اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 03:33:00
أكد المحلل السياسي السنوسي إسماعيل، أن مبادرة السلام الأمريكية التي يقودها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، تمثل فرصة واقعية لدفع العملية السياسية في ليبيا، رغم أن تفاصيلها لم تتضح بشكل كامل بعد، مشددًا على ضرورة التعامل معها بإيجابية في ظل الانقسام الحاد والتعقيدات الداخلية والإقليمية التي تعيق توحيد مؤسسات الدولة والوصول إلى الانتخابات. وأوضح إسماعيل في حوار مع قناة “المسار”، رصدته “24 ساعة”، أن ليبيا تمر بمرحلة “تمزق صعب” نتيجة الانقسام السياسي والتدخلات الخارجية والاستقطاب الإقليمي، ما أدى إلى تأجيل استحقاقات حيوية مثل الانتخابات والاستفتاء على الدستور، معتبرا أن أي مبادرة تحظى بدعم دولة كبرى مثل الولايات المتحدة تستحق دراسة جادة، خاصة في ظل مصالح واشنطن الاستراتيجية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وليبيا بشكل خاص. وأشار إلى أن واشنطن لها أدوار تاريخية مؤثرة في ليبيا، بدءا من موقفها الرافض لـ”المشروع”. “مشروع بيفين سفورزا”، من خلال دعمه لمحطات محورية بعد 2011 كمعركة “البنيان المرصوص”، إضافة إلى مساهمته في حماية المؤسسات السيادية مثل المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي. وأوضح إسماعيل أن المبادرة رغم تحفظات بعض الأطراف عليها، تبدو منسجمة مع الاتفاق السياسي الليبي والأطر القائمة، ولا تسعى إلى تقويض المؤسسات الحالية، بل تحافظ على البنية العامة للدولة مع الدفع نحو التوافق بين أطراف الشرق والغرب والجنوب لتشكيل حكومة موحدة ومجلس رئاسي. وأكد الواحد أن نجاح أي مسار سياسي في ليبيا يتطلب ضمانات دولية، معتبرا أن التجارب السابقة منذ 2014 أثبتت أن التوافقات المحلية كثيرا ما تفشل في مرحلة التنفيذ في غياب الدعم والضغوط الدولية. وأشار إلى أن المبادرة بدأت بالفعل بخطوات عملية على المسارين العسكري والمالي، ما يعزز فرص نجاحها. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن هناك توجها دوليا متزايدا لدعم هذه المبادرة، رغم بعض التحفظات، مؤكدا أن الولايات المتحدة تبدو “أكثر جدية” هذه المرة في الدفع نحو تسوية سياسية قد تؤدي إليها. وفيما يتعلق بالمسار الدولي، أوضح إسماعيل أن ما يسمى بـ”الرباعي” يسعى إلى التوفيق بين المبادرة الأمريكية وخريطة طريق البعثة الأممية، من خلال إشراك مجلسي النواب والدولة، إضافة إلى الأطراف الفاعلة على الأرض، بهدف التوصل إلى توافق حول القوانين والترتيبات الانتخابية للمرحلة المقبلة. وأشار إلى أن نتائج اجتماع روما الأخير إيجابية، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق على المفوضية الوطنية للانتخابات وإمكانية تحديث قانون الانتخابات الرئاسية والتشريعية، رغم استمرار بعض الخلافات، خاصة داخل البلاد. وأكد مجلس الدولة، أن مجلس النواب، بحسب متابعاته، يميل إلى دعم هذا المسار، فيما لا تزال مواقف بعض الأطراف الأخرى قيد المناقشة، مرجحا أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الحوار لتقريب وجهات النظر. وفيما يتعلق بالتدخلات الخارجية، اعتبر إسماعيل أن الخلافات بين القوى الإقليمية، مثل تركيا ومصر والدول الأوروبية والخليجية، تشكل عائقا كبيرا أمام الاتفاقات الليبية، مشيرا إلى أن هذه الأطراف لم تنجح في التوصل إلى تفاهمات تخدم الاستقرار في ليبيا، واللجوء إلى الدعم الدولي المباشر، خاصة من الولايات المتحدة، قد يكون خيارا عمليا لتجاوز الجمود، بشرط الحفاظ على الإرادة الوطنية، لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار الذي ينتظره الليبيون.



