ليبيا – التغيير في المؤسسة النفطية وتداعياته

اخبار ليبيا25 فبراير 2026آخر تحديث :
ليبيا – التغيير في المؤسسة النفطية وتداعياته

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-07-18 16:58:00

نشر الاثنين, 18 يوليو 2022 – 15:58 لا يمكن وصف تداعيات قرار الحكومة بتغيير مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بأنه إجراء إداري عادي. إن رد الفعل الذي رافق هذا القرار من قبل رئيس المؤسسة السابق مصطفى صنع الله وخطابه المتلفز العاطفي ذو اللغة المبتذلة، يعكس الحالة المأساوية التي وصلت إليها السلطات الحاكمة في البلاد في صراعاتها العبثية. إن طول البقاء في الوظيفة، دون تحديد المدة، وفق الآليات الإدارية والقوانين والأنظمة المنظمة للعمل الإداري، يدفع شاغله إلى غرس جذوره في أرض المؤسسة، وتشكيل حاشية من الموظفين المخلصين، فيصبح همه واهتمامه البقاء والاستمرار في الوظيفة إلى أجل غير مسمى، ومن ثم تصبح عملية إقالته حدثا له تداعيات وتداعيات، خاصة إذا كان لهذا الفصل بعد سياسي. وكانت الإطاحة بصنع الله من قيادة مؤسسة النفط بمثابة إزالة أضعف حجر في بناء متماسك، يدعم كل منهما الآخر، فيتصدع البناء وتتزعزع حجارته. اختلفت الطبقة السياسية الحاكمة على كل شيء تقريباً، لكنها اتفقت على إجهاض الانتخابات، وبهذا الموقف أصبحت متماسكة، تتفكك بمد يد التعافي لمن كان متعثراً، ودعمه لترميمه وتثبيته، لأن سقوطه يهددها بسقوطها أيضاً. بعد هزيمة حفتر على أسوار طرابلس، سحب حلفاؤه دعمهم. وسارع عضو المجلس الرئاسي السابق أحمد معيتيق إلى إبرام اتفاق معه في سوتشي بروسيا للسماح بفتح النفط مقابل إعطائه ما يريد من المال، وحل المجلس الرئاسي الأزمة الاقتصادية. بعد اقتحام مجلس النواب وإنهاء أعماله في طبرق، مد المجلس الرئاسي يده إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بزيارة عضو المجلس عبد الله اللافي، والاجتماع بعقيلة صالح في مقر إقامته، ليعيده إلى الواجهة من جديد. والأمثلة كثيرة لا مجال لذكرها. وحتى الآن لم يهب أحد لمساعدة صنع الله، ولم يعلق مجلس النواب ولا مجلس الدولة ولا مستشارة الأمم المتحدة ستيفاني ويليامز. وحتى الشخصيات السياسية التي اعتادت التعليق على كل الأحداث، التزمت الصمت ولم تعلق، وكأنها مصدومة. وكانت تداعيات إقالة صنع الله فورية. وتداولت أنباء عن صفقة أُبرمت بوساطة إماراتية بين وسطاء أقوى شخصيتين في المشهد السياسي، الدبيبة غرباً وحفتر شرقاً، عززت سلطتهما على القرار السياسي، وأضعفت المعارضين والحلفاء في مجلسي النواب والدولة، وكادت أن تنهي الحكومة الموازية. وعلى المستوى الدولي، كشف تصريح السفير الأميركي نورلاند، وتأكيده في تعليق السفير البريطاني، عن ترحيب ضمني بهذا التغيير طالما أنه سيعيد تدفق النفط إلى معدلاته السابقة، مما يسهم في حل أزمة الطاقة الملحة في أوروبا بسبب الحرب في أوكرانيا. وكعادتها تقدمت كتيبة مشايخ الهلال النفطي معلنة في بيان معد مسبقاً أنها ترحب بإسقاط صنع الله وإعادة فتح الحقول والموانئ. وكان شرطهم في تصريحاتهم السابقة في بيانات الإغلاق هو التوزيع العادل للإيرادات، وتمكين حكومة باشاغا من تولي المقرات الحكومية، وإنهاء حكومة الدبيبة. ولم يكن هناك ما يشير في بيان الفتح إلى تحقيق هذه المطالب، بل تفاؤل وفرح بسقوط صنع الله. وتستمر حالة الترقب لنتائج القرار دوليا ومحليا، حتى ينكشف الخيط الأبيض للصفقة، من عودة تدفق النفط الأسود إلى الأسواق، ليساهم جزئيا في حل أزمة الطاقة العالمية وخفض الأسعار. أما محلياً، إذا سارت الأمور كما يرغب الدبيبة وحفتر، وحصل كلاهما على الأموال اللازمة ليدير الأول حكومته، وليحل الأخير أزمته المالية ويسدد ديونه، فإن مصير الانتخابات سيذهب إلى المجهول، ولن يكون غريباً أن يتحمس مجلسا النواب في الولاية لذلك، عندما يكتشفان أن اللعبة غير واردة على الإطلاق. أيديهم نكاية بالطرفين المسيطرين على السلطة. الآراء والحقائق والمحتوى المقدم هنا تعكس المؤلف فقط. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

ليبيا الان

التغيير في المؤسسة النفطية وتداعياته

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#التغيير #في #المؤسسة #النفطية #وتداعياته

المصدر – • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا