اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-31 09:00:00
إعلان
والسؤال الذي طرحه أكثر من مراقب دولي عندما اغتالت إسرائيل خمسة قيادات إيرانية تعمل في سوريا في غارة استهدفت منطقة المزة بدمشق: هل سترد طهران على هذا العدوان في المكان والزمان المناسبين بما يتناسب مع حجم الخسارة التي تكبدتها؟ ، وكيف سيكون الرد وبأي طريقة؟
ويؤكد الخبراء الاستراتيجيون أن قرار طهران بشن أي حرب شاملة وواسعة النطاق لم يتخذ بعد، وهي تحاول إبعاد هذا الكأس عنها بشكل مباشر قدر الإمكان، لكنها لا تدخر جهدا بالتوازي لتحريك عملائها في المنطقة. المنطقة على طول الجبهة العربية من اليمن إلى غزة، مستفيدة من الحقائق الجديدة التي خلقتها. الحوثيون وحزب الله والحشد الشعبي في العراق وحركة حماس في فلسطين. حربها مع إسرائيل لن تكون مباشرة، ولو أرادت أن تخوضها فعلا لفعلت ذلك منذ اليوم الأول الذي أعقب عملية “طوفان الأقصى”، تماما كما فعل حزب الله، وكما يفعل الحوثيون. الذي عطل الملاحة التجارية العالمية في البحر الأحمر، وكما يفعل المجاهدون في العراق وسوريا ضد القواعد الأمريكية.
ورغم أن حزب الله الذي أدخل الجنوب إلى حرب لا تزال آثارها محدودة على المستوى اللبناني العام، إلا أنه لا يزال في وضع لا يسمح له بالانجرار إلى حرب شاملة تريدها إسرائيل اليوم قبل الغد، لأسباب عديدة منها وضع نتنياهو المهتز داخلياً، والأزمة خارجياً بعد تنامي الحركات العالمية المعارضة للحرب على غزة وشعبها.
وانطلاقاً من معادلة أن قرار السلام بيد اللبنانيين بينما قرار الحرب بيد إسرائيل وحدها، فإن انتقال حزب الله إلى مرحلة شن حرب «تكسير العظام» مع إسرائيل يبدو غير مشروط ومقبول. غير مناسب للظروف اللبنانية الدولية والإقليمية والمحلية، نظراً لما يمكن أن يترتب عليه. وهذا له تداعيات خطيرة قد تقلب موازين القوى الحالية رأساً على عقب، مع الحراك الاحتجاجي الذي يشهده الداخل اللبناني ضد أي إجراء قد يقوم به حزب الله دون النظر إلى ما قد تكون عليه عواقب أي خطوة غير مدروسة وغير محسوبة. ردود الفعل على ذلك.
ويؤكد المقربون من “حارة حريك” أن أي تحرك يقوم به “حزب الله” في الجنوب يبقى هدفه الأول والأخير دعم أهل غزة ومحاولة تخفيف الضغط العسكري الذي يتعرض له القطاع. وليس مستبعداً السماح لإسرائيل بجرها إلى حرب شاملة وواسعة النطاق، وأن التعامل مع… استفزازات تل أبيب اليومية يتم وفق الهدف الأساسي الذي على أساسه دخلت في حرب حرب «الرد بالرد»، بما في ذلك معادلة «القذيفة بالقذيفة»، و«عملية العدوان»، و«استهداف المدنيين رداً على استهداف المدنيين اللبنانيين». أما أن يكون لإسرائيل أهداف وغايات غير واقع الحال، فلا أحد يشكك فيما تسعى إليه، سواء في قطاع غزة ولاحقاً في الضفة الغربية أو في لبنان. فهي في الماضي لم تكن بحاجة إلى أي ذريعة لهجماتها المتكررة، ولن تلجأ إليها اليوم.
وفي ظل دق طبول الحرب، التي قد تكون الثالثة على مستوى العالم هذه المرة، والتي تنطلق من الجنوب وليس من أي مكان آخر، فإن الحاجة اليوم إلى انتخاب رئيس للجمهورية أصبحت أكثر من ضرورية على خلفية الحلول التوفيقية التي ويمكن أن تقترح “اللجنة الخماسية”.

