ليبيا – الخضر: معالجة الهجرة تتطلب التوازن بين الأمن القومي والاعتبارات الإنسانية

اخبار ليبيا5 يونيو 2026آخر تحديث :
ليبيا – الخضر: معالجة الهجرة تتطلب التوازن بين الأمن القومي والاعتبارات الإنسانية

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 03:39:00

قال الناشط السياسي عبد الرؤوف الخضر، إن تصاعد بعض الخطابات العنصرية في الأوساط الليبية لا يمكن فصله عن تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية، وغياب الحلول الحكومية الفعالة لهذه القضية، محملا السلطة التنفيذية مسؤولية عدم التعامل الجدي مع القضية خلال السنوات الماضية. وأوضح الخضر، في حوار مع قناة ليبيا الحدث، أن جوانب من هذا الخطاب بدأت تظهر لدى شريحة من المواطنين الليبيين، لكنه أكد رفضه التام لمثل هذه الأطروحات، معتبرا أن فهم أسباب انتشارها يتطلب البحث في جذور الأزمة والعوامل التي ساهمت في تفاقمها، بدلا من الاكتفاء بإدانة نتائجها. وأشار إلى أن ليبيا تمتلك منظومة من القوانين والأنظمة التي تنظم دخول وإقامة وخروج الأجانب إلى البلاد، إلا أن تطبيق هذه التشريعات لم يكن، حسب وصفه، بالمستوى المطلوب، وهو ما ساهم في زيادة أعداد المهاجرين غير الشرعيين بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. ووجه الخضر انتقادات مباشرة لحكومة الدبيبة، متهمين إياها بعدم الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لملف الهجرة، واستخدام قضية المهاجرين غير النظاميين واللاجئين كورقة ضغط سياسي لمساعدتها على الاحتفاظ بالسلطة. وأضاف أن المواطن الليبي من وجهة نظره أمام خيارين، أشدهما مرارة: إما القبول بالأمر الواقع الناتج عن تزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين داخل البلاد، أو الانزلاق نحو خطاب الكراهية والعنصرية، مؤكدا أن كلا المسارين يمثلان نتيجة مباشرة لغياب الإدارة الفعالة للأزمة. وشدد على أن الاعتراض الشعبي بحسب رؤيته يجب أن يركز على مسألة التواجد غير الشرعي داخل الأراضي الليبية، وليس على الخلفيات العرقية أو القومية للمهاجرين، داعيا إلى تطبيق القوانين واللوائح المنظمة لإقامة الأجانب بما يضمن احترام السيادة الوطنية والحفاظ على حقوق الإنسان في الوقت نفسه. وشدد على أنه يتعين على جميع المقيمين الأجانب داخل ليبيا الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة للإقامة والعمل، بما يتيح لهم الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الدولة ضمن الأطر الرسمية المعتمدة. وأوضح أن ليبيا تمتلك بالفعل منظومة تشريعية واضحة في هذا المجال، مستشهدا بالقانون رقم (6) لسنة 1987 بتنظيم دخول وإقامة الأجانب، بالإضافة إلى القانون رقم (19) لسنة 2010 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في غياب التشريعات، بل في مدى تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع. وأشار إلى أن موقع ليبيا الجغرافي جعلها من أهم بوابات العبور إلى أوروبا، نظرا لقرب سواحلها من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، لافتا إلى أن ظاهرة الهجرة غير النظامية لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل دولا أخرى مثل تونس ومصر والمغرب وموريتانيا، لكن الفارق يكمن في قدرة بعض الدول على إدارة هذه الظاهرة والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية. وشدد الخضر على أن أي أجنبي يقيم أو يعمل داخل ليبيا يجب أن ينظم وضعه القانوني وفقا للإجراءات التي تقرها الدولة، مستشهدا بالتجارب الدولية التي تتطلب من المقيمين الأجانب الحصول على إقامة قانونية، وعقود سكن، ووثائق رسمية تسمح لهم بممارسة حياتهم اليومية، وفتح حسابات بنكية، والاستفادة من الخدمات العامة. وأشار إلى أن القانون رقم (24) لسنة 2023 يفرض عقوبات على المواطنين الليبيين الذين يقومون بتشغيل أو إيواء أجانب بالمخالفة للقانون، موضحا أن العقوبات تشمل السجن لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات، بالإضافة إلى الغرامات المالية، إذا ثبت قيامهم بتشغيل أو إيواء أجانب دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة. وأضاف أن التشريعات الليبية أعطت المخالفين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية فرصة لتسوية أوضاعهم القانونية من خلال إجراءات تقرها الجهات المختصة، مما يتيح للدولة إحصاء أعداد الوافدين وتحديد طبيعة تواجدهم وأسباب دخولهم إلى الأراضي الليبية. وشدد الخضر على أنه لا يعارض الاستفادة من خبرات العمالة العربية والأجنبية داخل ليبيا، بل يعتبرها إضافة مهمة للاقتصاد الوطني وسوق العمل، على أن يتم ذلك ضمن إطار قانوني منظم يحفظ حقوق الجميع ويضمن احترام سيادة الدولة وقوانينها. واستعرض في هذا السياق تجربة شخصية مر بها أثناء عمله في تونس، موضحا أنه خضع للإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها هناك واحترم القوانين التونسية والتزم بها، معتبرا أن احترام قوانين البلد المضيف واجب على كل مقيم أو عامل أجنبي. كما حمل المواطنين الليبيين وأصحاب الأعمال المسؤولية المباشرة عن تنظيم أوضاع العمالة الأجنبية التي تستفيد منها مؤسساتهم أو مشاريعهم الخاصة، مؤكدا أن كل من يؤوي أو يستخدم أو يكفل عاملاً أجنبياً ملزم قانوناً بإتمام إجراءاته الرسمية، وإلا فإنه سيتعرض للمساءلة القانونية وفقاً للتشريعات النافذة. من جهة أخرى، أكد الخضر على أهمية التزام المشاركين في التظاهرات بأماكن التجمع المخصصة وعدم الانجراف إلى دعوات مفاجئة لتغيير أماكن الاحتجاجات أو نقلها إلى أماكن أخرى، مشيراً إلى أن مثل هذه التحركات قد تفتح المجال أمام محاولات التسلل وتفريق صفوف المتظاهرين. وأوضح أن تغيير مسار التظاهرات أو نقلها إلى مواقع جديدة غالبا ما يؤدي إلى إرباك التنظيم الميداني وإضعاف دور القيادات المشرفة عليها، لافتا إلى أن بعض الأطراف قد تحاول فرض نفسها على الساحة أو التأثير على قرارات الحراك خارج الأطر التنظيمية المعتمدة. وأضاف أن الحفاظ على وحدة القرار والانضباط داخل التظاهرات يمثل عاملاً أساسياً لضمان سلامة المشاركين وتحقيق الأهداف المعلنة للاحتجاجات، استناداً إلى التجارب السابقة والخبرات الميدانية في التعامل مع مثل هذه التحركات. وتطرق الخضر إلى ما وصفها بالتحديات الصحية التي تواجه ليبيا في ظل تدفقات الهجرة غير النظامية والنزوح من بعض الدول الإفريقية، داعيا إلى تعزيز الرقابة الصحية واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الصحة العامة. وأشار إلى أن بعض الدول الأفريقية تسجل معدلات مرتفعة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، مستشهدا بإحصائيات تتعلق بأعداد المصابين ومعدلات الانتشار في عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، معتبرا أن الحركة والهجرة تتطلب يقظة صحية ومتابعة مستمرة من قبل الجهات المختصة. وأوضح أن ليبيا من الدول ذات معدلات انتشار الفيروس منخفضة نسبيا، مؤكدا أهمية الحفاظ على هذا الوضع من خلال تعزيز برامج التوعية والكشف المبكر والرقابة الصحية، بالإضافة إلى تنظيم ملف الهجرة بما يراعي الاعتبارات الأمنية. وشدد على أن التعامل مع قضية الهجرة وما يرتبط بها من تحديات أمنية وصحية واجتماعية يجب أن يتم وفق أسس علمية ومؤسسية واضحة، وبما يحقق التوازن بين حماية الأمن الوطني والحفاظ على الصحة العامة واحترام القوانين والالتزامات الإنسانية.

ليبيا الان

الخضر: معالجة الهجرة تتطلب التوازن بين الأمن القومي والاعتبارات الإنسانية

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الخضر #معالجة #الهجرة #تتطلب #التوازن #بين #الأمن #القومي #والاعتبارات #الإنسانية

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24