اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-30 18:12:32
تم النشر يوم الثلاثاء 30 يناير 2024 – الساعة 17:12
و”الأونروا” هي منظمة الإغاثة التي أنشأتها الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1949، أي بعد مرور عام على قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين. وجاء ذلك نتيجة شعور العالم بحجم الظلم الواقع على الفلسطينيين، ومحاولة لإغلاق باب الحرج على الأمم المتحدة، ممثلة بالدول. والأكبر، بقيادة أمريكا، واجهت واقع قيام وإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين، وما ترتب على ذلك من تهجير للفلسطينيين.
وتدفع أمريكا الجزء الأكبر من دعمها لهذه المنظمة سنويا، إلى جانب دول أخرى، على شكل مساعدات مالية تشمل الغذاء والدواء وبعض الخدمات الأساسية لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني في سوريا ولبنان والأردن وبعض الدول الأخرى. بالإضافة إلى من يتواجد منهم في مخيمات اللاجئين داخل فلسطين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وقد أصبح هذا الدعم أساسيا منذ عقود مضت.
ويعمل لدى الأونروا الآن ما يقارب 12 ألف موظف، معظمهم من الفلسطينيين، وتشمل خدماتها كافة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى النازحين في الدول المجاورة. والآن، خلال حرب غزة، ظهرت اتهامات لنحو 12 موظفا يعملون في الأونروا، بأن لهم علاقة بعملية 7 أكتوبر “طوفان الأقصى”. وقبل إجراء التحقيق وكشف حقيقة ذلك الاتهام، سارعت أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الغربية على الفور إلى تعليق تعاملها مع المنظمة الإغاثية وقطع التمويل عنها.
وبهذا الإجراء تكون أمريكا قد أوقفت تمويل المنظمة بأكثر من 52% مما كانت عليه، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على النازحين من قطاع غزة نتيجة الحرب الحالية. ومن الواضح أن ذلك ليس أكثر من مجرد ذريعة لوقف المساعدات عن الفلسطينيين، في هذا الظرف القاسي، رداً على تدليل إسرائيل. وهنا يطرح السؤال: أين حقوق الإنسان؟! وما ذنب المهجرين الفلسطينيين في غزة حتى يعاقبوا على جرائم 12 موظفاً لم تثبت إدانتهم بعد؟! ويرى العمري أن هذا عقاب جماعي ظالم يجب على العالم معالجته وفصل قضية الإرهاب عن معاناة الناس.
وكم أتمنى أن تتقدم الدول العربية والإسلامية لتغطية هذا العجز في الدعم، فهي الأولى حسب العرف والقانون، ولكن الحقيقة للأسف تصدمنا عندما نجد أن النسبة الأكبر من هذا الدعم تأتي من أمريكا وأمريكا. الدول الأجنبية وأن حصة الدول العربية والإسلامية هي الأقل. يا لها من خيبة أمل وعجز!
الآراء والحقائق والمحتوى المقدم هنا تعكس المؤلف فقط. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.



