اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-05 04:14:07
لا تزال موجة الغضب واسعة النطاق تسري في الشارع الليبي بعد ظهور الفنانة الشعبية فاطمة طرابلس الملقبة بـ”الحمسة” في حفل زفاف. وأدت أغنية وصفها الحاضرون والمجتمع الليبي بـ”غير المحتشمة”، خاصة أن كلماتها تدعو الليبيات المتزوجات إلى إقامة علاقات خارج البلاد. الإطار القانوني والقانوني.
كلمات الأغنية التي ظهر الفنان الشعبي يرددها في مقاطع الفيديو التي ملأت صفحات التواصل الاجتماعي، تعني: “نفسي أروح لحبيبي. أريده أن يأتي إلى منزلي، حتى أمام أطفالي”. كلمات اعتبرها عدد من الحقوقيين ورجال الدين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، أنها لا تمثل المجتمع الليبي “المحافظ”.
وقال جهاز دعم الاستقرار بوزارة الداخلية في بيان له، إنه “تم القبض على المدعوة فاطمة الطرابلسي لارتكابها جريمة هتك العرض، حرصاً على الحفاظ على الأخلاق الحميدة التي يتسم بها المجتمع الليبي”.
وأكد الجهاز الأمني أنه سيقف “سداً منيعاً وسيضرب بيد من حديد كل من يتجرأ على المساس بالأخلاق والقيم”، لافتاً إلى أنه سيتخذ “الإجراءات القانونية اللازمة بحق هذا الفنان، معتبراً الفعل الذي ارتكبه قانونياً”. مجرم.”
غير قانوني
وتعليقا على مدى صحة القبض على الفنان الشعبي من الناحية القانونية، قال الحقوقي بالمنظمة الليبية لحقوق الإنسان جابر أبو عجيلة، إن طريقة الاعتقال “مخالفة للقانون” ويجب أن تسبقها إجراءات، على اعتبار أن ويتطلب الاعتقال صدور قرار من النائب العام أو أحد أعوان النيابة العامة، والذي يجب أن يكون بدوره بناءً على تحقيق مفتوح، وهو ما لم يحدث في قضية الفنان الشعبي المذكور.
وأوضح أبو عجيلة أن “الجهات الأمنية رأت أن هذه الأغنية مخلة بالحياء وأن مجرد ترديد هذه العبارات يعد جريمة تلبس، وعليه أوقفتها وفتحت الباب أمام الإجراءات الجنائية”، مؤكداً أن تنفيذ التوقيف يعتبر معتبراً. “غير صحيح” ما لم تؤخذ في الاعتبار احترام حقوق الإنسان. الاعتقال والتفتيش والسجن.
وأشار الناشط الحقوقي في كلمته إلى أن “كلمات الأغنية تجاوزت ضوابط حرية التعبير التي تنظمها مجموعة من القوانين التي تحرم الإساءة لمشاعر الآخرين، وإهانة الشرف والحياء، والإضرار بالذوق العام”. هذه كلها عناصر حاضرة في الأغنية الطرابلسية التي ضربت كلماتها الأسس التي يقوم عليها المجتمع الليبي”.
اقرأ أكثر
يحتوي هذا القسم على مقالات ذات صلة، موضوعة في (حقل العقد ذات الصلة)
ظاهرة الشخص الثالث
وأضاف المتحدث ذاته أن القانون الليبي يكفي لرفع دعوى جنائية ضد هذا الفنان، على أن يتم اتباع المنهج القانوني الصحيح في رفع الدعوى وإجراءات التحقيق والسجن وضمانات المحاكمة، لافتًا إلى أن حرية التعبير تنتهي عند الإساءة. مشاعر الجمهور.
وتابع بالقول إنه لا يمكن إنكار أن ما جاء في المقاطع الغنائية لـ”طرابلس” هو تعبير عن الواقع المعاش. وتنتشر ظاهرة وجود شخص ثالث، أي “الحبيب”، إضافة إلى الزوجة والزوج، في كافة المجتمعات، كما هو الحال في ليبيا التي تمتلئ محاكمها بقضايا الطلاق الناجم عن الخيانة. الزوجية. “لكن طريقة تناول الفنانة لهذا الموضوع غير صحيحة أخلاقيا وقانونيا لأنها بمثابة دعوة لسلوك طريق الفسق والفسخ والخيانة الزوجية، وهو ما يتناقض مع طبيعة المجتمع الليبي الذي لا يزال محافظا بشكل عام ولا يقبل مثل هذه العلاقات، حتى لو كانت موجودة، خاصة بعد انتشار الهواتف”. الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي”، بحسب أبو عجيلة.
فن ملتزم
وأضاف الناشط الحقوقي أن الفن الذي تقوده طرابلس غير مقبول لدى الرجال، خاصة أن فتيات الأجيال الشابة يرددن كلمات الأغنية دون أي اعتراض أو ربما وعي.
ولم يخف أبو عجيلة قدرة الفن على معالجة الظواهر الاجتماعية مثل وجود طرف آخر في العلاقة الزوجية، على أن يتم تناولها بطريقة تلتزم بضوابط حرية التعبير، مؤكدا أن مثل هذه الأغاني في الحفلات مثل وهذا لا يعالج المشكلة، بل هو أحد عناصر المشكلة باعتبار أن المعضلات تحل بالفن. ملتزم ضمن دوائر مقبولة اجتماعيا.
يُشار إلى أن الفنانة فاطمة الطرابلسية سبق أن أوقفها جهاز الردع التابع لوزارة داخلية طرابلس عام 2017 بتهمة حيازة مواد محظورة.
القيود الأمنية
وتستخدم السلطات الليبية قانون “الجرائم الإلكترونية” الذي أصدره مجلس النواب الليبي عام 2022، كمظلة قانونية لحملة الاعتقالات الأمنية بحق عدد من الفنانين وصناع المحتوى، رغم احتجاجات عدد من الليبيين والعالميين. واعترضت المنظمات الحقوقية عليه ووصفته بأنه “تقييد صارخ لحرية التعبير”.
وفي العام الماضي، ألقت قوات الأمن في غرب البلاد القبض على خمسة من صانعي المحتوى على موقع التواصل الاجتماعي “تيك توك”، بتهمة “انتهاك الآداب المجتمعية وانتهاك الآداب العامة” من خلال المحتوى الذي ينشرونه.


