ليبيا – الحاسي: مدينة القيروان كنز ثقافي عالمي يعاني من الإهمال والتنقيب العشوائي

اخبار ليبيامنذ ساعتينآخر تحديث :
ليبيا – الحاسي: مدينة القيروان كنز ثقافي عالمي يعاني من الإهمال والتنقيب العشوائي

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 13:55:00

تعتبر مدينة قورينا من أبرز مواقع التراث العالمي والسياحة الأثرية في ليبيا لا تزال دون مستواها. ليبيا – قال الأكاديمي والخبير في إدارة التراث الأثري بجامعة عمر المختار، وعضو مجلس إدارة هيئة الآثار الليبية أحمد الحاسي، إن مدينة القيروان تعتبر من أبرز المواقع الأثرية في العالم، لما تحتويه من تاريخ عريق وتنوع حضاري، ما يجعلها نموذجا فريدا في المشهد الأثري الليبي والعالمي. موقع ثقافي متعدد الطبقات. وأوضح الحاسي، في حديثه لـ”وطن نيوز”، أن قورينا تأسست في العصر اليوناني، لكنها لا تصنف على أنها موقع يوناني بحت. بل تمثل نموذجًا ثقافيًا مختلطًا يجمع بين التأثيرات اليونانية والرومانية، إلى جانب معالم تعود إلى الفترتين العثمانية والإيطالية. وأشار إلى أن الموقع له قيمة استثنائية، فهو أحد مواقع التراث العالمي المسجلة لدى اليونسكو منذ عام 1982، وهو الموقع الوحيد المدرج في هذه القائمة في مقاطعة برقة. المعالم الفريدة والوضع التاريخي. وأضاف الحاسي أن قورينا تحتضن معالم فريدة لا مثيل لها، من بينها بقايا نبات السيلفيوم الشهير، ومعبد زيوس الذي يتميز بخصائص معمارية استثنائية، فضلا عن المقابر الضخمة المحيطة بالمدينة، ما يجعلها موقعا فريدا من حيث العمارة والنحت وقيمة التراث الإنساني الذي يعكسه. وأوضح أن المدينة تعتبر أول مستوطنة عمرانية في منطقة برقة، وقادة الحضارة اليونانية في ليبيا، مشيرا إلى أنها شهدت تحولات تاريخية مهمة، من بينها انتقال الحكم من اليونانيين إلى الرومان، مع احتفاظها بطابعها الثقافي اليوناني، وهو ما تؤكده الأدلة الأثرية المكتشفة. ضعف الترويج السياحي والبنية التحتية. وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أكد الحاسي أن الموقع رغم أهميته العالمية، لم يحظ بالاهتمام الكافي على مستوى البنية التحتية أو التسويق، لافتا إلى ضعف الترويج للتراث الأثري الليبي على المستوى الدولي، وهو ما أدى إلى جهل العديد من دول العالم بالإمكانات السياحية التي تزخر بها ليبيا. وأضاف أن قطاع السياحة لم يشهد فترات انتعاش حقيقية تتناسب مع قيمة هذه المواقع، مقارنة بنظيراتها في الدول الأخرى، مشيرا إلى أن مساهمة السياحة في ليبيا لا تزال محدودة للغاية في الناتج الوطني. تحسن أمني محدود وزيارات أقل من التوقعات. وأشار إلى أن تحسن الوضع الأمني ​​في إقليم برقة سمح بعودة زيارات محدودة لبعض الوفود والأفواج السياحية، إلا أن ذلك لا يزال دون المستوى المطلوب، مؤكدا ضرورة وضع خطة وطنية شاملة للنهوض بقطاع السياحة وتحويله إلى رافد اقتصادي مهم. إهمال مزمن وانتهاكات متفاقمة وعن واقع التراث الأثري، أوضح الحاسي أن هذا القطاع عانى من الإهمال حتى قبل عام 2011، واستمر ذلك خلال مراحل سياسية مختلفة، مما أثر سلبا على أوضاع المواقع الأثرية. وأكد أن ضعف الدعم للمؤسسات ذات الصلة، بما في ذلك مراقبة آثار شحات، ساهم في تفاقم الانتهاكات، مثل التجريف والتخريب والتنقيب العشوائي، فضلا عن سرقة الآثار حتى من داخل المواقع المحمية. تدهور أوضاع المتاحف ونقص حاد في العاملين. وأشار الحاسي إلى أن المتاحف تعاني من أوضاع متردية، في ظل غياب الإمكانيات اللازمة للحفظ والصيانة، رغم الجهود المبذولة لتوثيق القطع الأثرية. كما أشار إلى أن الظروف الأمنية والسياسية التي مرت بها البلاد ساهمت بشكل كبير في تدهور حالة المواقع الأثرية وجعلتها عرضة لمخاطر متزايدة. وأضاف أن هناك نقصاً حاداً في الدعم المالي والموارد البشرية، رغم وجود تشريعات تنظم العمل، موضحاً أنه لم يتم إنشاء مستودعات حديثة، ولم تتم صيانة المباني الإدارية، إضافة إلى غياب التعيينات منذ أكثر من 15 عاماً، ما أدى إلى فجوة كبيرة في الكوادر، من الحراس إلى المرممين. كما يشير غياب الرؤية الاستراتيجية إلى ضعف القدرات اللوجستية، حيث يضطر العمال إلى استخدام وسائل النقل الخاصة بهم، في ظل بنية تحتية متهالكة وأماكن عمل غير مؤهلة. وفي ختام تصريحه أكد الحاسي عدم وجود رؤية واضحة أو خطط استراتيجية لتطوير قطاعي السياحة والآثار، لافتا إلى أن العمل الحالي يقتصر على الجانب التوثيقي والإداري، دون إطلاق مشاريع تنموية حقيقية، ما أدى إلى فقدان عدد من المواقع الأثرية وتفاقم التحديات التي تواجه هذا القطاع.

ليبيا الان

الحاسي: مدينة القيروان كنز ثقافي عالمي يعاني من الإهمال والتنقيب العشوائي

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الحاسي #مدينة #القيروان #كنز #ثقافي #عالمي #يعاني #من #الإهمال #والتنقيب #العشوائي

المصدر – محلي – صحيفة المرصد الليبية