اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-09 08:00:00
يقال إن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ما إن يستيقظ صباحاً، يقف أمام المرآة ويسأل نفسه: ضد من سأوجه سهامي وحملاتي اليوم؟ مع من «أملح» (أي أحصد) لأخفي المأزق الحقيقي الذي أعيشه ضمن «التيار» نتيجة التمرد والانقسامات التي أواجهها، رغم وجود «جبل بعبدا» الذي «يغطيني» و يقمع الثوار، تارة بالصراخ وتارة بالتهديد بفتح ملفاتهم المالية، مثل النائب الشاب الذي تراجع عن الترشح ضدي.
مناسبة هذا الكلام هي ما قاله باسيل أمس في شريط فيديو وبيان مكتوب، من اتهامات يميناً ويساراً على خلفية «تحويل» زيارته المقررة إلى طرابلس، و«الصفعة المدوية» الجديدة التي تلقاها مجلس الوزراء. ووجهت إليه بتعيين رئيس أركان جديد في الجيش..
وحتى لا يظن باسيل أن فجوره يمكنه من إخفاء الحقائق، سنرد ببعض الحقائق.
ويقول “الفوهرر” الباسيلي إنه عندما كان وزيرا للطاقة، أعد 7 مشاريع استراتيجية، إلا أنها توقفت رغم جاهزيتها بسبب الحقد السياسي على حكومة رئيسها و5 وزراء فيها من طرابلس.“.
الرد الطبيعي والسهل على هذه الادعاءات هو في سؤال باسيل: هل ما كنتم تخططون له يشبه «الحفرة» المسماة «السد» قبل نفق شكا الذي ابتلعت ملايين الدولارات؟ أم أنك تتحدث عن محطة الكهرباء المزعومة التي كنت تنوي إنشائها، رغم ارتفاع تكلفة اقتنائها وعدم وجود أولوية ملحة، فأكلت «الخليط» على طاولة الخزانة ذلك اليوم لتخرج غاضبا، بعد أن قوبلت بـ رفض الموافقة على المشروع؟
ويقول باسيل في الفيديو الخاص به: “المسؤول نفسه من طرابلس الذي كان على رأس إيقاف مشاريع الطاقة كان يحرض على تخريب زيارته لطرابلس. وطبعا يقصد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي”..
تردّ الأوساط الحكومية المعنية على هذه النقطة: «إن وضع البلد الدقيق يستدعي حتماً اهتماماً شديداً من قبل رئيس الحكومة، وليس لديه الوقت ليقضيه، كما يزعم باسيل، في تخريب زيارته للمدينة. فهل يعتقد باسيل أن الطلاء الملون الذي زين به بيوت طرابلس سيجعل أهل المدينة ينسون الهجمة السوداء عليهم وعليهم؟ وشعبها وقادتها ويتهمونهم بالتعصب الطائفي والتعصب؟ فهل يراهن على أن أهل طرابلس سيسمحون له بالتلاعب بهم «للإيحاء بأنه مقبول لدى الجميع وفي كل المناطق؟»“
وكان لافتاً أن باسيل أصر في بيانه المكتوب على ذر الرماد في العيون على خلفية تعيين رئيس الأركان في الجيش، متهماً رئيس الحكومة باغتصاب صلاحيات فخامة الرئيس وتدمير الطائف. دستور..
وتقول أوساط حكومية معنية إن «الرد الطبيعي على هذا الحديث يبدأ بنصح باسيل وكتلته بالقيام بواجبهم أولاً بانتخاب رئيس جديد قبل اتهام الآخرين بمصادرة السلطات. كما أنه مطالب بتكليف الوزراء التابعين له بالكف عن مقاطعتهم غير المجدية لمجلس الوزراء والعودة إلى طرح كافة البنود خلال الجلسة”. وبدلاً من الاكتفاء بالنحيب من بعيد أو «التسلل» إلى القصور، أن نطلب من رئيس الوزراء إدراج بنود لعرضها على مجلس الوزراء واتخاذ القرار المناسب بشأنها.“.
أما اتهام باسيل لرئيس الحكومة باغتصاب سلطة وزير فهو اتهام باطل لأن الجميع يعلم أن رئيس الحكومة كان حريصاً على التشاور مع الوزير في الملف المعروض على باسيل أو “الرقم الصعب” المزعوم في كتلته. أصدر أمراً بمنع وزير الدفاع من لقاء رئيس مجلس الوزراء. بل طُلب منه صياغة بيان يهدم فيه كل الإيجابيات التي تحققت خلال اللقاء الذي سبقه عناق صادق من وزير الدفاع لرئيس مجلس الوزراء..
وفي الختام تضيف الدوائر الحكومية المعنية: ننصح باسيل بالعودة إلى رشده بدلاً من خلق المشاكل والأعراض التي ضجرت الناس الذين يشتاقون إلى يوم يمكنهم فيه استعادة حياتهم الطبيعية، والكف عن الشعارات الكاذبة حول حقوقهم. المسيحيين..
وتختتم الدوائر الحكومية المعنية بالقول: “يا جبران، عد إلى رشدك، وكف عن هلاوسك الوهمية، واشتغل بشؤون بيتك، واترك القائمين على البلد يحاولون التعامل مع ما يستطيعون من ملفات في انتظار الانتخابات”. رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة”..
لكن المؤكد أنك لن ترتدع عن «الحرق» الذي أصبح سمة حياتك، ولا عن محاربة «طواحين الهواء».


