اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-05 22:00:00
نشرت منصة “بلينكس” تقريرا تحت عنوان: “قوارب الموت” من لبنان.. سماسرة وطريق “بلا رقابة”، جاء فيه:
ويكشف محفوظ في كلماته أن ظروف الحياة الصعبة هي التي دفعته إلى مغادرة لبنان إلى قبرص التركية، على أمل العثور على طرق جديدة للعمل والعيش. ما هي المعلومات التي تكشف أسرار هذه المغامرة المظلمة؟ ومن هم المتورطون فيه؟
باع منزله للهجرة
أدهم (34 عاما) أحد الأشخاص الذين ينتظرون أخبارا عن مصير شقيقه الذي غادر على متن قارب فقد الاتصال به منذ أكثر من شهرين في البحر بين لبنان وقبرص.
وفي حديث عبر بلينكس، قال أدهم: “لا توجد أي معلومات عن الركاب”، وأوضح أن شقيقه باع منزله من أجل الهجرة، وأضاف: “قبل أن يختار السفر بحرًا اشترى منزلًا صغيرًا به جزء من مبلغ موطنه الأول، ثم يدخر الباقي للهجرة. لقد أصر على هذه الخطوة لأنه أراد حياة جديدة خارج لبنان، فاختار الطريق البحري إلى قبرص، وأنا الآن أنتظر أي خبر عنه لأننا نعيش في دوامة كبيرة”.
من جانبه قال مرزوق، وهو سوري الجنسية، لبلينكز إن قضية هجرة الموت تفاقمت بشكل كبير والمطلوب حلول سريعة لوقف هذا الواقع المأساوي. ويتابع: “عمي من بين ركاب القارب الذي اختفى منذ نحو شهرين، وما زلنا نبحث عن الأمل وعن شريان الحياة”.
وأضاف: “الموضوع صعب جداً، والمشكلة أن هناك مهربين كثر متواجدين بين سوريا ولبنان. ما نريده الآن هو مسح أي معلومات عن عائلاتنا”.
رحلة صعبة للغاية
تمكن خفر السواحل القبرصي، خلال الأسابيع الماضية، من إنقاذ قارب كان في البحر بين لبنان وقبرص.
أحد الشباب الذين كانوا على متن القارب، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، روى لبلينكز في اتصال هاتفي تفاصيل الرحلة، وقال: “كانت صعبة وخطيرة للغاية. وكان على متن الطائرة 60 شخصاً، معظمهم من السوريين. أبلغنا سائق القارب أن السيارة جيدة ولكن محركها قد يتعطل”. “وفور انطلاقنا من لبنان، أخذنا القارب باتجاه منطقة طرطوس السورية، ثم عاد باتجاه لبنان. وعلى أحد الشواطئ، تم إصلاح القارب قبل الانطلاق في البحر مرة أخرى. لقد انهار مرة أخرى.”
وأضاف: “بالصدفة مرت سفينة بالقرب منا، فاتصلت بخفر السواحل القبرصي الذي عمل على إنقاذنا جميعاً، ونحن الآن في مخيم بورنارا للاجئين”.
وتابع: “في غضون أسبوعين تقريباً، يمكننا مغادرة البلاد. لن يتم القبض علينا على الإطلاق، في حين أن سائق القارب مسجون حالياً وقد يكون متهماً بتهريب البشر”.
من هم سماسرة الموت؟
وتتبع بلينكس مصدر عدد من سماسرة تهريب البشر الذين يبادرون إلى تنظيم رحلات هجرة عبر البحر، وتبين أن هناك شبكة رئيسية موجودة بين لبنان وسوريا مهمتها تأمين السفر بين لبنان وقبرص.
تقول معلومات بلينكس أن هناك 3 شخصيات رئيسية تنشط في مجال تهريب البشر عن طريق البحر: أ.ك (لبناني الجنسية) وأ.س. (لبناني الجنسية) و ز. (سورية الجنسية).
وإلى جانب هؤلاء، هناك شخص يُدعى “أبو فهد” يتولى إدارة كافة عمليات التهريب من لبنان، بينما هناك شخص آخر يُدعى “أبو سيفو” يعتبر مسؤولاً عن تنظيم رحلات الهجرة عبر البحر ومركزه في منطقة وادي خالد اللبناني.
وحاول بلينكس التواصل مع أحد السماسرة المشاركين في عمليات التهريب، وقال إن عملية الهجرة عن طريق البحر أسهل للسوريين، وقد تصل تكلفتها إلى 3100 دولار.
وما أظهرته المعلومات هو أن عملية التهريب تنقسم إلى 4 مراحل:
– الأول: التواصل مع الوسيط
– ثانياً: يتواصل الوسيط مع المهرب لتحديد السعر المطلوب للهجرة
– ثالثاً: يتفق السمسار، بالتشاور مع المهرب، على مكتب يعرف بمكتب «الشيك»، وظيفته استلام الأموال من المهاجر.
– رابعاً: عندما ينطلق المهاجر في رحلته، يتصل بالمكتب ويبلغه «تحرير الشيك»، أي فك الرهن على أمواله وتسليمه للمهرب.
أعداد ضخمة
وذكر تقرير لرويترز أن قبرص شهدت زيادة في الهجرة غير الشرعية عن طريق البحر العام الماضي من سوريا ولبنان.
وفي تصريح سابق عبر وكالة أسوشيتد برس، قال المسؤول الكبير في وزارة الداخلية القبرصية، لويزوس هادجيفاسيلو، إن هناك اتفاقا موقعا بين قبرص ولبنان عام 2004، يلزم الأخير بمنع ووقف عبور الحدود والهجرة غير الشرعية.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها بلينكس، فإن المهربين كانوا يطلبون مبلغ 9 آلاف دولار للهجرة إلى أوروبا، في حين أن سعر الهجرة إلى قبرص يبدأ من 3500 دولار وقد يصل إلى 5000 دولار.
أما بالنسبة لأعداد المهاجرين، فقد ارتفعت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وما أصبح واضحا هو أن هناك 3 إلى 4 قوارب تغادر لبنان يوميا، في حين أن بعض القوارب كانت تحمل 60 شخصا.
وما اتضح أيضاً، بحسب المعلومات التي حصل عليها بلينكس، أن هناك أكثر من 1700 شخص وصلوا إلى قبرص خلال الأشهر الماضية، فيما تبين أن 55% من مجمل القوارب التي انطلقت من لبنان وصلت إلى الجزيرة، وهو ما يعد وتبعد عن سواحل لبنان وسوريا نحو 160 كيلومترا فقط. أما الجزء الآخر من الرحلات فقد أحبطته السلطات القبرصية.
وهنا يتحدث صبلوح ويؤكد هذه المعلومة ويقول: «هناك ما لا يقل عن 10 قوارب تنطلق من لبنان أسبوعياً، ويمكن أن يصل عدد الركاب على متن القارب الواحد إلى 85 شخصاً بينهم أطفال ونساء».
ويشير صبلوح أيضاً إلى أن عدد اللبنانيين المهاجرين إلى قبرص قليل جداً، ويضيف أن “90% من المهاجرين سوريون، في حين أن هناك أشخاصاً يحملون الجنسية الفلسطينية أيضاً”. (بلينكس – بلينكس)


