اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 14:04:00
تشهد السوق الليبية حالة من الترقب الاقتصادي المتزايد وسط تقلبات ملحوظة في سعر صرف الدولار داخل السوق الموازية، تزامنا مع قرارات مالية جديدة أثارت جدلا واسعا حول مدى قدرتها على إحداث تغيير حقيقي في المشهد الاقتصادي أم أنها مجرد انعكاس مؤقت للضغوط السياسية والنفسية. وفي قراءة أولية لهذه التحركات، أوضح الخبير الاقتصادي صقر الجباني، أن الانخفاض النسبي لسعر الدولار لا يرتبط بتدخل مباشر من قبل البنك المركزي أو إصلاحات نقدية واضحة، بل يعود إلى عوامل نفسية تتعلق بتغير توقعات السوق وترقب التطورات السياسية والاقتصادية. وأضاف الجباني أن السوق الليبي أصبح حساسا للغاية للأخبار الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن إعلان وقف إطلاق النار في بعض الملفات الإقليمية كان له تأثير مباشر على الأسواق العالمية، بما في ذلك أسعار النفط، التي سجلت انخفاضا سريعا رغم استمرار حالة عدم اليقين، وهو ما يعكس، حسب وصفه، الدور المتزايد للعامل النفسي في تحديد اتجاهات الأسعار داخل ليبيا. وأكد أن حركة الدولار في السوق الموازية لا تعكس زيادة حقيقية في المعروض من النقد الأجنبي، وأن أزمة السيولة لا تزال قائمة دون حلول جذرية، ما يجعل أي انخفاض في سعر الصرف حالة مؤقتة قابلة للتغيير السريع مع أي تطور سياسي أو أمني جديد. وحذر الجباني من أن مستقبل سعر الصرف يبقى مرتبطا بتقلبات المشهد الإقليمي، مشيرا إلى أن أي تصعيد جديد قد يعيد الدولار إلى المسار الصعودي، في ظل استمرار الاختلالات الهيكلية العميقة في الاقتصاد الليبي المرتبطة بالانقسام السياسي، وضعف إدارة الإنفاق العام، واستمرار الفساد المالي والإداري، بحسب موقع المشهد. وفي سياق متصل، أثار قرار وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية، رفع سعر الدولار الجمركي من 2.12 دينار إلى 6.40 دينار، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، باعتباره أحد أبرز التحولات المالية الأخيرة. وفي هذا السياق، اعتبر المحلل الاقتصادي صابر الوحش، أن القرار ذو طابع إصلاحي من حيث المبدأ، لكنه في المقابل يفرض تكلفة اقتصادية قصيرة المدى قد تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع داخل السوق المحلية. وأوضح الوحش أن رفع السعر الجمركي يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وهو ما ينعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات في ظل ضعف المنافسة وغياب أدوات الرقابة الفعالة. وأشار إلى أن الاقتصاد الليبي يعاني من ظاهرة “ثبات الأسعار”، حيث ترتفع الأسعار بسرعة عندما تزيد التكاليف وتتباطأ عندما تنخفض. وأضاف أن هذه الخطوة قد تدفع التجار والمستوردين إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازية تحسبا لموجة ارتفاع جديدة في الأسعار، ما قد يخلق ضغوطا إضافية على سعر صرف الدينار خلال المرحلة المقبلة، حتى لو كان جزء من هذا الارتفاع مجرد إعادة توازن طبيعي للسوق. ورغم هذه المخاوف، يرى الوحش أن القرار قد يساهم على المدى المتوسط في تقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، إذا تم تنفيذه ضمن حزمة إصلاح اقتصادي متكاملة تشمل ضبط الإنفاق العام وتحسين إدارة السيولة وتوحيد السياسات المالية والجمركية، محذرا من أن ضعف التنفيذ قد يقلل من أثره الإصلاحي ويحد من تداعياته الإيجابية على المالية العامة. ويجمع المحللون الاقتصاديون على أن الاقتصاد الليبي يمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها العوامل السياسية والاقتصادية بشكل معقد، حيث تتحول التوقعات والأخبار إلى محركات رئيسية للأسعار، في ظل محدودية الأدوات النقدية للدولة أمام سوق شديد الحساسية لأي تطور داخلي أو خارجي، مما يجعل الاستقرار الاقتصادي مرهونا بإصلاحات شاملة تتجاوز العلاجات المؤقتة. ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على الإيرادات النفطية، مما يجعله عرضة بشكل كبير للتقلبات السياسية والأمنية، بالإضافة إلى تعدد مراكز القرار المالي وغياب سياسة نقدية موحدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار سعر الصرف في السوقين الرسمية والموازية. أقترح التصحيح



