رئاسة الجمهورية يبقى ركيزة أساسية في النظام اللبناني، وأن أي مواجهة مفتوحة مع رئيس الجمهورية تُدخل البلاد في أزمة مؤسسية يصعب السيطرة عليها، لا سيما في ظل الاستحقاقات الأمنية والسياسية المقبلة. في المقابل، يعرف الرئيس عون أن أي مشروع لإعادة بناء الدولة أو تنفيذ التفاهمات الدولية، سواء تلك المتعلقة بالوضع في الجنوب أو الإصلاحات الداخلية، يحتاج إلى حد أدنى من التفاهم مع رئيس مجلس النواب الذي لا يزال يحمل المفاتيح الأساسية في الحياة الدستورية والتشريعية والسياسية. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن الاستهانة بحجم الخلاف بين الرجلين، فهو لا يتعلق فقط بملفات إجرائية أو خلافات شخصية، بل يعكس اختلافاً في المقاربة لعدد من الملفات الحساسة، أبرزها تنفيذ «اتفاق الإطار»، ومستقبل السلاح خارج البلاد، وآلية إدارة المرحلة الانتقالية التي يعيشها لبنان بعد التحولات الإقليمية الأخيرة. لكن التجربة اللبنانية تشير إلى أن عين التينة نادراً ما تغلق أبوابها نهائياً. وشهدت أحداث كثيرة خلافات حادة بين الرؤساء، لكنها غالبا ما انتهت إلى تسويات فرضتها ضرورة استمرار عمل المؤسسات أو الضغوط الداخلية والخارجية. يضاف إلى ذلك عامل لا يقل أهمية، وهو أن بري يتمتع بخبرة طويلة في قلب المنعطفات، في حين أن الرئيس عون، بحكم خلفيته العسكرية، معروف بإعطاء الأولوية لاستقرار المؤسسات وعدم الذهاب إلى المواجهات المفتوحة إذا أمكن تحقيق الأهداف من خلال التفاهم. ما الذي قد يكسر الجليد؟ ويرى أصدقاؤنا المشتركون أن هناك أربعة عوامل قد تدفع نحو إعادة فتح قنوات الاتصال: – التقدم في تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالجنوب والتي تفرض التنسيق السياسي بين الرئاسات. – تدخل وسطاء داخليين أو خارجيين لتقريب وجهات النظر، خاصة إذا كانت هناك حاجة إلى موقف لبناني موحد. -استحقاقات تشريعية واقتصادية لا تتحقق دون تعاون بين “بعبدا” و”عين التينة”. -إدراك الطرفين أن استمرار الصدع قد ينعكس سلباً على صورة الدولة في مرحلة تحتاج فيها إلى أكبر قدر من التماسك. لكن في المقابل، يرى بعض الواقعيين السياسيين أنه إذا ظل الخلاف متمركزا حول قضايا استراتيجية تؤثر على توزيع الصلاحيات أو آلية تنفيذ الالتزامات الدولية، فإن العلاقة قد تظل باردة لفترة طويلة، حتى دون أن تتحول إلى صدام مباشر. ولذلك فإن الوصف الأدق في هذه المرحلة ليس «القطيعة النهائية»، بل «الهدنة الباردة» أو «الابتعاد السياسي المتحكم فيه». الجسور لم تهدم بالكامل، لكنها تحتاج إلى مبادرة جدية لترميمها، وربما تكون المتغيرات الإقليمية أو ضرورات إدارة المرحلة المقبلة هي التي تفرض هذا التقارب، حتى لو ظل محكوما بالحد الأدنى من الثقة.

اخبار اليوم لبنان

هل انتهى شهر العسل بين عون وبري؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #انتهى #شهر #العسل #بين #عون #وبري

المصدر – لبنان ٢٤