ليبيا – الديباني: المبادرة الأميركية تضمنت مؤشرات على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات

اخبار ليبيا10 يونيو 2026آخر تحديث :
ليبيا – الديباني: المبادرة الأميركية تضمنت مؤشرات على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 01:29:00

أكد المحلل السياسي عبدالله الدباني، أن نجاح أي تسوية سياسية في ليبيا يظل مرهونا بالوصول إلى حكومة موحدة وسلطة تنفيذية واحدة قادرة على إدارة الاستحقاقات الوطنية، معتبرا أن استمرار الانقسام المؤسسي يعيق الوصول إلى انتخابات حقيقية ويبقي البلاد ضمن دائرة المراحل الانتقالية المتعاقبة. وشدد على أن أي حل سياسي يجب أن ينطلق من الاعتراف بالواقع على الأرض والقوى الفاعلة والمؤثرة في المشهد الليبي. وأوضح الدباني، في تصريحات عبر قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “الساعة 24”، أن الذهاب إلى انتخابات رئاسية أو تشريعية يتطلب وجود حكومة موحدة قادرة على تقديم الدعم المالي واللوجستي والأمني ​​للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرا إلى أن استمرار الانقسام الحكومي يفتح باب الطعون والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية وتمويلها وأمنها، ويخلق عقبات إدارية ومؤسسية قد تؤثر على قبول نتائجها. وأضاف أن الدعوة إلى توحيد السلطة التنفيذية لا تهدف إلى فرض مسار سياسي محدد أو استبدال حزب بآخر، بل ترتكز على اعتبارات عملية تتعلق بتهيئة البيئة المناسبة لإجراء انتخابات تكون مقبولة لدى جميع الأطراف. وأشار الدباني إلى أن العديد من المبادرات السياسية التي طرحت في السنوات الأخيرة، بما فيها المبادرات الدولية، شددت على ضرورة وجود حكومة واحدة قبل التوجه إلى أي استحقاق انتخابي. وأشار إلى أن التجربة التي رافقت الانتخابات البلدية كشفت حجم التحديات التي فرضها الانقسام السياسي والمؤسساتي، سواء على مستوى التمويل أو القرارات الإدارية والتنظيمية، معتبرا أن تكرار هذه الإشكاليات في الانتخابات العامة سيكون أكثر خطورة وتعقيدا نظرا لحساسية هذه الاستحقاقات وأهميتها. وفي سياق متصل، أكد الدباني أن الأولوية الحالية يجب أن تركز على توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام، موضحا أنه لا يتحدث بصفة رسمية باسم القيادة العامة، لكنه يرى أن مسألة توحيد المؤسسات الحكومية والتنفيذية تمثل البوابة الأساسية لإنهاء الأزمة السياسية. ورأى أن تشكيل حكومة موحدة لا يمثل مشكلة للمناطق الخاضعة لسيطرة وأمن القيادة العامة، مشيرا إلى أن السنوات الماضية شهدت تنازلات من مختلف الأطراف بما فيها القيادة العامة، من أجل الدفع نحو التوافق السياسي وتقليص فجوة الخلاف بين الأطراف الليبية. كما اعتبر الديباني أن الجدل الدائر حول تمثيل المناطق ضمن المبادرات السياسية المطروحة يجب أن يرتكز على حق كل منطقة في اختيار من يمثلها، موضحا أن لسكان المناطق الحق في تحديد الشخصيات القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار وتمثيل مصالحهم السياسية. ورأى أن المناقشات المتعلقة بتمثيل برقة أو فزان لا ينبغي عزلها عن بقية المناطق الليبية، مشددًا على أن معيار الاختيار يجب أن يرتبط بقدرة الشخصيات المقترحة على تحقيق الاستقرار وخدمة المصلحة الوطنية، وليس التضييق على الاعتبارات السياسية أو محاولات الإقصاء. وفي حديثه عن المبادرات الدولية، أشار الدباني إلى أن مبادرة السلام الأمريكية تضمنت مؤشرات على استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، مستشهدا بمقترحات تشكيل قوات مشتركة لتأمين الحدود ومناقشة الترتيبات العسكرية التي تشمل مختلف المناطق الليبية، معتبرا أن القبول بمناقشة هذه المقترحات يعكس الرغبة في التوصل إلى حلول توافقية إذا كانت ستؤدي في النهاية إلى الانتخابات وإنهاء الانقسام. في المقابل، أبدى الدباني تحفظه على مخرجات الحوار المنظم، معتبرا أنها لم تقدم حلولا جديدة للأزمة الليبية، بل أعادت إنتاج نفس التوجهات التي تبنتها المسارات السياسية السابقة، من خلال منح المؤسسات القائمة آجال جديدة للتوافق ومن ثم العودة لتشكيل حكومات جديدة دون التوصل إلى استحقاقات حاسمة تنهي المرحلة الانتقالية. وشدد على أن الأزمة الليبية لا يمكن اختزالها في شخص أو طرف محدد، داعيا إلى التعامل مع الحقائق على الأرض والانطلاق منها لبناء تسوية سياسية قابلة للحياة. وأضاف أن المؤسسة العسكرية في شرق البلاد أصبحت واقعا مؤثرا في المعادلة الليبية، وأن أي مشروع للحل يجب أن يأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن الاستقرار الأمني ​​والمؤسساتي الذي تحقق في المناطق الشرقية يمكن البناء عليه ضمن مشروع وطني أوسع يهدف إلى إعادة توحيد الدولة. كما أكد الدباني أن القيادة العامة أعلنت في أكثر من مناسبة دعمها للمسار السياسي والوصول إلى الانتخابات، مستشهداً بتصريحات رسمية صدرت خلال لقاءاتها مع مسؤولين ومبعوثين دوليين أكدت ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية والانتقال إلى الشرعية الانتخابية. وتطرق الديباني إلى الجدل المتعلق بالشعبية والشرعية السياسية، موضحا أن الحكم على مدى التأييد الشعبي لأي حزب لا يتم إلا من خلال الآليات الديمقراطية وأبرزها صناديق الاقتراع، معتبرا أن الحديث عن الحاضنات الاجتماعية والشعبية يجب أن يحسم من خلال الانتخابات وليس من خلال السجالات السياسية أو الإعلامية. وفي هذا السياق، رأى الديباني أن أي تسوية سياسية ناجحة يجب أن تكون مبنية على التفاهم مع الأطراف الفاعلة والمؤثرة على الأرض، وليس على تجاوزها أو محاولة استبدالها بقوى لا تملك أدوات التأثير والتنفيذ، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت صعوبة فرض حلول سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار موازين القوى والواقع على الأرض. كما أكد أهمية الاعتراف بالخصوصية التاريخية للمناطق الليبية الثلاث، برقة وطرابلس وفزان، معتبرا أن تحقيق المواطنة المتساوية يتطلب معالجة الاختلالات المتعلقة بالتمثيل السياسي وتوزيع الفرص بين مختلف المناطق، وضمان المشاركة المتوازنة لجميع المناطق داخل مؤسسات الدولة. وفيما يتعلق بالمسار الدستوري، أوضح الذيباني أنه يؤيد وجود دستور دائم للدولة الليبية، لكنه يرى ضرورة أن يحظى هذا الدستور بقبول واسع داخل المناطق التاريخية الثلاث، بما يضمن حصوله على الشرعية الشعبية ويؤسس لمرحلة مستقرة من البناء السياسي والمؤسساتي. وختم الذيباني حديثه بالتأكيد على أن الطريق نحو الاستقرار يمر عبر التوافق الوطني وتوحيد المؤسسات واللجوء إلى الانتخابات، معتبرا أن إنهاء الانقسام يتطلب إشراك كافة القوى الفاعلة وتقديم التنازلات المتبادلة التي تؤدي إلى بناء دولة موحدة ومستقرة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة وفق أسس دستورية وانتخابية واضحة.

ليبيا الان

الديباني: المبادرة الأميركية تضمنت مؤشرات على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الديباني #المبادرة #الأميركية #تضمنت #مؤشرات #على #استعداد #الأطراف #لتقديم #التنازلات

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24