ليبيا – الديباني: أوروبا مطالبة بدعم ليبيا في تأمين حدودها وليس فرض التوطين

اخبار ليبيامنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
ليبيا – الديباني: أوروبا مطالبة بدعم ليبيا في تأمين حدودها وليس فرض التوطين

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 13:15:00

قال الباحث القانوني عبد الله الدباني، إن الحشود الشعبية التي شهدتها ليبيا اليوم، الرافضة لما وصفها بمشاريع توطين المهاجرين، وجهت رسالة واضحة ومباشرة إلى المنظمات الدولية والأطراف الخارجية المختلفة، مفادها أن الليبيين يرفضون أي جهود تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة لتوطين المهاجرين غير الشرعيين ومعالجة أزمة الهجرة بإبقائهم داخل الأراضي الليبية. وأوضح الدباني، في لقاء مع قناة المسار، أن المهاجرين في ليبيا يصنفون قانونيا على أنهم مهاجرين غير شرعيين، لعدم حصولهم على تأشيرات دخول قانونية إلى البلاد، استنادا إلى أحكام القانون رقم (19) لسنة 2010، والقانون رقم (4) لسنة 2004، بالإضافة إلى القانون رقم (2) لسنة 2004 بتنظيم دخول وإقامة الأجانب. وأشار إلى أن هذا الحراك يعكس بشكل قاطع مدى الرفض الشعبي لهذه المشاريع، لافتا إلى أن هذا الموقف لا يرتكز فقط على اعتبارات السيادة الوطنية، بل يرتكز أيضا على مبادئ تتعلق باحترام القانون وحقوق الإنسان وحماية الدولة ومؤسساتها. وفي السياق نفسه، قال الدباني إن شريحة كبيرة من الليبيين بدأت تعلن رفضها لوجود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين داخل البلاد، معتبرة أن نشاطها يفتقر إلى الأساس القانوني اللازم. وأضاف أن الهيئة رغم كونها إحدى إدارات الأمم المتحدة، إلا أنها لا تستطيع العمل داخل أي دولة دون ما يعرف بـ”اتفاقية المقر”، وهي الاتفاقية التي تحدد صلاحيات المنظمة ونطاق عملها داخل الدولة المضيفة، وتتطلب موافقة وتصديق السلطة التشريعية المختصة. وأوضح أن الهيئة دخلت ليبيا لأول مرة عام 1991، واقتصرت بداية نشاطها على إعداد تقارير محدودة تتعلق بملفات اللجوء والهجرة، قبل أن تغادر البلاد عام 2000، ثم تعود مرة أخرى خلال عامي 2014 و2015 لتصبح إحدى المؤسسات الدولية العاملة في ليبيا إلى جانب منظمات وهيئات دولية أخرى مثل اليونسكو. ورأى الديباني أن المشكلة بدأت تتفاقم مع توسع الهيئة لتمارس أنشطة وصلاحيات تتجاوز، من وجهة نظره، طبيعة مهامها الأصلية. واستشهد في هذا السياق بتصريحات وزير خارجية حكومة الوحدة الوطنية الذي أكد مؤخرا عدم وجود إذن قانوني بمنح اللجنة هذه الصلاحيات، مشيرا إلى أن فترة ولاية وزيرة الخارجية السابقة نجلاء المنقوش شهدت منح اللجنة تسهيلات أتاحت لها توسيع نطاق عملها، بما في ذلك الزيارات التي قامت بها إلى مناطق الجنوب الليبي، والتي أثارت جدلا واسعا حينها. وأضاف أن المفوضية مُنحت صلاحيات تتعلق بإنشاء مراكز لتقديم الخدمات والمساعدة للمهاجرين واللاجئين، لكنها حسب تقديره تجاوزت تلك الأدوار إلى التدخل في الولايات القضائية المتعلقة بالسيادة الإقليمية للدولة الليبية، وهي ولايات ينظمها القانون الوطني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما ذكر أن الهيئة اتجهت إلى إصدار بطاقات ووثائق خاصة للاجئين، معتبرا أن هذه الخطوة تثير مشاكل قانونية جوهرية، لأن منح الإقامة أو إصدار الوثائق التي تمنح الوضع القانوني للأجانب يعتبر اختصاصا حصريا ينظمه التشريع الليبي، وقد أسندته الدولة إلى الجهات الرسمية المختصة وفي مقدمتها إدارة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب. وشدد على أن أي منظمة دولية، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ليس لها الحق القانوني في إصدار تراخيص أو بطاقات أو وثائق ذات أثر قانوني داخل ليبيا، لأن هذه الصلاحيات تقع ضمن اختصاص الدولة ذات السيادة التي ينظمها التشريع الوطني حصرا. وفي ذات السياق، أكد أن عضوية ليبيا في الأمم المتحدة لا تمنح تلقائيًا أي هيئة أو إدارة أممية صلاحيات مباشرة داخل الأراضي الليبية، موضحًا أن ممارسة أي نشاط من هذا النوع يتطلب وجود اتفاقيات قانونية واضحة ومصدق عليها، أبرزها اتفاقية المقر المعروفة في القانون الدولي وقانون المنظمات الدولية. وتابع: لا يحق للهيئة إصدار تصنيفات قانونية أو منح بطاقات وتراخيص ووثائق تتعلق بالإقامة أو اللجوء داخل ليبيا، لأن هذه الصلاحيات محددة في القانون الليبي ومخصصة لجهات محددة حصرا. ورأى الديباني أن المفوضية بدأت تلعب دورا يتجاوز ولايتها الأصلية، إلى درجة أنها، على حد تعبيره، تنفذ سياسات تتعلق بحماية الحدود الأوروبية أكثر من معالجة أوضاع المهاجرين داخل ليبيا، معتبرا أن البطاقات والوثائق التي تصدرها تخدم، في جزء منها، معالجة المشاكل المرتبطة بملف الهجرة للدول الأوروبية. وكشف أن المفوضية تقدم مساعدات مالية للمهاجرين المسجلين لديها بتمويل من الاتحاد الأوروبي، موضحا أن بعض حاملي البطاقات والوثائق الصادرة عنها يحصلون على مخصصات مالية شهرية تقدر بنحو 70 يورو لتغطية احتياجاتهم الأساسية من طعام وملبس. وتطرق أيضا إلى ما وصفها ببرامج التوطين وإعادة التوجيه نحو الدول الأوروبية، معتبرا أنها تثير تساؤلات تتعلق بمبادئ حقوق الإنسان وآليات اختيار المستفيدين منها. وأشار إلى أن هناك شهادات من مواطنين من المنطقة الغربية تشير إلى أن هناك عمليات اختيار للمهاجرين وفق معايير تتعلق بالحالة الصحية والقدرات والمهارات والمستوى اللغوي، حيث يتم اختيار بعضهم لإعادة التوطين أو النقل إلى الدول الأوروبية، فيما يبقى البعض الآخر داخل ليبيا. وأشار إلى أن هذه التطورات ساهمت في تصاعد الرفض الشعبي الذي قال إنه تجسد في التظاهرات والتجمعات التي شهدتها مناطق عدة من البلاد، مؤكدا أن خروج الليبيين إلى الساحات العامة جاء للتعبير عن موقف واضح ومباشر يرفض المشاريع الاستيطانية. وفيما يتعلق بدور المنظمات الدولية، أكد الديباني أنها لا تعمل بالضرورة وفقا للمصالح الليبية، بل تسعى إلى معالجة المشاكل المرتبطة بملف الهجرة على المستوى الدولي، موضحا أن ليبيا لا تواجه مشكلة مع العمال أو الوافدين الذين يدخلون عبر المنافذ الرسمية من الدول العربية أو المجاورة، بل تكمن الأزمة في تدفقات الهجرة غير الشرعية القادمة من عمق القارة الأفريقية. وأضاف أن الأعداد المتزايدة من المهاجرين لم تعد تنظر إلى ليبيا على أنها مجرد محطة عبور نحو أوروبا، بل ظهرت محاولات تهدف إلى إبقائهم داخل الأراضي الليبية والاستقرار فيها، استنادا إلى اتساع مساحة البلاد وانخفاض كثافتها السكانية. ونبه الديباني إلى أن هشاشة الوضع السياسي والانقسام المؤسسي وضعف بسط السيادة على كامل الأراضي الليبية، ساهمت في تنامي دور بعض المنظمات الدولية في إدارة الملفات المتعلقة بالمهاجرين، والتي تخرج أحيانا عن اختصاص مؤسسات الدولة. وحذر من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي مستقبلا إلى تغيرات ديموغرافية عميقة تؤثر على التركيبة السكانية الليبية. وشدد على أهمية العودة إلى الاتفاقيات والتفاهمات السابقة التي تنص بوضوح على أن ليبيا دولة عبور وليست دولة توطين أسوة بعدد من دول المنطقة مثل النيجر وتشاد، مؤكدا أن هذا المبدأ يجب أن يشكل الأساس الذي تبنى عليه المقاربة الدولية لملف الهجرة في ليبيا. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته من خلال تقديم الدعم الفعال للدولة الليبية في تأمين الحدود الجنوبية، من خلال تدريب حرس الحدود وتزويدهم بالمعدات التقنية الحديثة، بالإضافة إلى دعم خفر السواحل بالخبرات والإمكانيات اللازمة لمكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات التهريب. وأكد أن الأجهزة الأمنية الليبية تمتلك الأطر القانونية المنظمة للتعامل مع ملف الهجرة بناء على التشريعات النافذة، مبينا أنها تؤدي مهامها في إطار القانون بهدف حماية الحدود والحفاظ على الأمن القومي. كما كشف الدباني أن هناك ضغوطات تمارسها بعض الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بملف الهجرة لإجراء تعديلات على القوانين الليبية المنظمة لهذا الملف، بما يمنح المهاجرين خيارات أوسع للبقاء داخل البلاد، موضحا أن هذه الجهود ليست جديدة، بل تم طرحها خلال السنوات الماضية. وشدد على أن الحفاظ على السيادة الوطنية والحفاظ على مصالح الدولة الليبية يجب أن يشكل المرجعية الأساسية لأي تعديلات قانونية أو سياسات مستقبلية تتعلق بملف الهجرة، داعيا إلى تبني رؤية وطنية واضحة تحقق التوازن بين الالتزامات الإنسانية ومتطلبات الأمن القومي.

ليبيا الان

الديباني: أوروبا مطالبة بدعم ليبيا في تأمين حدودها وليس فرض التوطين

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الديباني #أوروبا #مطالبة #بدعم #ليبيا #في #تأمين #حدودها #وليس #فرض #التوطين

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24