اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 01:55:00
أكد الباحث القانوني والمهتم بالشأن السياسي عبد الله الذيباني، أن ليبيا مقبلة على التحول من “ملف دولي” إلى دولة فاعلة على المستوى الدولي، إذا نجحت في الحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، لتصبح إحدى الدول العشر غير الدائمة العضوية. وأوضح الذيباني، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن هذا التحول يعني أن ليبيا لم تعد مجرد دولة تناقش أزماتها السياسية والاقتصادية في أروقة الأمم المتحدة، بل ستصبح جزءا من عملية صنع القرار الدولي، وهو ما يمثل “دورا ممتازا” في عملية إعادة التموضع الدولي للبلاد. وأشار إلى أن دولا عربية وإسلامية أخرى، مثل قطر وباكستان، سبق أن حصلت على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، واستغلتها بشكل فعال في إصدار القرارات الدولية، موضحا أن ليبيا اليوم يمكنها أن تسلك مسارا مماثلا، من خلال تعزيز مكانتها داخل النظام الدولي، والخروج من حالة العزلة التي تعيشها منذ أحداث 2011 حتى الوقت الحاضر. وذكر الديباني أن هذا الموقف الجديد سيسمح لليبيا بإعادة التواصل مع شبكات النفوذ الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، واتحاد دول البحر الأبيض المتوسط، والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن عدم مشاركة ليبيا سابقا في صنع القرار السياسي الدولي حدها من الوجود. ويجري مناقشة «ملف دولي» بعيداً عن قدرته على التأثير المباشر. ورأى الديباني أن ليبيا رغم أزمتها السياسية الداخلية، ستصبح جزءا من الخريطة الدولية، وأن عضويتها غير الدائمة ستفتح لها مجالات جديدة للمشاركة في القضايا الدولية، بما في ذلك الملفات المتعلقة بالسلام والأمن والتعاون الاقتصادي والسياسي، لافتا إلى أن هذا الأمر قد يمتد من عام 2028 فصاعدا، مما سيوفر لها فرص التأثير على السياسات الإقليمية والدولية على المدى المتوسط والطويل، كما أشار الديباني إلى أن ليبيا سبق أن حصلت على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن. الماضي، كما ترأست الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يؤكد قدرة البلاد على استعادة مكانتها الدولية وإعادة بناء علاقاتها مع المجتمع الدولي، بعد فترة العزلة الطويلة التي عاشتها منذ عام 2011، موضحة أن إعادة الانخراط في هذه الشبكات يعزز دورها كلاعب مؤثر على المستوى الدولي. وفيما يتعلق ببعض التقارير التي تحدثت عن ضرورة بناء تحالفات إقليمية لدعم ليبيا في التنافس على مقاعد ضمن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح الباحث القانوني عبد الله الدباني أن النقطة الأساسية تكمن في أهمية العمل الدبلوماسي الجاد والمستمر، مؤكدا أن ليبيا اليوم. إنها فرصة عظيمة على الرغم من الانقسام الحالي في وزارة الخارجية. واعتبر أن توحيد الجهود بين الوفد الليبي والأطراف المعنية خطوة أساسية للبدء في خلق تحالفات داخل الجمعية العامة، بما يضمن دعم ترشيح ليبيا بين المقاعد العشرة غير الدائمة في مجلس الأمن. وأوضح أن هذه العضوية تمنح ليبيا نفوذا دبلوماسيا أكبر، حيث ستتمكن الدولة من التأثير بشكل مباشر على القرارات المتعلقة بها، بالإضافة إلى القدرة على تقديم رواياتها الخاصة حول الأزمة الليبية. وأوضح أن بعض التقارير الدولية، التي غالبا ما تكون بعيدة عن الواقع السياسي المحلي، أحدثت إرباكا في التعامل مع الأزمة، مؤكدا أن العضوية غير الدائمة ستسهم في حماية مصالح ليبيا الوطنية، بما في ذلك مراقبة الوجود العسكري الأجنبي، وتوزيع الموارد النفطية، ودعم جهود التسوية السياسية، فضلا عن تحسين الصورة الدولية لليبيا التي تعاني من غموض في فهم الدول الأخرى لوضعها. وتابع: هذه الفرصة ستتيح للوفد الليبي عرض الواقع الحقيقي للأزمة وشرح أسبابها وتداعياتها وتقديم رؤية واضحة لسبل التوصل إلى تسوية. وشدد الدباني على أن مشاركة ليبيا في اتخاذ قراراتها الدولية من خلال هذه العضوية سيعزز مكانتها كدولة فاعلة وليس مجرد ملف للنقاش في الخارج، موضحا أن تحسين صورة ليبيا الدولية وإظهار حقيقتها سيكون من أبرز المكاسب التي تقدمها هذه العضوية غير الدائمة. وتطرق الدباني إلى مسألة إمكانية جني ثمار العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن قبل إجراء الانتخابات الرسمية، موضحا أن السؤال الجوهري هو: هل ليبيا مستعدة اليوم للمشاركة بفعالية في ساحة المعركة هذه؟ انتخابية داخل الجمعية العامة؟ مع الإشارة إلى أن الواقع الحالي يشير إلى أن ليبيا ليست جاهزة بعد، لعدم وجود وحدة داخلية مسيطرة على الوفد، إضافة إلى غياب القدرة الدبلوماسية الفعلية. وأكد أن بعض المندوبين الليبيين أمام مجلس الأمن قدموا مواقف متحيزة تجاه طرف دون آخر، مما أثر سلبا على إيجاد حلول للأزمة السياسية، مضيفا أن الانحياز حتى داخل الوفد نفسه يضعف التمثيل الدبلوماسي ويحد من قدرة الدولة على إقامة تحالفات استراتيجية داخل الجمعية العامة لتوحيد هذه المؤسسة السيادية، حتى تكون قادرة على قيادة العملية الانتخابية داخل الأمم المتحدة، وتمثيل المصالح الوطنية لليبيا بشكل مستقل عن أي انقسام سياسي داخلي. وأضاف: إن الوفد الليبي في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية لا يعكس في كثير من الأحيان المصالح الحقيقية للدولة، بل يميل إما إلى دعم طرف معين أو النأي بنفسه تماما عن التمثيل الدبلوماسي الحقيقي. ورأى أن المشاركة الفعالة في هذه العملية العالمية تتطلب فهمًا دقيقًا للموقع الجيوسياسي، حتى تتمكن ليبيا من الحصول على دعم الدول الكبرى لتوسيع نفوذها. وتصبح دولة فاعلة في العلاقات الإفريقية والدولية، لكنها في الوقت نفسه قد تواجه معارضة من هذه الدول إذا لم تحقق مصالحها على المستوى السياسي والدبلوماسي. وشدد الذيباني على أن الحل الحقيقي يتطلب تفعيل المناصب السيادية الأساسية ومنها وزارة الخارجية والدفاع والمالية، بحيث تكون بعيدة عن الانقسامات السياسية والصراعات الداخلية، مما يضمن قدرة الدولة على إدارة ملفاتها الدولية بحرية وفعالية. وأوضح أن وزارة الخارجية الحالية، بحسب تصريحه، لا تتبع سياسات ليبيا ومصالحها العليا، بل مصالح جهة محددة تحظى باعتراف دولي، وهو ما هو عليه الحال. ويشكل عائقاً كبيراً أمام حل الأزمة السياسية الوطنية.



