اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-24 10:00:00
لا خوف اليوم على نصاب الجلسة النيابية العامة المخصصة لمناقشة وإقرار موازنة 2024 ما دام نواب «الجمهورية القوية» سيحضرون، فيما ربطت «كتلة لبنان القوي» مشاركتها في الجلسة وفيها التصويت على الموازنة وموادها على مسار الجلسة، حيث سيلقي رئيس الكتلة النائب جبران باسيل كلمة يحدد فيها موقف الكتلة السياسية العامة مما يحدث خلال فترة الفراغ الرئاسي ومن الجلسة على وجه الخصوص.
أما على المستوى الحكومي، فنظراً للوضع الصحي الناتج عن عملية جراحية خضع لها وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، أبلغ الخليل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه لن يتمكن من المشاركة اليوم وغداً في الانتخابات. جلسة مناقشة الموازنة العامة لعام 2024، ليتم تكليف من يراه ينوب عن الوزير. الخليل يلقي كلمته.
أرسلت الحكومة موازنة 2024 إلى مجلس النواب وفق صيغة أدرجتها في عملية التصحيح المالي، وخرجت من لجنة المالية والموازنة وفق صيغة مختلفة بشكل كبير. والحقيقة أن الموازنة العامة في شكلها الحكومي تضمنت مساراً تصحيحياً يختلف عن الإصلاح، كما يقول مصدر نيابي. والوظيفة الأساسية للموازنة بحسب الصيغة الحكومية هي زيادة الرسوم والضرائب واستحداث رسوم وضرائب جديدة بهدف تعزيز واردات الدولة بعد الانهيار الذي أثر على سعر الصرف واستنزاف موارد الدولة.
لكن مشروع موازنة 2024، بحسب وزير المالية، سعى إلى:
أ- تأمين الاعتمادات اللازمة لتسهيل المرفق العام والعمل في الإدارات العامة بشكل أكثر فعالية (لا يجوز الاستمرار في الإنفاق على أساس الاثني عشر عاماً من موازنة 2022 التي لم تعد اعتماداتها تتناسب مع احتياجات اليوم).
ب- التمويل الذاتي دون خلق عجز يتطلب تدخل البنك المركزي واستنزاف الاحتياطيات، مما يهدد الاستقرار المالي والنقدي، من خلال تعزيز الإيرادات والتكيف مع سعر الصرف السائد، وتفعيل الالتزام الضريبي، دون زيادة العبء الضريبي على الدولة. المواطن كما يدعي البعض (مع العلم أن العبء الضريبي انخفض من 16% من الناتج المحلي الإجمالي كمعدل متوسط في السنوات الأخيرة قبل الأزمة، إلى ما يقدر بـ 4% وفق إحصاءات 2022، وهو ما يعكس الأثر السلبي للتضخم وسعر الصرف الاختلافات ومدى عدم الالتزام الضريبي.”
واعتبر أن المبالغة في زيادة الرسوم 30 مرة غير صحيحة. ولا بد من الإشارة إلى أن الليرة فقدت 99% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، كما انخفض سعر صرف الليرة 60 مرة مقارنة بما كان عليه، علما أننا في زمن التضخم الذي وصل إلى 265% والتي ذابت قيم الرسوم التي أصبحت دون تكلفة الخدمة المقدمة، فلا بد من تكييف قيمها إلى حد ما مع معدلات التضخم.
في المقابل، يقول المصدر البرلماني إن ما فعلته لجنة المالية والموازنة هو أنها اعتمدت معيارا موحدا لمعالجة كافة الزيادات في الرسوم والضرائب بنسبة 46 ضعفا وفق معيار ارتفاع معدلات التضخم بعد عام 2019، ورفعت أعداد الأسهم 60 مرة حسب ارتفاع سعر صرف الدولار. وعندما يلزم حساب الضرائب والرسوم بالعملة الأجنبية، فإن حساب سعر الصرف يرتبط بالسعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي. فيما تمت الموافقة على مبلغ 15 ألف دولار في حالة واحدة فقط تتعلق باحتساب تعويض نهاية الخدمة للقطاع الخاص قبل نهاية العام 2023.
الى ذلك، قامت اللجنة المالية بحذف كل ما اعتبرته جزءا من الموازنة، أي المواد الدخيلة التي لا علاقة لها بالموازنة السنوية. وبالغت اللجنة في تطبيق هذا المبدأ، فأسقطت عدداً كبيراً من المواد التي يحتاجها المواطن والتي تزيد من إيرادات الدولة بحجة عدم ارتباطها بالموازنة بشكل مباشر. لقد انتهكت بذلك تقليداً لبنانياً طويلاً كان هو القاعدة في كل البرلمانات السابقة، ولم تهتم بأن البلاد تمر بمرحلة استثنائية كانت فيها العملية التشريعية في كثير من الأحيان مستحيلة بسبب عدم انعقاد الجمعية العامة للبرلمان. الذي عقد، والذي كان يحب أن يأخذه بعين الاعتبار.
الترقب هو الموقف المهيمن للجلسة العامة ومناقشاتها المتعلقة بالموازنة اليوم وغداً، والتي سيتم إقرارها غداً بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي والمالي في البلاد وبعيداً عن الشعبوية. لكن هناك ترقبا أيضا للمواقف السياسية التي ستطلقها قيادات الكتلة ونوابها الذين طلبوا التحدث في بداية الجلسة، ويقدر عددهم بنحو 40 نائبا، وهي لن تخلو من الاتهامات والاتهامات المضادة وستتركز حول الفراغ الرئاسي والوضع في الجنوب.
الموقت الخاص بي
وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حديث صحافي أمس: إن «الموازنة التي أرسلناها لم تتضمن أي رسوم جديدة. وحدت اللجنة المالية معيار رفع الرسوم (46 مرة)، ما يعني أنها تؤثر على الفقراء والأغنياء بنفس النسبة. أما تحقيق التوفير فقد ظهر خلال الأشهر الثلاثة الماضية. هذا ما أبلغه وزير المالية للجنة، ولهذا ارتفع تقدير الإيرادات وتجاوزت الموازنة العجز. ولهذا أستغرب الضجيج والشعبوية التي رافقت إقراره في اللجنة، وأؤيد كل التعديلات التي أدخلتها”.


