اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-23 21:20:46
العربي الجديد – أحمد الخميسي
ويتصاعد الصراع في ليبيا حول مستقبل دعم الوقود، وسط خلافات بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد دبيبة من جهة، والحكومة المكلفة برئاسة أسامة حماد في طبرق من جهة أخرى.
وقال الدبيبة في تصريحات أخيرة، إن قرار رفع الدعم عن المحروقات لا رجعة فيه، فيما رفضت حكومة الحماد من جهتها القرار، في وقت أعلنت عن تقديم دعم جديد للسلع الأساسية.
وأكدت الحكومة المكلفة عزمها تنفيذ الأحكام القضائية ذات الصلة بتعيين حراس قضائيين لحماية الثروة النفطية، داعية إياهم إلى القيام بواجباتهم في هذا الشأن.
وتدعم ليبيا الوقود الذي يذهب معظمه للتهريب. ويكلف لتر البنزين الدولة الليبية نحو دولار أمريكي واحد، بينما يباع بنحو 20 قرشا (16 سنتا) في المتوسط.
الخلافات الحكومية
وقال المحلل الاقتصادي محمد الشيباني، إن “ملف الدعم دخل مرحلة الخلافات بين الحكومتين، وكلها لها آثار اقتصادية على معيشة المواطن”.
وأوضح الشيباني في تصريحات لـ”العربي الجديد”، أن “هناك نقصاً في إمدادات المحروقات لمختلف مناطق البلاد، وبمقارنة الكميات الموردة مع حجم التحصيل النقدي من مبيعات البنزين والديزل فإنها لا تتجاوز 450 مليون دينار (نحو 94 مليون دولار)”.
وأضاف، أن “العائدات منخفضة جداً، ما يكشف عن مشكلة في تحصيل الأموال من شركات توزيع المشتقات النفطية التي تبيعها بسعر مدعوم”.
دعا الخبير الاقتصادي محمد أبو سنينة إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات توزيع الدخل في الاقتصاد الليبي، والحد من تضخم الإنفاق العام غير المنتج.
وقال أبو سنينة في تصريحات لـ”العربي الجديد”، إن “الدعم يجب أن يكون لمستحقيه من الفئات الضعيفة وليس لكل الناس”.
وأشار إلى أن “الدعم السلعي بشكله الحالي يفيد الأغنياء على حساب الفقراء، فيما يذهب الدعم النقدي إلى مستحقيه فقط”.
ورأى المحلل الاقتصادي محمد الأسود أن “رفع دعم الوقود في دولة هشة سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، ومن ثم لن تتمكن الحكومة من تغطية الدعم النقدي بسبب مشكلة في المعروض النقدي الذي هو الأساس”. أداة في إدارة الاقتصاد.”
وأوضح لـ”العربي الجديد” أن “الحكومات نكثت وعدها باستبدال الدعم السلعي بالنقد عام 2015، ثم فرض ضريبة على سعر الدولار على حساب جيب المواطن، ومن ثم تخفيض قيمة الدولار”. العملة بنسبة 70% من خلال العمل بسعر الصرف الموحد مطلع عام 2021”.
وأضاف أن ذلك “أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للدينار دون تعويض المواطن”، متسائلا “من يحمي المواطن من القمع الحكومي”، على حد وصفه.
وتساءل الأسود: من يحمي المستهلك من القمع الحكومي؟ كما وصفت.
ويقدر دعم الوقود في ليبيا بحوالي 3.9 مليار دولار، أو 17.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وسعر البنزين هو الأرخص في ليبيا بين كافة الدول الإفريقية بحسب التقديرات العالمية.
ووفقا لدراسات البنك الدولي، فإن تأثير إصلاح نظام الدعم على الفقراء والطبقة الوسطى سيتطلب إدراج آليات مالية مختلفة.
مخاوف التضخم
وتشير الدراسات إلى أن التحرير الكامل لأسعار الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 7 إلى 10%. وكان صندوق النقد الدولي قد دعا ليبيا نهاية عام 2010، في عهد نظام معمر القذافي الذي أطاحته الثورة، إلى إلغاء دعمها للسلع والمشتقات النفطية.
من جانبه، قال المحلل المالي محمود سالم، إن “ليبيا مضطرة لرفع دعم الوقود بسبب الطلب المتزايد على البنزين والديزل في الأسواق، مع عدم حصول المستهلك على السلعة، خاصة في المناطق الجنوبية من ليبيا حيث يوجد لتر واحد”. البنزين يصل إلى دينارين».
وأضاف أن «الأغنياء وليس الفقراء هم المستفيدون من شكل الدعم الحالي للوقود»، داعياً إلى «رفع الدعم أو إصدار بطاقات إلكترونية للمواطنين يتم من خلالها تحديد قيمة الاستهلاك سنوياً».
ويحظى الوقود في ليبيا بدعم قوي من الحكومة، ما يجعل سعره أقل من يورو واحد لعلبة 20 لترا، مما يجعل تهريبه بوابة للتخصيب في بلد يشهد فوضى أمنية وصراعات سياسية ومسلحة مستمرة.
وتشير تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن ما بين 30% إلى 40% من الوقود المكرر في ليبيا أو المستورد من الخارج يتعرض للسرقة أو التهريب.
من جهته، يرى أستاذ الاقتصاد عادل المقرحي أن “هناك صعوبة أمام تنفيذ رفع الدعم عن المحروقات في ظل وجود حكومتين وعدم الاستقرار السياسي في البلاد”.
وذكر التقرير السنوي لديوان المحاسبة أن دعم الوقود خلال العام 2022 بلغ نحو 83 مليار دينار (17.2 مليار دولار)، مشيراً إلى أن إجمالي قيمة الوقود الموردة من الخارج خلال العام 2022 بلغت 8.8 مليار دولار، وهو ما يمثل صرف النفط الخام مع مشتقاته الأخرى، ومشتريات بقيمة 53 مليون دولار. .
وبلغت قيمة النفط المخصص للتكرير لتغطية متطلبات السوق المحلية ما يقارب 3.9 مليار دولار، إضافة إلى النفط الخام المخصص لتشغيل محطة كهرباء أوباري بحوالي 405 ملايين دولار، والغاز الطبيعي المستهلك محلياً لتشغيل الطاقة. محطات بتكلفة حوالي 3.97 مليار دولار.
(1 دولار = 4.8 دينار ليبي)

