اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 16:20:40
القاهرة: «الشرق الأوسط»
تتصاعد شكاوى المواطنين في مدينة زليتن غربي ليبيا، من أزمة ارتفاع منسوب المياه الجوفية، فيما يواصل فريق استشاري يوناني جهوده في المدينة للبحث عن أسباب الظاهرة، على اعتبار أن بلادهم مرت بهذه التجربة .
وتتصاعد منذ نهاية العام الماضي وحتى الآن شكاوى سكان مدينة زليتن البالغ عددهم 350 ألف نسمة، من انبثاق المياه الجوفية من أسفل منازلهم وفي العديد من الساحات بالمدينة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمئات المنازل. استدعت الحكومتان المتنافستان على السلطة في ليبيا فريقين من الخبراء منذ بداية الأزمة أحدهما إنجليزي والآخر مصري، وطرحا مجموعة توصيات دون حلول جذرية للظاهرة التي لا تزال تقلق سكان ليبيا زليتن.
وقال المجلس البلدي لمدينة زليتن، إن الفريق اليوناني المكلف من قبل وزارة الموارد المائية في حكومة “الوحدة الوطنية” المؤقتة زار المدينة وبدأ بدراسة الأزمة لإيجاد الحلول.
ويضم الفريق نخبة من الخبراء من بينهم البروفيسورة ماريا من الجامعة التقنية الوطنية في اليونان. وقال المجلس البلدي إن ماريا عضوة في الغرفة الفنية في اليونان، و”أبدت استعدادها لتقديم الحلول لأنهم تعرضوا لمواقف مماثلة من قبل في بلادهم”.
وتعمل السلطات المحلية بشكل سريع على إزالة المياه التي حولت العديد من شوارع زليتن إلى برك ومستنقعات. لكنهم تجمعوا سريعا، حيث طالب المواطنون الحكومة بسرعة إنقاذ منازلهم، بعد انهيار بعضها عن سطح الأرض.
وتقول حكومة “الوحدة” إن لجنة حصر وتقييم الأضرار التابعة لوزارة الإسكان واصلت عملها في زليتن منذ الثاني من فبراير الجاري، مشيرة إلى أنها تلقت 350 ملفا من المواطنين الذين تضررت منازلهم جراء الزلزال. ارتفاع منسوب المياه الجوفية في المدينة. ووصل فريق المكتب الاستشاري البريطاني إلى زليتن في 2 فبراير الماضي، وبعد الدراسة والمعاينة لانفجار المياه الجوفية، أنهى مجموعة من التوصيات قبل مغادرة البلاد.
وسبق أن أصدر رئيس الوزراء المكلف بمجلس النواب، أسامة حماد، قرارات عاجلة بشأن زليتن، من بينها إعلان حالة الطوارئ وتخصيص 10 ملايين دينار للبلدية مخصصة لحالات الطوارئ. (الدولار يساوي 4.82 دينار في السوق الرسمية)، إضافة إلى عقد إنشاء شبكة تصفية وصرف في المحلات المتضررة بقيمة 16 مليون دينار.
وقال رئيس مركز الأبحاث في الجامعة الأسمرية مصطفى البحباح لـ«الشرق الأوسط» إن الوضع في المدينة «لا يزال على حاله؛ بل إن الأزمة تتفاقم”. وأوضح أن بعض المواطنين هناك «تركوا منازلهم والدولة غائبة والبلدية لا تملك ميزانيات لإسكانهم أو دعم المتضررين منهم».
ووصلت الأضرار إلى محطات الكهرباء بمدينة زليتن، وقال المتحدث باسم الشركة وئام الطيب، إن 8 محطات فرعية ومحطتين رئيسيتين تضررت بسبب ارتفاع المياه الجوفية بالمدينة.
من جانبه، قال محمد أخيز مسؤول لجنة الطوارئ بمدينة زليتن، إن الشركة العامة للمياه تقوم بإزالة نحو 5000 متر مكعب من المياه يوميا عبر الشاحنات المخصصة لذلك. وتحدث عن مقترح قيد الدراسة حاليا لبناء غرف خرسانية لتجميع المياه ونقلها عبر خط إمداد رئيسي. ويبلغ طوله حوالي 5000 متر ويصب في البحر.
ولمواجهة أي أوبئة بيئية نتيجة تراكم المياه تحت المنازل وفي الساحات، أعلنت البلدية استمرار عمليات التطعيم وفحص الطلاب في المدارس المتضررة من ارتفاع منسوب المياه، مشيرة إلى إطلاق حملة توعية تتضمن توزيع منشورات وتوعية الطلاب حول مخاطر ارتفاع منسوب المياه. مخاطر استخدام المياه الملوثة، والابتعاد عن البرك والمستنقعات. كما تم إطلاق حملة لتوزيع مياه الشرب على المناطق المتضررة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني في البلدية.
وقال المكي جبريل، الذي تعرض منزله لأضرار جسيمة بسبب تدفق المياه الجوفية: “تشققت خزانات الصرف الصحي، ويخرج منها الماء، ولهذا لن نركز الآن على خزانات المياه أو الصرف الصحي. بل نبحث عن الأضرار التي لحقت بأساسات المنازل وهبوط الأرض. وهذا ما نخاف منه.”
أما محمد عبد الملك الذي اضطر إلى وقف أعمال البناء في منزله بسبب تدفق المياه الجوفية، فقال من جهته: «بدأت البناء في منزلي؛ ولكنني لم أتمكن من الاستمرار بسبب الماء الذي خرج من الأرض. في كل مرة نحفر تخرج المياه الجوفية، ولا نستطيع البناء أبدًا، فتنهار الأساسات”.
وأضاف عبد الملك: “بسبب الماء انتشرت الحشرات، وبدأ الأطفال يملون من هذه المشكلة. وتقوم الشركة بضخ المياه بشكل يومي دون التوصل إلى أي نتائج، والمياه الجوفية التي تخرج تتزايد ولا تتناقص أبداً”.
في هذه الأثناء، يعول سكان زليتن على ما يسمونها “التجربة اليونانية” لحل أزمة المياه الجوفية بشكل سريع، للحفاظ على منازلهم من الانهيار.


