اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 19:57:00
قدمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، إحاطة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، من نيويورك، سلطت خلالها الضوء على آخر التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا، مؤكدة الحاجة الملحة لتجاوز المأزق السياسي وتحقيق الوحدة الوطنية. وأوضح تيته أن البعثة نظمت جولتين من المداولات في طرابلس لكل مسار من مسارات الحوار المنظم: الاقتصاد والحكم والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان. وأكدت أن كافة المسارات أظهرت الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية ضرورية لإجراء الانتخابات الوطنية. وأضافت أن مسار الحكم والأمن ركز على وضع توصيات لضمان الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، فيما تناول المسار الاقتصادي معالجة الإسراف المالي، وزيادة الإيرادات من خلال التنويع الاقتصادي، وتعزيز إدارة المالية العامة. كما أكد مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان على ضرورة حماية استقلال القضاء وإبعاده عن الخلافات السياسية، فيما أثبتت مشاركة المرأة في الحوار فاعليتها في تعزيز مشاركتها الحقيقية. وعلى مستوى الانتخابات المحلية، رحب تيتي بانتهاء انتخابات المجالس البلدية في ثلاث بلديات غربية في 7 فبراير الجاري، مشيرا إلى أن الانتخابات على مستوى 119 بلدية خلال الأربعة عشر شهرا الماضية تشكل خطوة مهمة نحو الحكم المحلي المسؤول، بالإضافة إلى انتخاب ثاني امرأة في تاريخ ليبيا لمنصب رئيس البلدية. وأشار تيته إلى عدم إحراز أي تقدم حقيقي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في استكمال الخطوتين الأوليين ضمن خارطة الطريق، ما يعقد تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ويهدد وحدة المؤسسة. كما أشارت إلى انقسام السلطة القضائية نتيجة إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي بالتوازي مع الغرفة الدستورية في طرابلس، مما أدى إلى صدور أحكام متضاربة وقرارات قضائية متناقضة، مما يعرض وحدة النظام القضائي الليبي على المحك ويهدد العملية السياسية برمتها. وأكد تيتيه تردي الوضع الاقتصادي، لافتا إلى تراجع قيمة الدينار الليبي وارتفاع الأسعار ونقص الوقود، واصفا النموذج الاقتصادي الحالي بأنه غير مستدام. وأشارت إلى أن نحو 30% من الليبيين يعيشون تحت خط الفقر، مع ارتفاع تكلفة السلة الغذائية بنسبة 24% بين أوائل 2024 ومنتصف 2025، بحسب برنامج الغذاء العالمي، خاصة في المناطق المهمشة مثل الجنوب. وأشارت إلى أن منح تراخيص النفط والغاز مؤخراً يعكس اهتمام المستثمرين، لكنه لن يخفف الضغوط المالية الحالية على الدولة خلال العام المالي الحالي. كما أشارت إلى استمرار التسرب المالي من شبكات التهريب والمضاربة، مشيرة إلى أن نظام “الوقود مقابل النفط الخام” الذي انتهى عام 2025 يستنزف الموازنة العامة بمليارات الدولارات سنويا. وسلط تيته الضوء على تزايد النشاط الإجرامي عبر الحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص، مؤكدا أن هذه الشبكات تهدد الاستقرار والأمن، وتقوض سلطة الدولة. وتحدثت عن أحدث الانتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، بما في ذلك اكتشاف مقابر جماعية، وإطلاق سراح المئات من مواقع الاحتجاز والتعذيب. كما تناولت إحاطة تيته عمليات الاغتيالات المستهدفة، وأبرزها مقتل سيف الإسلام القذافي في الزنتان، داعيا إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف لمحاسبة المسؤولين عنها. وأشاد تيتيه بجهود الجيش الليبي واللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتعزيز توحيد المؤسسات العسكرية، منوهاً بالتقدم الذي أحرزته البعثة في تنفيذ توصيات المراجعة الاستراتيجية، وتفعيل دائرة اقتصادية متكاملة لدعم الإصلاحات الاقتصادية، وتكامل جهود المسار الأمني ضمن إدارة واحدة لإعادة توحيد المؤسسات الأمنية. وحذر الممثل الخاص للأمم المتحدة من أن استمرار الانقسام السياسي والاقتصادي والقضائي يهدد وحدة واستقرار الدولة الليبية ويزيد الضغط على الاقتصاد ويضعف حقوق الإنسان والأمن، مشددا على أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو التوصل إلى حل سياسي يجمع الليبيين ويضمن استقرار الدولة. أقترح التصحيح




