لبنان – هل سيتأثر حزب أيلول اللبناني بالتسويات الكبرى أم بالانفجار الكبير؟

اخبار لبنانمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – هل سيتأثر حزب أيلول اللبناني بالتسويات الكبرى أم بالانفجار الكبير؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 09:00:00

بعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق استهدافها في لبنان ليشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، وبعد تهديد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة في الشارع، لم يعد الحديث عن شهر أيلول/سبتمبر في لبنان مجرد إطار زمني عابر ضمن رزنامة الأحداث الإقليمية، بل تحول تدريجياً تقريباً إلى موضوع سياسي وأمني حساس جداً، بُنيت عليه رهانات الأطراف الداخلية والخارجية، فهو الموعد المفترض لاختبار قدرة الدولة اللبنانية على الدخول. إلى مرحلة جديدة من إعادة ترتيب واقعه الأمني والسياسي، في ظل التحولات الكبرى. الذي يضرب المنطقة. وتشير معطيات متقاطعة من أكثر من عاصمة معنية بالملف اللبناني إلى أن الأشهر ما بين أيلول/سبتمبر ليست فترة انتظار بقدر ما هي فترة سماح دولية أخيرة للبنان، قبل الانتقال إلى خيارات أكثر شدة، سواء على المستوى السياسي أو الأمني ​​أو حتى الاقتصادي. لكن التهديدات المتبادلة بين «تل أبيب» و«حارة حريك» أعادت عقارب الساعة إلى الوراء، وجعلت من الصعب على الفريق العسكري اللبناني العمل في اجتماعات البنتاغون الجمعة المقبلة. على خلفية هذا المشهد، يبرز عاملان أساسيان يرفعان مستوى القلق: الأول هو أن التفاهم الأميركي – الإيراني يقترب من لحظة حاسمة، حتى لو لم تكن نهائية. والثاني، الإصرار الدولي المتزايد على ربط أي استقرار طويل الأمد في جنوب لبنان بمسألة حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. وهنا تكمن خطورة ما ينتظر لبنان في أيلول/سبتمبر. الولايات المتحدة، ومعها الدول الغربية والعربية المعنية مباشرة بالوضع اللبناني، لا تنظر إلى هذا الشهر باعتباره موعداً فنياً أو إدارياً، بل نقطة تقييم شاملة لقدرة الدولة اللبنانية على الالتزام فعلياً بالتعهدات التي قطعتها، سواء على صعيد تطبيق القرار 1701، أو على صعيد ضبط الحدود الجنوبية، أو على صعيد البدء عملياً في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة و«حزب الله» ضمن معادلة مختلفة عن تلك التي تحكم لبنان منذ العام 2006. وما يزيد الصورة تعقيداً هو أن أيلول/سبتمبر لا يرتبط بلبنان فحسب، بل يتقاطع مع مسارات إقليمية ودولية متعددة. ويبدو أن المنطقة برمتها تتجه نحو إعادة إنتاج توازنات جديدة بعد الحرب الطويلة الممتدة من غزة إلى جنوب لبنان والبحر الأحمر. في مثل هذه اللحظات الانتقالية، غالباً ما تصبح الساحات الهشة بمثابة أرض اختبار للاتفاقات الكبرى. ولا يخفى على أحد أن لبنان في طليعة هذه الساحات. وإذا نجحت المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في تعزيز التفاهمات الأولية حول قضايا المنطقة، فإن لبنان سيواجه فترة ضغوط غير مسبوقة لترجمة هذه التفاهمات على الأرض. لكن إذا فشلت المفاوضات أو تعثرت، فقد تتحول الساحة اللبنانية من جديد إلى صندوق نار بين القوى المتصارعة. ومن هنا، تبدو الاحتمالات مفتوحة أمام لبنان حتى أيلول/سبتمبر متناقضة جداً. الاحتمال الأول هو نجاح المسار التفاوضي الإقليمي، ما يفتح الباب أمام نوع من «الهدنة المنظمة» في الجنوب، مصحوبة بضغوط سياسية داخلية ودولية لدفع الدولة اللبنانية نحو خطوات تدريجية تتعلق بحصر القرارات الأمنية والعسكرية في مؤسسات الدولة. وهذا السيناريو، رغم أنه الأقل تكلفة على المستوى الأمني، إلا أنه سيكون الأكثر تعقيداً على المستوى السياسي، لأنه سيضع الداخل اللبناني في مواجهة انقسام حاد حول كيفية التعامل مع قضية سلاح حزب الله ودوره الإقليمي. أما الاحتمال الثاني، فيرتكز على فشل التفاهمات أو انهيارها في مرحلة تفاصيل التنفيذ، وهو ما قد يدفع إسرائيل إلى تصعيد واسع تحت عنوان منع إعادة تموضع عسكري لحزب الله على الحدود، مستفيدة من الغطاء الدولي الذي يربط التهدئة بتنفيذ الالتزامات اللبنانية. في هذه الحالة، يصبح أيلول موعداً لانفجار مؤجل أكثر من كونه محطة استيطانية. وهناك احتمال ثالث، وهو الأدق والأخطر، وهو أن يبقى الوضع معلقاً بين الحرب والتسوية. أي أنه لا اتفاق نهائي ولا مواجهة شاملة، بل استمرار حالة الإرهاق الراهنة بأشكال مختلفة، من الجنوب إلى الداخل اللبناني اقتصادياً وسياسياً. وقد يكون هذا السيناريو هو الأرجح، لأن القوى الدولية والإقليمية تبدو حتى الآن غير مستعدة لحرب كبرى ولا لتسوية كاملة. لكن وسط كل هذه السيناريوهات تبقى المعضلة الأساسية داخلية بامتياز، إذ يدخل لبنان هذه المرحلة الدقيقة في ظل دولة شبه مشلولة واقتصاد منهار ومؤسسات عاجزة وانقسام سياسي عمودي، فيما يشعر اللبنانيون بشكل متزايد أن بلادهم تدار وفق إيقاع التفاهمات الخارجية أكثر مما تدار وفق قرار وطني شامل. لذلك، قد لا يكون أيلول/سبتمبر مجرد تاريخ سياسي فحسب، بل هو لحظة مفصلية تحدد شكل لبنان في السنوات المقبلة. فهل تنجح في التحول إلى دولة تستعيد سيادتها تدريجياً وقرارها الأمني ​​ضمن تسوية إقليمية كبرى، أم أنها ستبقى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الكيان والاقتصاد والاستقرار؟ حتى الآن، لا أحد لديه إجابة محددة. لكن المؤكد هو أن لبنان يقترب من أحد أكثر أشهره حساسية منذ سنوات عديدة، وأن ما بعد أيلول قد لا يشبه ما قبله، سواء تحركت المنطقة نحو التسوية أو نحو انفجار كبير.

اخبار اليوم لبنان

هل سيتأثر حزب أيلول اللبناني بالتسويات الكبرى أم بالانفجار الكبير؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #سيتأثر #حزب #أيلول #اللبناني #بالتسويات #الكبرى #أم #بالانفجار #الكبير

المصدر – لبنان ٢٤