اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-11 13:00:00
لكن الأيام الأولى من العام لم تشهد أياً مما سبق، إذ لم «يفعّل» رئيس مجلس النواب مبادرته، ولا أحياها، ولم يبد أي من الأطراف داخل البلاد مرونة أو مرونة تسمح بتحريك القطاع. الملف وإخراجه من دائرة الركود التي حاصرته خلال الأشهر الأخيرة. لم يطرأ جديد على خط المساعي الخارجية التي بدت أيضاً متوقفة، رغم الحديث عن زيارة مرتقبة للمبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، من دون تحديد موعدها.
في حين بدا «تراجع» الاهتمام بالملف الرئاسي منطقياً إلى حد ما، في ظل تقدم الملف الأمني، بعد أن بدأ العام الجديد أيضاً بزيادة في «إيقاع» الحرب الدائرة في جنوب لبنان، إضافة إلى الاغتيالات الإسرائيلية التي تأخذ منحى تصاعدياً خطيراً، علامات استفهام تطرح. عن «مصير» المبادرات الرئاسية «الموعودة» على الخط الرئاسي، وعن دقة الحديث عن أن الرئاسة لم تعد «أولوية» في الوقت الحاضر، لا داخلياً ولا خارجياً.
ليست “أولوية”
ويقول العارفون إن مؤشرات كثيرة تشير إلى أن الانتخابات الرئاسية لا تحظى، على الأقل حتى الآن، بالأولوية من اهتمام القوى الداخلية والخارجية المعنية، رغم أن «طيفه» حاضر في الاجتماعات والتجمعات العلنية والمغلقة، كما في المحادثات الرسمية، على أساس الضرورة «الثابتة» لانتخاب رئيس. للجمهورية في أسرع وقت ممكن، بما يعيد «النظام» إلى المؤسسات الدستورية بالدرجة الأولى، وينهي الفراغ الذي يكاد يصبح «قاتلاً» على أكثر من صعيد.
إذا كانت الأشهر الأخيرة رجحت أن «الرهان الأساسي» في تحريك الملف الرئاسي هو على قوى وأطراف خارجية، سواء «مندمجة» في الدور المنوط بها، أو «متنافسة» على الفوز بلقب «ميسّر» الانتخابات. وما هو مؤكد حتى الآن هو أن هذه الأطراف تركز تركيزها اليوم على الوضع الأمني قبل الوضع السياسي، انطلاقا من احتمالات تدهور الوضع، وسيناريوهات انزلاق البلاد إلى حرب لا نتائج لها، في في ظل تصاعد نبرة التهديد والترهيب.
ويقول العارفون إن «المنطق» نفسه ينطبق بشكل أو بآخر على الوضع الداخلي. وينصب الاهتمام في المقام الأول على “الجبهة الجنوبية”. وبالفعل، يبدو أن كل الأمور مؤجلة إلى ما بعد انتهاء الحرب في غزة، وهو ما فهمه كثيرون من الخطاب الأخير للأمين العام لـ«حزب الله». «الله» للسيد حسن نصر الله، علماً أن كثيرين توقفوا عند الإشارة «التعبيرية» التي تضمنها، عندما تعمد الرجل نقل رسالة مفادها أنه «ليس لديه ما يقوله» في الملفات اللبنانية، من الرئاسة إلى غيرها.
المبادرات القائمة
ويرى كثيرون أن موقف حزب الله قد يشكل «نقطة تحول جوهرية» في المتابعة السياسية للملف الرئاسي، خاصة أنه أثبت بشكل أو بآخر أن موضوع الرئاسة ليس «أولوية» في الوقت الحاضر. لذلك، نظراً لتعقيدات الوضع الجنوبي وحالة الاستنفار القائمة. تحسباً لحرب قد يشنها الإسرائيليون قبل أو بعد انتهاء معركة غزة، علماً أن الحزب «لاعب أساسي» على الخط الرئاسي، ومن دونه لا يمكن أن يحدث أي حل ولن يحزن أحد.
وإذا كان هناك من يعتقد، في السياق نفسه، أن حزب الله يؤجل القرار إلى ما بعد انتهاء حرب غزة، بسبب رفضه «التخلي» عن رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية لصالح اتفاق. «الخيار الثالث» غير واضح، وقناعته بأن حظوظ مرشحه قد ترتفع بعد ذلك، وهناك من يشير إلى أن المشكلة الفعلية في ما يتعلق بالملف الرئاسي لا تتعلق فقط بموقف حزب الله، بل بموقف حزب الله أيضاً. ومعارضوها، الذين بدورهم «متشددون» في مواقفهم، بل ويرفضون مجرد الحوار والتفاهم.
لكن رغم كل ما سبق، يقول العارفون إن احتمالات التوصل إلى «بعض التفاهم» لا تزال قائمة، بل إن هناك من يرى أن الملف سيشهد «بعض التحرك» في الأيام المقبلة، بالتوازي مع ذلك». حراك” يشهده ملف القرار 1701، أو ربما على الهامش، استناداً إلى المبادرات الدولية التي لا تزال “قائمة”، وإن تراجعت في الاهتمام، علماً أن الموقفين الفرنسي والقطري واضحان في هذا السياق، بشأن باسم اللجنة «الخماسية» كما بات يعرف.
وقد يقول البعض إن الملف الرئاسي لا يشكل «أولوية» في وقت تدق طبول الحرب على أكثر من صعيد، بالتوازي مع استمرار العدو الإسرائيلي في انتهاك السيادة اللبنانية، وانتقاله إلى سياسة الضرب المباشر. اغتيالات ضد زعماء فلسطينيين ولبنانيين. لكن هناك من يرى، في المقابل، أن انتخاب الرئيس يجب أن يصبح «أولوية الأولويات» في ظل التهديد الأمني المتزايد. وحده إحقاق الحق هو القادر على «تحصين» الساحة في هذا الوقت، وهنا بيت القصيد!


