اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-27 21:55:00
وتشهد العاصمة طرابلس وعدد من مدن الساحل الغربي تصاعدا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية على خلفية تدهور الخدمات العامة، أبرزها أزمة الكهرباء، وسط دعوات لإغلاق المؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات قد تجاوزت الإطار الخدمي لتتحول إلى رسائل سياسية تعكس اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات، وتداعياتها المحتملة على المشهد السياسي والاقتصادي ومسار العملية السياسية في ليبيا. وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي محمد مطيريد، في تصريح لـ”عين ليبيا”، أن الاحتجاجات التي تشهدها طرابلس ومدن الساحل الغربي لم تعد مجرد تعبير عن الغضب بسبب تردي الخدمات، بل أصبحت انعكاسا لاتساع فجوة الثقة بين المواطن والسلطات القائمة، موضحا أن استمرار الأزمات دون حلول حقيقية يدفع المطالب الخدمية إلى التحول تدريجيا إلى مطالب سياسية تتعلق بطريقة إدارة الدولة وقدرة المؤسسات على الاستجابة لتطلعات المواطنين. وأشار مطاريد إلى أن إعلان بعض التحركات إغلاق المؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية يعكس التوجه نحو وسائل ضغط أكثر فعالية بعد أن شعر المحتجون بأن الأساليب السابقة لم تحقق نتائج ملموسة. لكنه أشار في المقابل إلى أن تعطيل المرافق العامة والمرافق الحيوية قد ينعكس سلبا على حياة المواطنين ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي. وأضاف أن هذه الاحتجاجات تؤكد وجود أزمة ثقة حقيقية بين المواطن والسلطات، وأن استمرارها قد يفرض ضغوطا أكبر على مختلف الأطراف السياسية لإعادة النظر في أسلوب إدارة المرحلة، مؤكدا أنه إذا لم تتم معالجة الأسباب الأساسية، فمن المتوقع أن تتسع دائرة الاحتجاجات وتتجاوز الإطار الخدمي أكثر. وفيما يتعلق بالمرافق الحيوية، أوضح مطاريد أن أي تحرك يؤثر على المؤسسات الحكومية أو القطاع النفطي يمثل تصعيدا سياسيا واقتصاديا، لأن النفط هو مصدر الدخل الرئيسي في ليبيا، وأي اضطراب في هذا القطاع ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد والإنفاق العام ومستوى الخدمات. كما أكد أنه لا يمكن استبعاد أن بعض القوى السياسية تحاول استغلال هذه الاحتجاجات لتعزيز مواقفها أو ممارسة الضغط على معارضيها، وهو ما يحتم الفصل بين المطالب الشعبية المشروعة وأي محاولات لاستخدامها في إطار الصراع السياسي. واختتم ممطيريد تصريحه بالتأكيد على أنه في ظل الحديث عن الانتخابات وإعادة هيكلة المشهد السياسي، فإن استمرار الاحتجاجات قد يؤثر على مسار العملية السياسية، سواء بزيادة الضغط للتوصل إلى تسوية شاملة، أو بفرض واقع جديد يدفع نحو إعادة النظر في الترتيبات القائمة، لأن أي عملية سياسية لن تحقق أهدافها دون الاستقرار والثقة بين الدولة والمواطنين. أقترح التصحيح


