هل معادلة قوة المجال لها الأسبقية على القوة الدبلوماسية؟

اخبار لبنان9 يناير 2024آخر تحديث :
هل معادلة قوة المجال لها الأسبقية على القوة الدبلوماسية؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-09 09:00:00

لا يخلو أي من خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من تأكيده على قوة الحق وحق القوة. وقد بنى استراتيجية حزبه على هذه المعادلة، التي تقوم على استرداد أي حق بالقوة. ولذلك حرص على أن يراكم «ترسانته» من الصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى على مدى سنوات طويلة حتى أصبح لديه القوة الدفاعية والهجومية الكافية لقلق العدو الإسرائيلي، الذي أصبح عليه الآن أن يفكر ألف مرة قبل الإقدام على أي خطوة أو مغامرة أو مغامرة. أو الحرب على لبنان. لأنه يعلم أنه سيواجه قوة نيران غير مسبوقة وموثوقة.

إعلان










والمفاجآت التي أعدها حزب الله على المستوى الميداني ليست قليلة، بعد أن أصبح قوة لا يستهان بها، خاصة بعد الخبرات القتالية التي اكتسبها مقاتلوه في حروب سوريا والعراق واليمن. هذه الحقيقة معروفة لدى القادة العسكريين في إسرائيل، وهم ينصحون رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو بعدم الاستهتار في حرب ستكون مكلفة بالتوازي مع الخسائر البشرية والمادية في كل من إسرائيل ولبنان. وهذا ما يأخذه السيد نصرالله بعين الاعتبار أيضاً.
وعلى من يذهب إلى الحرب أن يقدّر ما يمكن أن تكون عليه النتائج المباشرة وغير المباشرة لأي خطوة غير مدروسة من جميع جوانبها. وما ينطبق على إسرائيل ينطبق على حزب الله، فنتائج أي حرب ستكون مكلفة على المجتمعين الإسرائيلي واللبناني، ولن يقتصر ضررها على بيئة حزب الله، حتى لو انتهت معادلة “غوش دان” التي قصد نصر الله الإشارة إليها في الخطاب في ذكرى الاغتيال، هو اسم الجنرال سليماني الذي يتوافق مع معادلة الضاحية الجنوبية، من حيث الأضرار الجسيمة التي يمكن أن تلحق بهاتين المنطقتين في كل من إسرائيل ولبنان.
والواضح حتى الآن أن قيادة العدو الإسرائيلي وقيادة حزب الله تخشى الدخول في حرب مدمرة إنسانياً واقتصادياً وعمرانياً وقدرات وإمكانات. وهذا ما تكشفه المعطيات السياسية والميدانية، التي بدأت تتبلور أكثر فأكثر على الجانب الإسرائيلي، إذ بدأ الخلاف بين نتنياهو وخصومه السياسيين، حتى داخل «حكومة الحرب» التي وحدت التناقضات الحادة والظاهرة بينهما. لفترة قصيرة، حتى طفت الخلافات بسرعة على سطح هذه التناقضات. ولعل ما قاله وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت للمبعوث الأميركي بأن إسرائيل تفضل حل الصراع مع حزب الله عبر الوسائل السياسية، خير دليل على أمرين، أولهما الخلاف الواضح بينه وبين نتنياهو في موضوع الحرب على إسرائيل. لبنان، والثاني أنه بدأ يستشعر خطورة أي حرب قد تندلع. تل أبيب تطلقها ضد لبنان.
أما بالنسبة لحزب الله، فإن استخدام نصر الله لشرط “إذا” أكثر من مرة في خطاباته يظهر مدى استمرار حزب الله في استهداف المواقع الإسرائيلية المتواجهة على طول الخط الأزرق بين نقاط “المصلحة الوطنية”، طالما استمرت المواجهة. يقتصر على نطاقه التقليدي الضيق، بما في ذلك ما يسمى بـ«قواعد الاشتباك»، التي لا تزال سائدة على الجبهة الجنوبية إلى حدود خاضعة للسيطرة نسبياً.
أما حديث نصرالله عن مخاطبة العالم «حزب الله» عبر لبنان الرسمي بضرورة احترام القرارات الدولية وأهمها القرار 1701، فهناك نوع من الإنكار لدور لبنان الدبلوماسي الذي حافظ عليه طوال عقود من الزمن. الرئيس كميل شمعون وشارل مالك وفيليب تقلا وفؤاد بطرس أولاً، الحفاظ على متانة علاقة لبنان بمحيطه العربي وصداقاته الدولية، وثانياً منع إسرائيل من التمكن من غزو لبنان بالطريقة التي تسمح لها بها اليوم، على الرغم من حقيقة أن الاستفزازات الإسرائيلية ضد لبنان لم تغب أبداً عن «أجندتها» العدائية.
ولا يمكن الاستهانة بـ “القوة الدبلوماسية” التي يتمتع بها لبنان، خاصة إذا كانت سياسة لبنان الخارجية واضحة وملتزمة بأن تكون جزءاً لا يتجزأ من عائلته العربية وجسراً للتواصل بين الشرق والغرب. هذه «القوة» لا تتعارض مع حاجة لبنان إلى أن يكون قوياً بما يكفي ليتمكن من فرض احترامه على الجميع، سواء كان عدواً أو صديقاً. ولن تكون هذه القوة فعالة وحاضرة إلا إذا اقترنت بوحدة داخلية لا تزال مفقودة.


اخبار اليوم لبنان

هل معادلة قوة المجال لها الأسبقية على القوة الدبلوماسية؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #معادلة #قوة #المجال #لها #الأسبقية #على #القوة #الدبلوماسية

المصدر – لبنان ٢٤