اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 03:10:00
رجح المحلل الأكاديمي والسياسي الدكتور يوسف البخباخي، أن خلل فني هو التفسير الأرجح لسقوط طائرة الحداد، مؤكدا أن السيناريوهات التي تسير نحو فرضية المؤامرة تفتقر إلى أسس واقعية في هذه المرحلة من التحقيقات. وقال البخي، في تصريحات لقناة الوسط، رصدتها صحيفة الساعة 24، إنه شخصيا يميل إلى تفسير فني للحادثة، موضحا أن طبيعة الوظيفة الوظيفية للفريق محمد الحداد، وكذلك المهام التي كان يقوم بها، لا تبرر الانجراف نحو فرضيات الاستهداف المتعمد. وأكد أن الحداد لا يملك المؤهلات السياسية أو العسكرية التي تجعله بؤرة محتملة لمؤامرة من هذا النوع. وأوضح أن قيادة الأركان في المنطقة الغربية كانت بحسب وصفه “عاجزة” ولم تنجح في بناء مؤسسة عسكرية حقيقية، ما يقلل من احتمالية ربط الحادثة بصراعات أو صراعات على السلطة تتطلب استهدافا مخططا. وذكر أن القرار العسكري ليس بيد رئيس الأركان بالكامل، بل يخضع لوزارة الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة ممثلا بالمجلس الرئاسي. وأشار البخبخي إلى أن الكثير من التكهنات المتداولة حول الحادثة تبدو مفبركة، محذرا من أن الترويج المفرط لنظريات المؤامرة قد يكون في حد ذاته جزءا من محاولة أوسع لزعزعة الصف وإحداث شرخ في بعض العلاقات الإقليمية، أبرزها العلاقات “الليبية التركية”. لافتاً إلى أن هذه التكهنات قد تهدف إلى التضليل وخلط الأوراق، وربما التأثير على العلاقات السياسية والعسكرية المحيطة برئيس الأركان. كما تطرق البخبخي إلى تقرير التحقيق الأولي، مشيراً إلى أن آخر صيانة للطائرة قامت بها الشركة المشغلة بين الأول والتاسع من ديسمبر 2025، قبل منحها شهادة صلاحية الطيران بعد انتهاء أعمال الصيانة. وأكد أن هذه المعلومات تتطلب متابعة وتدقيقاً لأعمال الصيانة والجهات المشرفة عليها، وربما المطالبة بالتعويض في حال ثبوت إهمال الشركة المشغلة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة العودة إلى فرضية المؤامرة الداخلية أو الخارجية في هذه المرحلة. وشدد البخباخي على أن القراءة الفنية تبقى هي الأقوى، سواء تعلق الأمر بقدرات الطائرة وصيانتها أو كيفية الطيران بها وإدارة قمرة القيادة، وأن أي مسار إجرامي أو فرضية مؤامرة يجب أن يبنى على أدلة حقيقية، بعد استخراج معلومات الصندوق الأسود. ورأى أن محاولة فرض فكرة المؤامرة على التفسير الفني للحادثة هو نهج يسعى في الواقع إلى خلق حالة من التضليل وتشكيك الرأي العام في نتائج التحقيق، وتأثيرها على العلاقات الإقليمية والسياسية. وختم البخبخي بالقول إن السياق الواقعي للحادثة لا يدعم الذهاب إلى فرضيات الاستهداف المتعمد، مؤكدا أن القرار النهائي يجب أن يبقى مرهونا بما سيكشفه التحقيق الفني الشامل، خاصة نتائج فحص الصندوق الأسود، باعتباره المرجع الحاسم لتحديد أسباب الحادثة.



